الرأي

كأس العالم .. في خضمّ الأوضاع السياسية ..!!

‬فوزي أوصديق
  • 1134
  • 0

في ظل الهوس والإدمان على ما يُسمّى بـ “كأس العالم” وبطلته الذهبية الرئيسية وهي “الكرة” يستوقفنا قليلاً التفكّر بهذا الاهتمام الكبير بمتابعة مجريات منافساته، وتطورات أشواطها، وتحرّكات نجومها بأعين المعجبين والمشجّعين ..

إلا أنهم في الوقت ذاته، وفي غمرة الركلات، وتقدّم الكرات بين كرٍّ وفرٍّ، قد غاب عن تفكيرهم ما يجري من تقدّمات أو تراجعات في العالم عموماً والوطن العربي خاصةً والجزائر تحديداً،

تأملّنا جميعاً أن تستطيع الكرة البريئة من تجميع قلوب الجزائريين على نبضٍ واحدٍ، واستطاعت ذلك فعلاً لهنيهةٍ، حيث أن الجزائريين في الجزائر وخارجها، تعلّقت قلوبهم قبل أنظارهم بأداء فريقهم، وانكتمت الحروف على شفاههم، في أحيان أخرى تعالت الهتافات صدّاحة للتشجيع، وأنّت الصرخات خائبة بعد خسارة الفريق الجزائري ..

وما يسترعي الانتباه، أن خسارة الفريق الجزائري الرياضي أثّرت في المشاعر والأفئدة أكثر مما فعلت خيبتنا في إنجاح الوضع الجزائري في شتّى نواحيه، وعلى مختلف مستوياته ..

يحزّ في الخاطر، أننا نثور غضباً لقضية ما، ونتوقّف برهة لالتقاط الأنفاس، وننسى أو نتناسى مواصلة طريقنا في إكمال هذف الثورة وإيصاله لمبتغاه الذي يخدم المصلحة العامة، إن الوصول إلى غاية الراد يستوجب جهداً ووقتاً وصبراً وإخلاصاً، ولكن البعض يطلق صرخة الولادة لهدفه، وينسى أن يرعاه ليكتمل ويصبح ناضجاً،

إن الجزائر الآن هي طفلنا الوليد، الذي صرخ مؤذناً بولادته لحظة استقلاله، إلا أننا ومنذ االاستقلال لا نزال بين غدوّو عُدُوّ نروح ونغدو حول الجزائر، نتعللّ بأننا نفعل ما نفعل لأجلها، مع أن البعض من الأحزاب يتخذّ من الجزائر وسيلةً وليست هدفاً، وأهمل الجزائر الوطن، من أجله هو الفرد،

الجزائر أكبر وأرقى من أن نرمي بها في عالم التهميش، وفي جبٍّ لا قرار له من المماطلة ،و في غياهب المصلحة الشخصية والمراءاة، الجزائر أسمى من أن وحدتهم لا تتحقق إلا بشكل مؤقّت، وفي ظلّ حدثٍ عابر!!!فلنتيقّظ لحقيقة التراب والدم الممزوجين في دواخلنا، ولتتوحّد اهدافنا، ولتنطلق خّطانا نحو جزائر السلام والوئام، جزائر كل المواطنين، جزائر المليون شهيد..

وما نريد إلا الإصلاح ما استطعنا… وما توفيقي إلا بالله..

مقالات ذات صلة