-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

كاسكروطات لمراقبة الانتخابات!

جمال لعلامي
  • 4793
  • 11
كاسكروطات لمراقبة الانتخابات!

قد يكون التنازع والتصارع، حول الـ500 مليار، أهم من حراسة وإنجاح التشريعيات، بالنسبة لعدد من أعضاء اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات، ولذلك، اتهم وزير الداخلية، اللجنة، برغبتها في الإشراف المباشر على صرف وتسيير هذه “الفرتونة”، وهو ما جعلها تجمّد نشاطها مؤقتا، حتى تضغط وتلوي ذراع الجهات المعنية، وتجعلها تستجيب لشرطها!

إلى أن يثبت العكس، فإن اللجنة إيّاها، تم تشكيلها وانتخاب رئيس لها، من أجل مراقبة الانتخابات، وليس بهدف مراقبة الـ500 مليار سنتيم، فهذا الغلاف المالي الكبير، حتى وإن كان يسيل اللعاب، فإنه لا يجب أن يكون من صلاحيات لجنة سياسية، وعليه إن رفضت هذه الأخيرة ولاية الداخلية على تسيير تلك الأموال، فإنه يُمكن تشكيل لجنة مالية لإدارة أموال الانتخابات!

كان بالإمكان للجنة مراقبة الانتخابات، أن توحّد جهودها واهتمامها لإنجاح العملية الانتخابية، بالمراقبة الجدية والفعالة، بعيدا عن منطقة الابتزاز القبلي والبُعدي، وفرملة نشاطها قبل أن يبدأ، بحجة الفاكس والهاتف والسيارة ووصل البنزين وأقلام الرصاص والمبراة والممحاة!

الفوضى التي صنعتها التصريحات والتصريحات المضادة، بشأن أسباب الخلاف داخل اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات، تعطي الانطباع، أن المكلفين والمنتخبين لتسيير العملية الانتخابية، استسلموا لحسابات شخصية وآنية وحزبية، قد تضرّ ولا تنفع، خاصة بعد الحديث عن الـ500 مليار المخصّصة لتشريعيات العاشر ماي.

التطوّع لمراقبة الانتخابات، لا يعني المطالبة بحرية التصرّف وصرف 500 مليار، من الضروري أن تبقى بعيدة كل البعد عن “اللعب” السياسي والتلاعب الانتخابي، فلم يسمع أيّ أحد، أن مراقبة الانتخابات تعني مراقبة الأموال المخصصة لها، ولا فائدة من فتح النقاش لقضية من المفروض أن يكون مفصولا فيها من البداية، حتى لا تحوّل مهمة المراقبة من مراقبة صناديق الاقتراع إلى مراقبة الأرصدة والشيكات!

الحساسيات والحزازات التي بدأت تظهر على لجنة مراقبة الانتخابات، قد تكون نابعة مما يراه بعض المتابعين “ضعف” تشكيلة هذه اللجنة، وها هي أحزاب جديدة بدأت “تشتكي” من تحييدها وعدم إشراكها في اللجنة، بسبب تأخير” اعتمادها إلى ما بعد ميلاد اللجنة التي انتخبت أحزابا كبيرة من عيار الأرندي والأفلان، على شخصية من حزب “صغير” ممثل في عهد 45!

من الحتمي توفير الإمكانات والوسائل والضمانات والتحفيزات، لأعضاء اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات، حتى يتمّ تسهيل مهمتها، لكن بالمقابل، ينبغي الإشارة إلى أن “العمل التطوّعي” في مثل هذه الحالات الاستثنائية، لا يتطلّب لا رواتب و لا منح ولا علاوات ولا عمولات ولا “تشيبا” ولا حتى “كاسكروطات” للمشاركة في عملية انتخابية تبقى مفروضة فرضا على الأحزاب المعتمدة!

لقد كانت اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات، واللجان الولائية والبلدية، المتفرّعة عنها، خلال الاستحقاقات السابقة، تسيل اللعاب، وتثير شهية المراقبين”، نتيجة تلك “الأجور” التي كانت تدفع لهم كمستحقات للانتداب، لكن بعد إلغاء هذا “الامتياز” بالنسبة للانتخابات المقبلة، تولدت عن ذلك، أزمة في “الحرّاس”، وهو ما يكون وراء رغبة اللجنة في أن تكون آمرة بالصرف بشأن الـ500 مليار، وما أرداك ما الـ500 مليار!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • البومباردي

    يا أخي رئيس اللجنة صرح و كذّب أن تكون اللجنة طالبت بأن تكون آمرة بالصرف للـ 500 مليار . فهل تنصّب نفسك محاميا عن المال السايب نيابة عن وزارة الداخلية ؟؟؟ اللجنة طالبت فقط بالدعم اللوجيستي من إمكانيات و وسائل اتصال كلاسيكية و حديثة من هاتف و فاكس و إنترنت ...

