-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
اعتبروها انتهاكا لحرماتهم وحرياتهم

كاميرات المراقبة تنشر الفتنة بين الجيران

الشروق أونلاين
  • 28075
  • 7
كاميرات المراقبة تنشر الفتنة بين الجيران
ح.م

أصبح وجود كاميرات المراقبة في الشوارع والطرقات الجزائرية يوفر نوعا من الحماية لمستعمليها، ويساعد في فك طلاسم بعض الجرائم التي كانت تظل إلى الأمس القريب بدون حل، غير أن ما يلاحظ مؤخرا هو انتشار هذه الكاميرات في المحلات التجارية ومراكز التسوّق وحتى عند مداخل البيوت الفخمة “الفيلات” والعمارات أيضا، وهو ما يرفضه الكثير من الجيران معتبرين أن الأمر يمس بحرياتهم كأفراد وبات مصدر إزعاج ومضايقة لهم أكثر من مساهمته في حماية أصحابها.

تشهد قاعات المحاكم العديد من القضايا التي أصبحت فيها كاميرات المراقبة عوناً للقضاء ودليلا قاطعا يحدد هوية الجاني أثناء تلبّسه وارتكابه الجنحة خاصة فيما يتعلق بالمحلات التجارية، فتركيب هذه الأجهزة يجعل المتسوِّق وصاحب المحل في أمان، فمن خلالها استطاع صاحب محل للتسوق في القبة تحديد هوية سارق العطور ومستحضرات التجميل، والذي لم يكن يعلم بأن المحل مزود بكاميرات مراقبة فاستغفل العاملين في المحل ليمد يده فأخذ معطرا للجو وقارورة غاسول من نوع “لوريال”، وبعد أن اكتشف صاحب المحل السرقة أعاد مشاهدة الشريط الموجود على الكاميرا، وبعد مرور يومين رجع الزبون نفسه فبقي يراقبه عن بعد ليضبطه متلبِّسا ويسلمه إلى مصالح الشرطة، وعند المحاكمة انهار الجاني أمام الأدلة القاطعة واعترف بارتكابه الجنحة السابقة.  

ومؤخرا استطاعت هذه الكاميرات أن تُنهي قضية حيّرت المواطنين الجزائريين وشغلت تفكيرهم لتضع سارق مجلس قضاء العاصمة وراء القضبان، فبعد مشاهدة الفيديو للكاميرات المنصبة داخل المجلس وخارجه تعرفت مصالح الأمن على الجاني، وهو مسبوق قضائيا، معتاد الإجرام، يبلغ من العمر 38 سنة من ضواحي باش جراح، لتتحرك فورا وتلقي القبض عليه وتسترجع الأغراض المسروقة والمتمثلة في أجهزة إعلام آلي، وتضع بذلك حدا لمسلسل الرعب الذي عاشه الموظفون في المجلس. وقد انتشرت على “اليوتيوب” مقاطع فيديو للرجل الذي سرق محلا لبيع المجوهرات في دالي إبراهيم، صورته كاميرات المراقبة.  

ومع أنّ وجود مثل هذه الأجهزة في المحلات التجارية ومؤسسات الدولة الحساسة وعبر الطرقات له ما يبرره لأهميتها ومقدرتها في توفير الأمن والأمان، ووضع حد للجريمة المتنامية، إلا أن تنصيب الكاميرات عند أبواب المساكن وداخل العمارات يعتبره الكثيرون مساسا بحريتهم ومصدر إزعاج دائم لهم، وهو سبب خلاف وقضايا عديدة بين السيدة “ب. خديجة” مجاهدة في السبعينات من العمر، وجارها “ا. سيد أحمد” المقيم في القبة، توبع بجنحة التقاط صور لأشخاص دون إذنهم، وذلك بناءً على شكوى قيّدتها ضده جارته، تتهمه فيها بتركيب جهاز أمني وكاميرات مراقبة عند مدخل شقته في العمارة، وهو ما يزعجها ويضايق أقاربها الذين يرفضون زيارتها بسبب تلك الكاميرات، خاصة وأن تلك الأجهزة ترصد سلوكها أثناء ممارستها لحياتها اليومية كالتنظيف أمام الباب، ولا يوجد عذرٌ أمني لتنصيبها لكون مدخل العمارة مغلق ومزود بجهاز “أنترفون” فلا يمكن لأي شخص غريب الدول إليها.

ولأن الحديث عن كاميرات المراقبة المنصبة في البيوت بطريقة عشوائية يثير حفيظة الكثيرين، فقد ذكرت لنا السيدة “ك. زينب”، تقيم في عين النعجة، أنها قررت التقدم بشكوى إلى النيابة من تصرفات جارهم، والذي نصب كاميرات مراقبة عند مدخل فيلته مدعيا أن الهدف منها حماية منزله من اللصوص بعد أن تعرض للسرقة، إلا أن ابنه أصبح يشاهد ما تلتقطه الكاميرات ويتابع تحركاتي أنا وبناتي أثناء مباشرتنا لأعمالنا المنزلية، وقد وجدته عدة مرات يتلصص علينا متحججا بفحص الكاميرات أو حجج أخرى، ولذا يجب منع بيع هذه الكاميرات إلا بإذن من الشرطة القضائية أو النيابة حتى لا يكون هناك انتهاك لحياة الأفراد.

