كاميرات لمتابعة “فضيحة القرن” بالصوت والصورة
عرف مجلس قضاء البليدة أمس ساعات قليلة قبل انطلاق محاكمة ما يعرف بـ “فضيحة القرن”، حركة غير عادية، وسط إجراءات أمنية مشددة حيث انتشر أعوان الشرطة بمحيط المجلس ورجال الدرك بالمداخل والمخارج المؤدية إليه.
الساعة كانت تشير إلى الحادية عشرة صباحا عندما وصلنا إلى مجلس قضاء البليدة، حيث علمنا أن النيابة العامة قررت عدم دخول الصحافيين لحضور أطوار محاكمة عبد المومن خليفة إلا من تحصلوا على “شارات“، وهي إجراءات تنظيمية فقط لا غير.
الشيء الذي لفت انتباهنا لأول وهلة هو أن مجلس قضاء البليدة ساعات قليلة قبل انطلاق محاكمة صاحب الإمبراطورية الخاوية على عروشها عرف عدة تحضيرات، حيث تم تخصيص قاعة كبيرة لجلسة المحاكمة، كما تم وضع عدة كاميرات مجهزة بشاشة كبيرة بهدف السماح للمتقاضين والدفاع وحتى الأطراف المدنية، بمتابعة السير الحسن للمحاكمة، باعتبار أن القضية تشكل بؤرة اهتمام الرأي العام وفضيحة القرن بالنظر إلى حجم الخسائر المالية التي تكبدتها مؤسسات الدولة بعد أن صبت أموالها في بنك الخليفة، حيث تم العبث بتلك الأموال وتهريبها إلى الخارج بطرق غير شرعية.
وإلى ذلك، فإن العديد من المحامين الذين التقينا بهم أثناء وجودنا بباحة محكمة الجنايات أجمعوا أن القضية ستكون أطوارها شبيهة بسيناريو 2007، فيما يرى آخرون أن الفتى الذهبي سيكشف في جلسة علنية عن أسماء وشخصيات جديدة تدفع بالنيابة العامة إلى فتح تحقيقات جديدة ضدهم، مع أن القاضي سيبقى مقيدا بقرار الإحالة المتعلق بالقضية.
الجديد الذي سيحمله ملف القضية، حسب ما كشف عنه أحد المحامين، هو ظهور عبد المومن خليفة بعد غيابه لأزيد من 8 سنوات قضاها بين المنفى والسجن، إلا أنه وأمام كل المعطيات، تعتقد بعض الأطراف أن مصير القضية سيكون التأجيل بسبب عدم وصول الاستدعاءات إلى جميع الأطراف المعنية بمن فيهم المتهمون وحتى الشهود، من جهة ومن جهة أخرى الثغرات القانونية التي تستبعد شهادة بعض المسؤولين على غرار وزير المالية آنذاك مراد مدلسي ورئيس المجلس الدستوري حاليا، والذي لا يمكنه المثول أمام هيئة قضائية مهما كان مستواها وأيا كانت الصفة التي يمثل بها سواء شاهدا أم متهما باعتباره يملك الحصانة الدستورية.