  • مواطن

    قليلا من المصداقية كثرت الشيتة بزاف يا أخي دائما نفس العقلية ثم إنه حزب عهد 54 وليس 45 كما جاء في مقالك

  • ibnyoucef

    لى الناس، وتحَجُّر لشيء فيه مصلحة نفسية فهو "عَلماني"، ومن منع أو أنكر إقامة الحدود كقتل القاتل ورجم أو جلد الزاني والشارب أو قطع السارق أو المحارب، وادعى أن إقامتها تنافي المرونة، وأن فيها بشاعة وشناعة، فقد دخل في العلمانية.

    أما حكم الإسلام فيهم؛ فقد قال تعالى في وصف اليهود: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَاف

  • ماريا راني جيت

    متى تنتهي كل هذه المهازل متى تنتهى الانتخابات ياخي حتى الحلول العنيدة ستحل في فترة الانتخاب ما على الشعب الا ان يرفع مطالبه الى السقف هذه فرصة كما يقال اليوم ماشي كل يوم لا تبخلو على انفسكم فالان انتم مواطنين محترمين وبعد الانتخابات انتم منسيين اما بما يخص الكاسكروط فلا يهمني شئ منها لو كانت انتخابات نزيهة وفيها مرشحين حقيقيين لنزل الالاف من المتطوعين صائمين وبدون اي مقابل

  • زياد

    السيد الفاضل الذى ينقصنا هو العمل من اجل الوطن للجميع ومن اجل احفدنا يعشون في عزة وكرامة بل تعلمنا وحفظنا شيئ واحد اعيش انا وغيرى فاليذهب الى الجحيم ولذا تجد التسابق وهدر الاموال والتنابز واللهث ليلا ونهار من اجل الوصول الى مقعد او كسب دنانير يفكر في نفسه واسرته فقط ولو تسأل متخرج من الجامعة مثلا ما هو هدفك الان مباشرة يجبيك مسؤولية تظمن لى المستقبل وتعلمك ماذا تريد به لنظرة اليك مستهترا بل كلنا نسعى من اجل انفسنا وليس ما تعلمناه لكى نفيد به مجتمعنا والذود من اجل وطن متقدم لا متخلف لافقيروشكرا

  • بدون اسم

    Niveau trés faible

  • Kamel

    باين راك مخلوع بال 500 مليار التي رددتها 6 مرات على الاقل. من تكلم اولا عن هذا المبلغ ? اليس ولد قابلية ? اللجنة لم تتكلم عن 500 مليار لكن الجنة بحاجة الى تسهيلات لوجستيكية وحرية في التدخل و تشغيل الكثير من الشباب البطال لمراقبة كل مكاتب الاقتراع في 48 ولاية من سيدفع لتغطية هذه التكاليف ? انت تستطيع من جيبك ?. اللجنة محقة 100%

  • zino ziane

    116700 مليون سنتيم اجرة 389 نائم في البرلمات في 5 سنوات بدون محاسبة .اين هي 500 مليار التي تتحدث عنها يا سيدي الوزير

  • يوسف

    انا لا اوافقك الرأي ربما اتهام اللجنة بأنها تلهث وراء هذا الخروف المشوي(500مليار) اتهام باطل ولما لا تقول انّ الذين الفوا اغتنام هكذا مناسابات للاستفادة من هذا الريع دون حسيب ولا رقيب و كل مبلغ يخرج بدعوى (امر بمهمة )يسند الى هذه اللجنة وهي منه براء الصيد في المياه العكرة قد ولّى انا مع مراقبة الصناديق جنبا الى جنب مع مراقبة كل (دورو) يصرف باسم هذه اللجنة حتى نعيد بعضا من الثقة التي صارت عملة نادرة في وطن المليون شهيد

  • habib damoun

    والله تقعدوا بهذه العقلية تاع القراتاج والبقرة الحلوب ما تشوفوا الربح

  • zed zed

    السلام عليكم
    و لماذا لا تقول أن عدم توفير الوسائل الضرورية هو السبب الحقيقي لهذه الأزمة ،ت