وفي الصدد، نبّه الأستاذ بهلولي إبراهيم محام معتمد لدى المحكمة العليا، أستاذ محاضر بكلية الحقوق ببن عكنون، إلى وجود فراغ قانوني أي أنه لا يوجد نص قانوني صريح ينظم كاميرات المراقبة، إلا أن القانون يستند إلى النيّة وقصد صاحبها، فإذا استخدمها بطريقة مسيئة فتكون مساسا بحرية الأفراد وقد يكون ذلك بالتقاط صور أو تسجيل صوتي دون علم صاحبها أو ترخيص من السلطات المختصة، وإذا تم تنصيب الكاميرات بغرض المراقبة ضد جنح تتعلق بالسرقة “المحلات التجارية” أو لضبط شخص محل متابعة أو في نزاع قضائي معه، فيكون ذلك بعد إيداع شكوى أمام النيابة وبتسخيرة منها.

وأكد الأستاذ “بهلولي” أن القانون يعاقب كل شخص يمس بسلامة وحرية الأفراد، ويعمل على حمايتها حسب  المادة 39 من الدستور الجزائري والمادة 303 مكرر1. 2. 3 من قانون العقوبات، والتي تعاقب بالحبس من 6 أشهر إلى 3 سنوات وغرامة من 50 ألف إلى 300 ألف دينار كل من تعمَّد المساس بحرية الحياة الخاصة بأي تقنية كانت التقاط أو تسجيل أو نقل المكالمات في مكان دون إذن صاحبها أو رضاه. وقد شهدت المحاكم العشرات من القضايا لأشخاص تورطوا في قضايا مشابهة قدموا أشرطة فيديو أو صور للخصوم بدون ترخيص من النيابة فتوبعوا في قضايا أخرى.

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • سعاد

    نعم لتعميم كاميرات فيديو التسجيلية لأن بفضل الله أولا وفضلها

    تحد من الجرائم والإعتداءات والسرقات وغيرها .

    وكل الدول الغربية تعتمد عليها ، ولهذا نجد الأمن والأمان في هذه

    البلدان.وإذا وقعت جريمة يكتشف الجاني بسرعة .

  • بشير

    جزاك الله كل خير يا اخت سوسو

  • بدون اسم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    نعم أختي سوسو عندك الحق لكن ليكن في العلم الفتيات أن من غير وجود هذه الظاهرة لا يجوز لهم خلع ملابسهن في مكان عام يجب على الفتيات اتبع الطريق الصحيح في هذه الدنيا لنجاة منها بدون هلاك ووصول للجنة بلا حساب

    أسأل الله لي ولكم الجنة بلا حساب ولا عذاب اللهم اهدينا وقنى من شر الفتنة التي آلات إليها بلاد المسلمين

    أنشر حفظك الله من كل سوء

  • منير

    أنا مواطن بسيط ، ما عنديش المعريفة وما نحبش نستعملها

    إن وُ جدت. فأتمنى أن تزود شبابيك ومكاتب الإدارات وخاصة

    في البلديات بكاميرات، لمراقبة المتلاعبين من الموظفين ، وملاحقة

    المواطنين الفاهمين واللي يحسبوا أنفسهم خير من الناس.

  • abdou

    installer une camera de surveillance ne fait mal a personne et ca existe dans tout les pays developpés (dans les rues, les magasins, les entreprises, les administrations.....partout) et ensuite on se demande pourquoi eux ils ont la securité et nous non!!!!

    lorsque quelqu'un vient te l'installer dans ton appartement ou maison la il n'a pas le droit

    des fois il y a des gens qui reclament pour n'importe quoi

  • السيدة حلزونة

    القانون لا يحمي المُغفّلين،انها فوضى في الجزائر،لاشيئ يحْكمْنا،و ان كانت القوانين موجودة فالمواطن يهيم على وجهه من أجل الخبزة و لا يعرف عنها شيئ،و أنا اعتبرها نقص ثقافة
    أي كمرة تُثبت في منزل أول محل يسبقها ترخيص لأسباب منطقية،كون الكمرات تختلف مدة التخزين فيها،و قد طُرح في السوق الغربي كمرات تخزن التسجيلات لمدة سنة،كما أن صاحب المحلّ لا يجوز له تثبيت كمرة الا بعد التصريح و الصاق لافتة في الباب "محل مراقب بالفيديو"و للزبون حرية الدخول أو لا،و اِلّا من حق هذا الاخير ملاحقة صاحب قضائيا
    السفر يعَلّم

  • سوسو

    إنتشار هذه الكاميرات في المحلات التجارية ومراكز التسوّق

    حذاري ثم حذاري يا بنات من تغيير الملابس في المحلات لأنه حدثت كوارث من جراء وجود كاميرات خفية في غرف تغيير الملابس و ستصبحين تساومين من أجل عدم نشر صورك عندما تكوني أمام أناس عديمي الضمير . الحذر و الحيطة واجبة من طرفكن فالزمن لا يرحم.