الرأي

قف أيها الصهيوني‮!‬

جمال لعلامي
  • 2052
  • 5

الأخبار المهرّبة والمسرّبة من الجارة تونس،‮ ‬تقول أن الصهيوني‮ ‬برنارد ليفي‮ ‬التقى أو حاول التقاء‮ “‬جزائريين‮” ‬هناك،‮ ‬وبطبيعة الحال،‮ ‬ليس لتقييم الانتخابات التونسية،‮ ‬أو تفوّق‮ “‬النداء‮” ‬على‮ “‬النهضة‮”‬،‮ ‬ولكن لمخطط آخر ومؤامرة أخرى فشل عن نسجها الموصوف بـ”عرّاب الربيع العربي‮”!‬

‮           ‬التوانسة الذين كانوا أول من هبّت عليهم رياح هذا‮ “‬الربيع‮”‬،‮ ‬طاردوا ليفي‮ ‬بمطار قرطاج وطالبوه بالرحيل،‮ ‬فأجبروا المضيفين على تهريبه من الباب الخلفي،‮ ‬وحسب معلومات،‮ ‬فإن المدعو هنري‮ ‬التقى أو حاول لقاء‮ “‬جزائريين‮” ‬حول قضايا مرتبطة مباشرة بفنون‮ “‬التخلاط”؟

الأسماء التي‮ ‬سافرت إلى تونس للقاء الصهيوني‮ ‬قد تكون معروفة،‮ ‬لكن من هم هؤلاء؟ وهل بلغ‮ ‬بهم الحال إلى الاستعانة بهذا المشبوه؟ وأيّ‮ ‬جرأة هذه التي‮ ‬تشجّع هؤلاء على‮ “‬تدويل‮” ‬ملفات جزائرية خارج الجزائر ومع واحد من طينة وملّة هذا المعروف بتدمير الأوطان وتخريبها؟

حتى وإن دخل ليفي‮ ‬تونس‮ “‬الشقيقة‮” ‬بطريقة قانونية،‮ ‬طالما كان مطار قرطاج شاهدا عليها،‮ ‬وحتى إن تمّ‮ ‬استقبال الصهيوني‮ ‬بعبارات‮ “‬degage‮”‬،‮ ‬فإنه من حقّ‮ ‬أيّ‮ ‬عاقل أن‮ ‬يتساءل بكلّ‮ ‬براءة كيف سُمح لهذا المعتوه أن‮ ‬يحضر للقاء‮ “‬جزائريين‮” ‬فوق أرض تونس للتآمر على الجزائر؟

الذي‮ ‬حدث بتونس الصديقة،‮ ‬أمرا مرفوضا،‮ ‬ليس في‮ ‬شقه المتعلق بدخول الصهيوني،‮ ‬لأن تونس أو‮ ‬غيرها من البلدان،‮ ‬تبقى سيّدة فوق أراضيها،‮ ‬تسمح لمن أرادت بالدخول وتمنع من شاءت من الخروج،‮ ‬لكن‮ ‬غير المقبول واللامعقول أن هذا الليفي‮ ‬يقرّر لقاء‮ “‬أجانب‮” ‬خلسة فوق ترابها بهدف التخابر على ما‮ ‬يحدث في‮ ‬بلد آخر‮!‬

هناك الكثير من الحلول والبدائل،‮ ‬لحلحلة أيّة مشكلة،‮ ‬لكن أن‮ ‬يلتقي‮ ‬هؤلاء أو أولئك بأمثال الصهيوني‮ ‬برنارد ليفي،‮ ‬فهنا‮ ‬ينبغي‮ ‬التوقف عنده طويلا للبحث في‮ ‬حقيقة وخبايا ما جرى وما‮ ‬يُراد له أن‮ ‬يجري‮ ‬ولو عن طريق محاولات أضحت‮ ‬يائسة بائسة،‮ ‬لأنها تستهدف أمن الجزائريين ووحدتهم‮!‬

حسب المعلومات الأولية القادمة من تونس،‮ ‬فإن‮ “‬الخلاط‮” ‬ليفي‮ ‬أراد لقاء وجوه من مناطق‮ “‬معروفة‮”‬،‮ ‬وهي‮ ‬المناطق التي‮ ‬تبقى رغم أنف أيّ‮ ‬كان،‮ ‬مناطق جزائرية مائة بالمائة،‮ ‬وجزءا لا‮ ‬يتجزأ من هذه الجزائر الشامخة والواقفة برجالها الأحرار الذين‮ ‬يتنفسون الولاء والوفاء للشهداء الأبرار‮. ‬

كم هو مخز،‮ ‬أن تلتقي‮ ‬أو حتى تسافر هذه الكمشة،‮ ‬لهذا الصهيوني‮ ‬في‮ ‬ذكرى عيد الثورة التي‮ ‬جمعت ووحّدت كلّ‮ ‬الجزائريين وأحرزت لهم النصر،‮ ‬بينما‮ ‬يُريد ليفي‮ ‬و”جماعته‮” ‬تفتيت الشعوب ونهب ثرواتها وتغذية الاقتتال كبديل جديد للاحتلال وعدوّ‮ ‬للاستقلال‮!‬

مقالات ذات صلة