قف أيها الصهيوني!
الأخبار المهرّبة والمسرّبة من الجارة تونس، تقول أن الصهيوني برنارد ليفي التقى أو حاول التقاء “جزائريين” هناك، وبطبيعة الحال، ليس لتقييم الانتخابات التونسية، أو تفوّق “النداء” على “النهضة”، ولكن لمخطط آخر ومؤامرة أخرى فشل عن نسجها الموصوف بـ”عرّاب الربيع العربي”!
التوانسة الذين كانوا أول من هبّت عليهم رياح هذا “الربيع”، طاردوا ليفي بمطار قرطاج وطالبوه بالرحيل، فأجبروا المضيفين على تهريبه من الباب الخلفي، وحسب معلومات، فإن المدعو هنري التقى أو حاول لقاء “جزائريين” حول قضايا مرتبطة مباشرة بفنون “التخلاط”؟
الأسماء التي سافرت إلى تونس للقاء الصهيوني قد تكون معروفة، لكن من هم هؤلاء؟ وهل بلغ بهم الحال إلى الاستعانة بهذا المشبوه؟ وأيّ جرأة هذه التي تشجّع هؤلاء على “تدويل” ملفات جزائرية خارج الجزائر ومع واحد من طينة وملّة هذا المعروف بتدمير الأوطان وتخريبها؟
حتى وإن دخل ليفي تونس “الشقيقة” بطريقة قانونية، طالما كان مطار قرطاج شاهدا عليها، وحتى إن تمّ استقبال الصهيوني بعبارات “degage”، فإنه من حقّ أيّ عاقل أن يتساءل بكلّ براءة كيف سُمح لهذا المعتوه أن يحضر للقاء “جزائريين” فوق أرض تونس للتآمر على الجزائر؟
الذي حدث بتونس الصديقة، أمرا مرفوضا، ليس في شقه المتعلق بدخول الصهيوني، لأن تونس أو غيرها من البلدان، تبقى سيّدة فوق أراضيها، تسمح لمن أرادت بالدخول وتمنع من شاءت من الخروج، لكن غير المقبول واللامعقول أن هذا الليفي يقرّر لقاء “أجانب” خلسة فوق ترابها بهدف التخابر على ما يحدث في بلد آخر!
هناك الكثير من الحلول والبدائل، لحلحلة أيّة مشكلة، لكن أن يلتقي هؤلاء أو أولئك بأمثال الصهيوني برنارد ليفي، فهنا ينبغي التوقف عنده طويلا للبحث في حقيقة وخبايا ما جرى وما يُراد له أن يجري ولو عن طريق محاولات أضحت يائسة بائسة، لأنها تستهدف أمن الجزائريين ووحدتهم!
حسب المعلومات الأولية القادمة من تونس، فإن “الخلاط” ليفي أراد لقاء وجوه من مناطق “معروفة”، وهي المناطق التي تبقى رغم أنف أيّ كان، مناطق جزائرية مائة بالمائة، وجزءا لا يتجزأ من هذه الجزائر الشامخة والواقفة برجالها الأحرار الذين يتنفسون الولاء والوفاء للشهداء الأبرار.
كم هو مخز، أن تلتقي أو حتى تسافر هذه الكمشة، لهذا الصهيوني في ذكرى عيد الثورة التي جمعت ووحّدت كلّ الجزائريين وأحرزت لهم النصر، بينما يُريد ليفي و”جماعته” تفتيت الشعوب ونهب ثرواتها وتغذية الاقتتال كبديل جديد للاحتلال وعدوّ للاستقلال!