انتقد تقاعسهم وسلبية مواقفهم من تطوير القطاع
كريم جودي يحمل رؤساء البنوك فشل تعميم وسائل الدفع الحديثة
انتقد أمس وزير المالية كريم جودي، بحدة سلبية البنوك والمؤسسات المالية الجزائرية في تطوير وسائل الدفع الحديثة، مخاطبا الرؤساء المديرين العامين للبنوك العمومية ومسؤولي المؤسسات المالية ذات الصلة، بأن الدولة قامت بواجبها وما على بنوك الساحة سوى تحمل مسؤوليتها كاملة في تطوير وسائل الدفع الالكترونية، وترك مقعد المتفرج في العملية التي عرفت تأخرا كبيرا بالمقارنة مع دول المنطقة على الأقل.
-
وطالب جودي خلال ملتقى حول وسائل الدفع الحديثة عقد بمقر دائرته الوزارية، رؤساء البنوك والمؤسسات مالية بالانتقال وبسرعة إلى موقع الهجوم من خلال سياسات ترويجية مناسبة من أجل دمقرطة وسائل الدفع الحديثة وقناع المحيط الاقتصادي والتجاري باستخدام هذه الوسائل ومنها البطاقة الالكترونية للدفع على نطاق واسع، مشيرا إلى أن الإطار التشريعي الذي يحكم القطاع تم تجهيزه منذ 2003، فضلا عن تطوير نظام المقاصة الالكترونية، حيث ارتفع عدد غرف المقاصة الالكترونية إلى 47 من بين 48 غرفة منذ تنصيب النظام الجديد، بشكل يسمح بالشروع في تطوير وسائل الدفع الالكترونية، ولم يتبقى سوى غرفة واحدة بالعاصمة لمعالجة الصكوك غير التقليدية غير المنمطة التي صدرت قبل افريل 2009 والآخذة في الزوال تدريجيا.
-
وشدد جودي على التأخر المسجل في تركيب نهائيات الدفع الالكتروني في المساحات التجارية والفنادق والصيدليات وتجار التجزئة ومحطات الوقود ووكالات اتصالات الجزائر ومكاتب شركة “سونلغاز” والجزائرية للمياه وشركة النقل بالسكك الحديدية، وهي العملية التي يفترض أن تقوم بها البنوك وشركة تألية العمليات بين البنوك والنقدية “ساتيم”.
-
وكشف جودي أن النظام الحالي يسمح باستيعاب حجم اكبر من العمليات مهما كان مستوى المتدخلين سواء تعلق الأمر بالعملات الصغيرة والمتوسطة الحجم أو العمليات الكبرى التي تعني المتعاملين الاقتصاديين الكبار.
-
وكشف الحاج علوان، المدير العام وشركة تألية العمليات بين البنوك والنقدية “ساتيم”، في تصريحات لـ”الشروق”، أن عدد التجهيزات التي تم تركيبها 4220 نهائي وهو غير كاف، نهدف للوصول إلى 5000 جهاز قبل نهاية السنة، موضحا أن النقدية في الأصل هي عمليات الدفع وليس سحب الأموال لاستخدامها بشكل تقليدي في تسوية العمليات اليومية للمواطنين، مضيفا أن انخراط الشركات الكبرى المذكورة في العملية سيسمح بدمقرطة العملية والمضي فعلا نحو استخدام بطاقات الدفع الالكترونية، مشيرا إلى أن مؤسسته أصدرت 900 ألف بطاقة الكترونية للدفع ما بين البنوك.
-
وكشف المتحدث في رده على سؤال “الشروق”، أنه تم إسقاط شرط الحصول على تراخيص من الجهات الأمنية لاستيراد التجهيزات الخاصة بوسائل الدفع الالكتروني، مما سيسهل أكثر من عملية تعميم استخدامها وتجهيز المساحات والفضاءات التجارية، مشيرا إلى أن سعر الجهاز الواحد يتراوح ما بين 120 إلى 300 أورو للجهاز الواحد، مضيفا أن المخاوف المعبر عنها دائما ما تكون مرتبطة بالثقافة التقليدية القائمة على استعمال النقود الورقية.