الرأي

كأس العالم في الجزائر

ياسين معلومي
  • 1466
  • 0

اختارت “الفيفا” الجزائر، للمرة الثالثة، بعد سنوات 2010، بجنوب إفريقيا و2014 بالبرازيل، من بين الدول التي يزورها مجسَّم كأس العالم لكرة القدم. هذه المرّة، بحضور الدولي الألماني السابق، يورغن كلينسمان، الذي كان في استقباله وزير الرياضة، وليد صادي، بحضور بعض لاعبي “الخضر” الحاليين، وهم الثلاثي إبراهيم مازة، ولوكا زيدان، وزين الدين بلعيد، والمدرِّب الوطني، فلاديمير بيتكوفيتش، ولاعب فريق جبهة التحرير الوطني محمد معوش.

الجميع نزلوا ضيوفا على رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الذي قام بإزاحة الستار عن مجسَّم كأس العالم. وهي رسالة واضحة من الرئيس إلى المنتخب الوطني أن يبذلوا قصارى جهودهم من أجل تشريف الكرة الجزائرية في العرس العالمي، المقرر هذه الصائفة بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، والذهاب بعيدا في المنافسة، ولمَ لا تحقيق نتائج جيدة في كأس العالم القادمة، وربما التأهل للدور الـ16، وحتى وإن لم يتحقق ذلك في هذه المرحلة، فعليهم مواصلة العمل الجاد لتحقيق نتائج أفضل.. ورسالة أيضا إلى الأنصار، من أجل مساندة الاتحاد الجزائري ورئيسه وليد صادي، الذي تمكَّن في ظرف قصير من إعادة المنتخب إلى مكانه الحقيقي، وأيضا دعم المدرب الوطني بيتكوفيتش، الذي تمكن من ضمان التواجد في المحفل العالمي، بعد غياب عن النسختين السابقتين، مع مساندة رفقاء القائد محرز لتشريف الراية الجزائرية، بتحقيق أفضل النتائج، خاصة وأنهم يملكون كل إمكانات النجاح.

ورغم بعض الانتقادات التي تطال المنتخب الوطني من بعض النقاد وحتى بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حول أداء بعض اللاعبين، والخطط التكتيكية التي يطبِّقها المدرب وبعض خياراته، وعدم استدعاء بعض اللاعبين، أو عدم إشراك البعض الآخر في اللقاءات الودية أو الرسمية، لكن الحقيقة أن المنتخب استعاد بريقه منذ مجيء المدرب بيتكوفيتش وطاقمه، بدليل العودة إلى واجهة المونديال بعد الغياب عن نسختي 2018 و2022، ناهيك عن نكستي كأس أمم إفريقيا بالكاميرون وكوت ديفوار، إذ حقق نتيجة إيجابية في كأس إفريقيا الأخيرة، بوصوله إلى الدور ربع النهائي، ويُنتظر أيضا أن يتألق في المونديال، خاصة مع الجيل الجديد للاعبين المطالبين بخلافة اللاعبين الذين سيعلنون اعتزالهم مباشرة بعد المونديال، على غرار ماندي ومحرز وأسماء أخرى.

الحديث عن كرة القدم الجزائرية يجرّنا إلى الحديث عن الأندية الجزائرية التي تصرف الملايير من أموال الشركات الراعية لها من دون تمكّنها من منح لاعب واحد لـ”الخضر”، لذلك على الأندية عدم صرف الأموال على لاعبين لا يقدِّمون الإضافة، والحرص على مراقبة التقارير المالية لكل الفرق، ومعاقبة كل من تسوّل له نفسه تبديد الأموال العمومية.

مقالات ذات صلة