-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

كرة‭ ‬‮”‬الرضاعة‮”‬‭ ‬العمومية

الشروق أونلاين
  • 3254
  • 0
كرة‭ ‬‮”‬الرضاعة‮”‬‭ ‬العمومية

ليس غريبا أن يركب بعض رؤساء الأندية موجة الإحتجاجات التي يعرفها البلد، وليس غريبا أيضا أن يطلوا علينا بكلام غريب يدعو إلى مقاطعة مباريات البطولة الوطنية وحتى نهائي كأس الجزائر، إحتجاجا عما سمي “تخلف الدولة عن الوفاء بوعودها تجاه الفرق والتراجع عن دفع العشرة‭ ‬ملايير‮”.‬

  • ومن الواضح أن من يتحدثون عن مقاطعة البطولة، إنما يطلقون طلقات بارود بيضاء يقصد بها التخويف والضغط على الوزارة لتلبي حاجيات مالية ودفع ملايير مازالت تسيل لعاب بعض المغامرين الذين ألفوا “الرضاعة” من الخزينة العمومية دون أن تأتي النتائج ودون أن يبلغ فريق جزائري‭ ‬واحد‭ ‬نهائي‭ ‬رابطة‭ ‬الأبطال‭ ‬الإفريقية‭ ‬منذ‭ ‬تأسيسها‭…‬
  • ولم نفهم ولن نفهم أبدا ربما، لماذا أثيرت كل هذه الضجة حول المسألة المالية والتي مازال يكتنفها الغموض، فالسلطات العمومية تريد منح الأموال من أجل الإستثمار في التكوين والتنظيم، والبعض يريدها لأغراض أخرى يعرفها الجميع جيدا.
  • ودعونا نبقى في قضية المقاطعة التي أصبحت سلاحا يشهره رؤساء الأندية منذ أيام، فالكل يعلم أنه مجرد كلام موجه للإستهلاك المحلي يعلق عليه البعض فشل أنديتهم في البطولة الوطنية. ويبقى السؤال المطروح بإلحاح هو: أين كان المطالبون بالمقاطعة لما كانت أندية تنعم بملايير الخزينة العمومية، وأخرى  تمارس التسول من أجل البقاء على قيد الحياة في بطولة ميتة لا تسمن ولا تغني من جوع؟ وأين كان المطالبون بمقاطعة البطولة لما كانت الرابطة الوطنية تغفر لمن تشاء وتعاقب من تشاء وتؤجل العقاب لمن تستطيع إليه سبيلا؟.. وأين كان هؤلاء لما كان فريق مولودية الجزائر، حامل اللقب يطرد من بولوغين ولا يعرف أين يلعب صبيحة المباراة بالذات؟. ولا بد من القول أن لا أحد يمكنه أن يكذب أو يزايد في القضية، خاصة إذا علمنا بأن الخلاف موجود بين رؤساء الأندية ذاتهم، ومنهم حتى من اعتبر نفسه غير معني بالأمر، وهذه‭ ‬هي‭ ‬الحقيقة،‭ ‬لأن‭ ‬كل‭ ‬واحد‭ ‬منهم‭ ‬يفكر‭ ‬في‭ ‬انقاذ‭ ‬فريقه‭ ‬وإنقاذ‭ ‬ورأسه،‭ ‬ولتذهب‭ ‬البقية‭ ‬إلى‭ ‬الجحيم‭. ‬
  • ومهما يكن من أمر، فإنه من حق الأندية أن تقاطع البطولة والكأس وأن تحتج بالطريقة التي تراها مناسبة، لكن الذي لا يمكنه أن يغالط الناس هو أن من ينادون اليوم بمقاطعة البطولة حاولوا قبل اليوم وفشلوا، وهددوا قبل اليوم ولم ينفذوا تهديداتهم، وهو ما جعل الكثيرين اليوم لا يثقون في كلام وشعارات تطلق هنا وهناك وتنتهي دون تحقيق شيء ملموس على الأرض. ويبقى القول في النهاية، إننا سئمنا البطولة الوطنية التي تتوالى مبارياتها ومهازلها، وهو ما يجعلنا ننتظر الجديد من الأندية والبعض من رؤسائهم الذين خرجوا علينا هذه المرة بمقاطعة البطولة الوطنية، وهم بالتالي يلعبون مباراة خطيرة مفتوحة على كل الاحتمالات، ولا نظن أبدا أنهم سيلعبونها أصلا، لأن الكلام شيء، والواقع شيء آخر، وهم الذين يرددون دائما أن المباراة تلعب على الميدان.

 

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!