-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عدة نقائص يجب تداركها لتشريف الجزائر في رابطة الأبطال

كأس الجمهورية تنذر بلوزداد والمولودية قبل التحديات القارية

صالح سعودي
  • 588
  • 0
كأس الجمهورية تنذر بلوزداد والمولودية قبل التحديات القارية

كشف نهائي كأسي الجمهورية الذي عادت فيه الكلمة إلى شباب بلوزداد عن عديد المؤشرات التي يجب أخذها بعين الاعتبار تحسبا لتحديات الموسم الكروي المقبل، سواء في المنافسات المحلية أم القارية، والكلام ينطبق بالدرجة الأولى على منشطي نهائي الكأس شباب بلوزداد وبطل الموسم مولودية الجزائر الذي ضيع فرصة كسب “الدوبلي”، لكن ملزم بحفظ الدرس حتى يواصل التألق بشكل أفضل في الموسم القادم.

إذا كان نهائي كأس الجمهورية قد وفى بوعوده في المدرجات وخارج الملعب، في ظل الحضور القياسي للجمهور الذي أعطى صورا جميلة في المساندة والروح الرياضية، حتى إن أنصار المولودية وأبناء العقيبة قد غادروا الميدان في أجواء مميزة وفي كنف الأخوة بشكل نوه بها الكثير من المتتبعين، مثلما عرف النهائي أجواء تنظيمية محكمة بحضور السلطات العليا يتقدمهم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الدفاع الوطني، إلا أنه من الناحية الفنية فقد خلف الكثير من التحفظات وردود الأفعال التي جمعت بين النقد والكشف عن بعض النقائص المسجلة من كلا الفريقين، وفي مقدمة ذلك عناصر مولودية الجزائر التي لم تدخل المباراة بالشكل اللازم رغم أنها كانت مرشحة على الورق لقول كلمتها بغية إنهاء الموسم على وقع “الدوبلي”، في الوقت الذي عرف لاعبو شباب بلوزداد كيف يقلبون الموازين بكرة ثابتة منحت هدف التفوق، وكذلك الخطة التي لجأ إليها المدرب البرازيلي باكيتا الذي عرف كيف يستثمر في نقاط قوة وضعف أبناء المدرب بوميل. كما أن بعض المتتبعين لم يخفوا استياءهم من بعض الممارسات السلبية التي لا يزال بعض اللاعبين يتصفون بها، ممارسات تميل إلى الفوضى والشغب والاحتجاجات غير المبررة، على غرار ما يقول به العنصر البارز في مولودية الجزائر يوسف بلايلي الذي بالغ بحسب البعض في الدخول في مناوشات مع بعض لاعبي شباب بلوزداد، ناهيك عن سلوكاته غير المقبولة اتجاه الحكام، وهو أمر أصبح عاديا لدى بلايلي في ظل تكراره مثل هذه الممارسات خلال الموسم المنقضي، وهو الأمر الذي يطرح الكثير من علامات الاستفهام حول الشق الانضباطي لمثل هذه العناصر التي يفترض أن تكون قدوة في الإبداع الفني والتحلي بالروح الرياضية وحسن التواصل مع الجميع.

وبعيدا عن عديد النقائص الفنية التي ميزت عرس نهائي كأس الجمهورية، خاصة ما يتعلق بالمردود المقدم فوق الميدان على مدار التسعين دقيقة، وتصرفات بعض اللاعبين الذي يصنف في خانة السلوكات السلبية التي تسيء إلى الكرة الجزائرية، إلا أن البعض برر تواضع المردود إلى برمجة النهائي بعد 3 أسابيع كاملة عن انتهاء البطولة، ما خلف متاعب كبيرة لدى مدربي الفريقين من أجل الحفاظ على جاهزية وتركيز لاعبيهم، ناهيك عن عوامل أخرى يصعب التحكم فيها من الناحية المعنوية والمناخية وغيرها من الجوانب التي لها ما يبررها بحسب البعض، لكن المؤكد في نظر العديد من العارفين لشؤون الكرة الجزائرية بأن نهائي كأس الجمهورية يعد مؤشرا هاما للوقوف على إمكانات ممثلي الجزائر في النسخة المقبلة من رابطة الأبطال الإفريقية، ما يتطلب أخذ العبرة من العيوب والنقائص التي وقع فيها شباب بلوزداد ومولودية الجزائر حتى يتسنى للمسيرين ضبط الأمور من الآن بغية ربط إستراتيجية تسمح بظهور مشرف في التحديات القارية، خاصة في ظل حتمية اللعب على الألقاب لتعزيز مكانة الجزائرية في القارة السمراء، وكذلك تجسيد طموحات الأنصار في ظل الإمكانات المسخرة لكلا الفريقين، وهو الأمر الذي يجعل الكرة في مرمى إدارة الفريقين لتوفير عوامل النجاح وتحمل المسؤولية في حال أي إخفاق في هذا الجانب.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!