كلاسيكو العالم “ريال مدريد – برشلونة” برائحة “فرنسية”
قد يجد النجم رونالدو وحتى ميسي، إن تم إشراكه مساء السبت، في كلاسيكو العالم نفسيهما بعيدين عن الضغوطات التي يفرضها الكلاسيكو الأول في العالم، بسبب أحداث باريس، التي لم يمر عنها سوى أسبوع واحد، وكانت هذه المرة مرتبطة مكانا بمباراة في كرة القدم.
وبين الصراع الأزلي بين الناديين والصراع الآني بين النجمين رونالدو وميسي، وفارق الثلاث نقاط القابل للتبخر إن تمكن رفقاء رونالدو من الفوز، تبرز هذه المرة ظروفا أخرى بعضها بعيد عن عالم الكرة، أولها ما حدث خلال لقاء فرنسا وألمانيا خلال الجمعة الماضي، والذي تقول صحافة مدريد بأنه سيؤثر على اللاعب فاران أحد نجوم الريال الذي دخل في شبه عزلة منذ أحداث باريس .
كما أن جمهور بيرنابيو الذي استقبل منذ أيام في رابطة أبطال أوربا باريس سان جرمان، لم ينس العرض القوي الذي قدمه رفقاء إبراهيموفيتش الذين كانوا قريبين من الفوز، على الريال في عقر داره، لولا هدف كريم بن زيمة الذي سجله واختفى بسبب الإصابة التي تلاها اتهامه بالتورط في قضية ابتزاز.
وستجري المباراة في توقيت متقدم مقارنة باللقاءات السابقة، ولوحظ في شوارع مدريد في اليومين الأخيرين بيع الأعلام الفرنسية رفقة الرايات المحلية للنادي الملكي، خاصة أن نادي برشلونة يمتلك لاعبا واحدا فرنسا هو جيريمي ماتيو، وهو مرشح لأن يكون في الاحتياط، كما تم اقتراح كما ستفعل الاتحادية الإيطالية عزف نشيد فرنسا، ولكن يبدو أن اللجنة الإسبانية المنظمة ستكتفي بدقيقة صمت، يتجمّع خلالها لاعبو الفريقين حول دائرة وسط الميدان يمثلون العديد من البلدان في غياب القارة الإفريقية، وحتى اللاعبون المسلمون في هذا اللقاء سيغيبون لأول مرة منذ عشر سنوات، بعد أن كان الكلاسيكو يكتنز العديد منهم مثل مسعود أوزيل وسامي خضيرة ولاسانا ديارا وكريم بن زيمة من ريال مدريد وسيدو كايتا وابراهيم أفلاي وبلال إريك آبيدال من برشلونة.
وحتى اللاعب المغربي الأصل منير لن يتم إقحامه في لقاء اليوم في غياب التركي أردا، كما ستجري مباراة اليوم، ربما لأول مرة من دون أعلام جزائرية كان عددها يفوق العشرة، في مختلف مباريات الكلاسيكو، بسبب الطوق الأمني والخوف من رد فعل الجمهور الحاضر الذي سيكون منه العشرات من الفرنسيين، وتجري المباراة مع تواصل مسلسل كريم بن زيمة المتهم في كونه كان وسيطا في قضية ابتزاز تعرض لها اللاعب الفرنسي فالبوينا من طرف جماعة التقطت له صورا فاضحة وطلبت منه مبلغا ماليا، وتلت الحادثة عاصفة من العنصرية الفرنسية تجاه اللاعب كريم بن زيمة الذي يبدو أنه لن يلعب مرة أخرى مع الديكة، بالرغم من المساندة التي وجدها من إدارة النادي الملكي وأيضا مدرب الفريق الثاني لريال مدريد زين الدين زيدان.
أما عن سير مباراة اليوم فإن فترة راحة الفيفا كسرت ريتم الدوري الإسباني، حيث سقط ريال مدريد في إشبيلية، وفجر نايمار قنبلة تألقه في آخر مباراة له، ولم يعد لرونالدو الذي ارتاح بعض الوقت من ميسي المصاب، منافسا واحدا، بل برز له في قائمة الهدافين سواريز ونايمار، وما جعل أنصار برشلونة يرون ناديهم الأقرب للفوز إن تعادل في الشوط الأول قبل دخول ميسي، بينما يرى أنصار ريال مدريد بأن الكلاسيكو حكاية أخرى لا علاقة لها بالحالة النفسية والفنية لناديهم الذي قد يقفز للقمة اليوم.