قوجيل: قانون الانتخابات سيكون حصنا لمواجهة المؤامرات الخارجية
قال رئيس مجلس الأمة بالنيابة صالح قوجيل، إن مشروع قانون الانتخابات المعروض على الطبقة السياسية للمناقشة والإثراء سيشكل حجر أساس لتحصين الجبهة الداخلية للبلاد لمواجهة المؤامرات الخارجية، معتبرا أن المشروع الجديد جاء استجابة لرغبات وطموحات الفاعلين السياسيين.
وأوضح صالح قوجيل، على هامش اجتماع مكتب مجلس الأمة، أن المقاربة التشاورية المنتهجة لمناقشة وإثراء المشروع التمهيدي للقانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، والتي دعا إليها رئيس الجمهورية في العديد من المناسبات سيكون فرصة لتعزيز مبدأ الديمقراطية والسير نحو بناء مؤسسات قوية بمشاركة الجميع قائلا: “مسودة مشروع قانون الانتخابات المعروض على الطبقة السياسية تشكل توليفة سياسية وقانونية تنظيمية موفقة استجابت لرغبات وطموحات الفاعلين السياسيين”.
وحسب رئيس مجلس الأمة بالنيابة، فإن التعديلات التي عرفها مشروع قانون الانتخابات الجديد إضافة إلى مقترحات الأحزاب السياسية سيجعل من هذه الوثيقة السياسية المهمة جدارا قويا لتحصين الجبهة الداخلية للبلاد، وهذا لمواجهة المؤامرات الخارجية من خلال تمكين الجميع من ممارسة الديمقراطية الفعلية التي ترمي لتجسيد سيادة مبدأ سلطة الشعب في اختيار ممثليه بالبرلمان والمجالس المحلية بكل سيادة وحرية مع تكريس عملي لمبدأ تكافؤ الفرص، والمساواة بين الجميع بمختلف توجهاتهم السياسية للولوج إلى المجالس المنتخبة بكل شفافية وديمقراطية.
يأتي هذا في وقت تستعد فيه التشكيلات السياسية في البلاد، لتقديم مقترحاتها ورؤيتها بخصوص مسوّدة مشروع قانون الانتخابات الجديد، فقبل ساعات من انتهاء المهلة التي قدمتها مصالح الرئاسة من أجل تسليم المقترحات سارعت العديد من التشكيلات الحزبية لتقديم رؤيتها حول الوثيقة، فقد أعلن حزب التجمع الوطني الديمقراطي أنه سيقدم مقترحا لتعديل ثلاث عشرة مادة، وإضافة توضيحات لمواد أخرى متعلقة بالقانون، في حين لا يزال حزب جبهة التحرير الوطني يناقش المسودة ويضبط مقترحاته قبل تسليمها لرئاسة، بينما كشف حزب جيل جديد عن تقديم ملاحظات وتغييرات على مسودة لعرابة مست اثنتا عشرة مادة، وطالب الحزب بحذف بعض من شروط الترشح المتمثلة في شرط العتبة المحددة بنسبة 4 بالمائة، إضافة إلى حذف شرط السن وشرط التمتع بحسن السيرة والأخلاق لغياب الآليات القانونية التي توضح ذلك.
بالمقابل، أنهت حركة البناء الوطني إعداد مقترحاتها بخصوص القانون العضوي للانتخابات، حيث جمعت تلك المقترحات في ورشات ولائية ووطنية والنخب القانونية، وتمركزت التغييرات حول مخالفات المترشحين، بالإضافة إلى تمويل الحملة الانتخابية، أما أهم تعديل هو اقتراح القائمة الوطنية المغلقة ودمج المرأة والشباب في هذه القائمة، وتكريس صلاحيات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات باستبدال كل الحالات إلى التنظيم بقرار من السلطة الوطنية.