الرأي

كلّ عطلة فيها شرّ!

جمال لعلامي
  • 1830
  • 0

إننا لن نسمح لما حدث أن يحدث مرة أخرى.. هذا ما قاله اليهود، أو كما نقول نحن: لا يُلدغ المؤمن من جحر مرتين. ولذلك ركّـز اليهود على العلم حتى أصبحوا يتحكمون في سوق المال في نيويورك وشركات الإعلام في هوليود. ومن خلال هذين المركزين سهل عليهم السيطرة على المركز السياسي في واشنطن، بالرغم من أن نسبتهم من الشعب الأمريكي، هي 05 %، أي أقل بكثير من نسبة السود، أو الأمريكان من أصول إسبانية.

 تذكرت هذا الشعار اليهودي وأنا أسترجع علاقتنا النفطية بأمريكا.. لأن هنري كيسنجر، وهو السياسي اليهودي المخضرم، وبعد قطع ليبيا إمدادات النفط عن أمريكا في عام 1982، قال الجملة ذاتها: أي إنه لن يسمح بتكرار ما حدث مرة أخرى.. في مجال اعتماد أمريكا على النفط العربي ماذا حدث على مدى أربعين سنة الماضية في مجال الطاقة؟

 اتخذ الغرب، بقيادة أمريكا، عدداً كبيراً من الخطوات لتقليص الاستهلاك، وإيجاد بدائل للطاقة، منها تقليل استخدام وسائل التدفئة، والتعايش مع أجواء أكثر برودة، خفض سرعة القيادة في الطرق السريعة، فرض ضريبة على السيارات التي تستهلك وقوداً أكثر، تشجيع البحوث لتطوير السيارات الكهربائية، والمستخدمة للغاز، والسيارات المختلطة في استخدام الوقود.

لقد طوروا نظام دعم تحويل الطاقة الفائضة المنتجة من قبل مراكز مستقلة إلى نظام الشبكة العمومية، دعم البحوث المتعلقة بالطاقات المتجددة (الشمس، الرياح، الأمواج)، التوسع في إنتاج الوقود من المواد الزراعية.. ولكن لا نخدع أنفسنا؛ فالغرب وجامعاته ومراكز أبحاثه تعمل ليل نهار لإيجاد بدائل آمنة بيئيا.. كاستخراج الغاز والنفط من طبقات الصخور من خلال تقنية شال روكز.. بقي أن نقول: أين هي جامعاتنا ومراكز أبحاثنا؟ وأين هي أموال بترولنا؟ حقيقة لقد أصبح بترولنا نقمة علينا.

 عيسى فراق/ بئر الشهداء

..والله يا سي عيسى، أعطيت أمثلة مهرّبة من هناك، تجعل الواحد منـّا “يستحي على عرضو”، لكن دعني أقل لك، وأتمنى أن أكون مخطئا، إنه بدل أن نقلـّد هؤلاء في ما يجب تقليده، لم نجد إلاّ سرقة ما لا ينبغي سرقته، وقد حدث لنا ما حصل مع اللصّ الأبله الذي سرق قنبلة موقوتة واعتقد أنها لعبة مسلية سيقدمها هدية لأبنائه النيام!

مراكزهم تشتغل، بينما مراكزنا تفضل النوم وتحفظ عن ظهر قلب: “كل عطلة فيها خير”، ولذلك ضاع أو يكاد يضيع الجمل بما حمل، وبدل أن نفيد ونستفيد من بعضنا البعض بالحلول الممكنة والبدائل، فإننا أغرقنا بعضنا في مستنقع التنظير والتتفيه والتشكيك والتقاذف بالتهم.. فعلا “الهدرة باطل”!

مقالات ذات صلة