كاميرات المراقبة تطيح بجمركي وشريكه يهرّبان الذهب نحو تركيا
تابعت محكمة الدار البيضاء بالعاصمة الثلاثاء، مفتش رئيسي بالجمارك رفقة تاجر، بتهم التهريب، وإساءة استغلال الوظيفة، وكذا مخالفة التشريع الجمركي والتنظيم الخاص بحركة الصرف ورؤوس الأموال من وإلى الخارج، على خلفية إحباط شرطة الحدود محاولة تهريبهم لـ7 سبائك ذهبية بوزن واحد كيلوغرام لكل سبيكة عبر مطار هواري بومدين، وتم ذلك بطريقة غير قانونية، حيث ضبط المتهم الثاني داخل الطائرة وبحوزته كمية من الذهب بحقيبة يدوية، كان قد مررها بطريقة ذكية، دون اكتشاف أمره عبر جميع نقاط المراقبة، من خلال لفها بشريط لاصق أسود اللون، حتى لا يصدر جهاز السكانير إشارة صوتية عن وجود معدن الذهب بالحقيبة.
تفاصيل الملف حسب جلسة أمس، جاءت خلال رصد كاميرات المراقبة على مستوى المطار لعملية الاتفاق بين المتهمين في حظيرة السيارات، من أجل تمرير كمية من الذهب عبر رحلة جوية نحو تركيا والتي منحها الجمركي لشريكه قبل أن ترصدهم عناصر الضبطية القضائية، ويتم توقيف المتهم وهو في حالة تلبس وبحوزته نحو 7 كلغ من المعدن الأصفر.
وبتحويل المتهمين للتحقيق القضائي والمحاكمة، اعترف المتهم الثاني خلال سماع أقواله أنها لم تكن المرة الأولى التي يتعمد فيها تهريب مجوهرات ذهبية بحكم عمله في التجارة، حيث كان يقوم بتهريب سبائك ذهب من الجزائر نحو تركيا ثم بلغاريا لتحويله وتصنيعه على شكل مجوهرات، ثم إعادة جلبه وبيعه في الجزائر، نافيا أي علاقة لشريكه بعملية التهريب، متحدثا على لسان دفاعه عن استغلال حاجته لتسديد ديونه، من قبل بارونات التهريب ودفعه لما قام به مقابل كسب القليل من المال. بالمقابل، أنكر المتهم الأول، وهو مفتش رئيسي في الجمارك كل ما ورد ضده، واعتبر دفاعه أن القضية مكيدة ومدبرة من قبل أشخاص، كان قد أطاح بهم في عمليات إجرامية، لتهريب أحذية رياضية ذات علامة تجارية عالمية، مبررا رصد سجل مكالمات هاتفية بينه وبين المتهم الثاني لوجود علاقة صداقة بينهما لا أكثر .
من جهته، شدد وكيل الجمهورية على توقيع أقصى عقوبة لهما، وطالب بتسليط 7 سنوات سجنا نافذا، إلى جانب غرامة بقيمة 200 مليون سنتيم مبلغ المحجوزات ومصادرتها.