-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أولياء أقبلوا عليها في المعرض الدولي للكتاب

كتب وألعاب تربوية لإنقاذ الأطفال من إدمان “الشاشات”

استطلاع: آدم. ح
  • 601
  • 0
كتب وألعاب تربوية لإنقاذ الأطفال من إدمان “الشاشات”
ح.م

شهد المعرض الدولي للكتاب في أيامه الأولى، إنزالا كبيرا للأولياء، مرفقين بأطفالهم، بهدف إغرائهم لشراء مختلف أنواع الكتب والألعاب التربوية، وإنقاذهم من خطر الإدمان على الهواتف الذكية واللوحات الإلكترونية وأجهزة التلفزيون، التي باتت خطرا يهدد عقول وتركيز أطفالنا، ويجعلهم بحسب المختصين، أكثر عدوانية وعزلة ويعرضهم لكل أنواع الانحراف الإلكتروني..
وجد الكثير من الأولياء من خلال إقبالهم على المعرض الدولي للكتاب، فرصة للاطلاع على أحدث إصدارات الكتب والألعاب التربوية التي تشجع الأطفال على التركيز والإبداع والمشاركة الجماعية والمطالعة والاندماج وتخلصهم من آفة الإدمان من مختلف أنواع الأجهزة الإلكترونية، التي تحولت إلى هاجس للآباء والأمهات، الذين وجدوا أنفسهم أمام مشكل عويص في التعامل اليومي مع أبنائهم، الذين باتوا أكثر عزلة بسبب انغماسهم في الألعاب الإلكترونية وحتى شبكات التواصل الاجتماعي رغم صغر سنهم، ما أثر سلبا بحسب الأولياء على نتائجهم الدراسية واندماجهم الاجتماعي..

“ابني أصبح عدوانيا وانطوائيا..”
“الشروق”، قصدت الصالون الدولي للكتاب في يومه الثاني، الذي شهد إقبالا كبيرا من طرف العائلات من مختلف ولايات الوطن، واللافت للأمر هو الحضور الكثيف للأطفال في الفترة المسائية رفقة أوليائهم، واستقطب الجناح المخصص للصغار حصة الأسد، خاصة وأنه شهد تنظيم العديد من الورشات التربوية والألعاب الخاصة بالطفولة، واغتنمت الشروق هذا الحدث الهام للتقرب من الأولياء الذين وجدناهم منهمكين في الاطلاع على آخر إصدارات الكتب التعليمية والألعاب التربوية، التي تم تغليفها وتجهيزها بديكورات مغرية للأطفال..
وفي هذا السياق، قال لنا أحد الآباء، الذي قدم من ولاية تيبازة مصطحبا معه أبناءه الأربعة، إنه قدم خصيصا للمعرض لشراء ألعاب الذكاء والتفاعل لأبنائه، خاصة بعدما تأثر ابنه الأكبر الذي يدرس في الرابعة متوسط بإدمان الهاتف النقال، وبات بحسبه لا يلعب مع إخوته الصغار، وصار أكثر عزلة وانطوائية، قائلا: “أصبحت لا أعرف ابني الذي كان قبل سنتين فقط بشوشا اجتماعيا لا يمل من اللعب والمزاح سواء مع إخوته أم أبناء الجيران، ومنذ حصوله على الهاتف الذكي الذي قدمته له جدته كهدية بمناسبة عيد ميلاده الأخير تحول إلى شخص آخر وانعكس الأمر حتى على مستواه الدراسي حيث تراجع معدله من 14 إلى 11 خلال العام الماضي، ومع اجتياز ابني هذا العام امتحان شهادة التعليم المتوسط، أخاف أن يفشل، خاصة وأن محاولات منعه من الهاتف باءت بالفشل، بسبب عدوانيته.. فقررت تعويضه عن الهاتف بألعاب مغرية، تشجعه على الاندماج مجددا مع العائلة..”
ومن الألعاب التي اختارها الوالد، لعبة الكلمات المتقاطعة، التي تشجع ابنه على الاندماج وسط الأسرة وتطوير مداركه في اللغة العربية، خاصة وأن هذه اللعبة تلعب بأربعة أشخاص وتهدف إلى تنمية القدرات الذهنية لتعلم المفردات العربية..

ورشات وجلسات تربوية لاستقطاب الأطفال
وبهدف استقطاب الأطفال نحو كل ما له علاقة بالألعاب التربوية والمشاركة الجماعية والإبداع والدراسة، تم تنظيم العديد من الورشات من طرف علامات مشهورة في صناعة الأدوات المدرسية، وكانت مشاركة الأطفال فيها واسعة أين استمتعوا بجلسات الرسم والتلوين والألعاب، وما حثهم أكثر على المشاركة هو تنظيم “طمبولا” ومسابقات تقدم للفائزين فيها هدايا مغرية.
وشارك أيضا في هذه الجلسات أخصائيين نفسانيون وتربويون، أبدعوا في تقديم نصائح بيداغوجية وتربوية لزيادة نسبة التركيز في الدراسة والإبداع مع تقديم وصفات “سحرية” لترسيخ الحفظ وحل سريع للتمارين والتعامل الأمثل مع ورقة الامتحان وغيرها من النصائح التي كانت تهدف إلى تحبيب الأطفال في كل ما له علاقة بالدراسة والمطالعة والإبداع والاندماج للتخلص من الآثار السلبية للإدمان على مختلف الأجهزة الإلكترونية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!