-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

كل الأنظار في فرنسا متوجهة نحو الإليزيه.. وماكرون في مهب الريح!

الشروق أونلاين
  • 2146
  • 0
كل الأنظار في فرنسا متوجهة نحو الإليزيه.. وماكرون في مهب الريح!
وكالات
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الحكومة المستقيل سيباستيان لوكورنو

قالت وكالة فرانس برس، اليوم الخميس، إن جميع الأنظار متوجهة نحو قصر الإليزيه لمعرفة الرئيس الجديد للوزراء، في وقت يتعرض فيه الرئيس إيمانويل ماكرون لضغوط سياسية كبيرة، في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة التي تشهدها البلاد.

ومع تصاعد الاحتجاجات الشعبية والمطالبات بالإصلاحات، أصبح ماكرون في مهب الريح، حيث باتت قيادته على المحك وسط تزايد الاستياء الداخلي والانقسامات السياسية التي قد تؤثر على مستقبله في الحكم.

ومن المتوقع أن يختار الرئيس الفرنسي، رئيسا جديدا للوزراء خلال الساعات القليلة المقبلة، وفقا لبيان صادر عن قصر الإليزيه، مساء الأربعاء، فيما ترتفع الأصوات المطالبة باستقالة ماكرون.

وبحسب التقارير الورادة في هذا الشأن فإن ماكرون يسعى لإيجاد توازن هشّ يسمح بتمرير الميزانية وتجنّب الذهاب نحو انتخابات مبكرة قد تزيد من حالة عدم الاستقرار، وذلك إثر مشاورات أجراها رئيس الحكومة المستقيل سيباستيان لوكورنو مع مختلف القوى السياسية في فرنسا سعيا لإيجاد مخرج للأزمة.

وقالت الرئاسة الفرنسية في بيانها إن “ماكرون وجه الشكر لـ “لوكورنو” على جهوده خلال اليومين الماضيين، وأقر باستنتاجاته بأن غالبية النواب يعارضون حل البرلمان، وبأن هناك أرضية للاستقرار، وأن الطريق لاعتماد ميزانية بحلول نهاية ديسمبر ممكنة، واستنادا إلى ذلك، سيعين رئيس وزراء جديد خلال 48 ساعة”.

وقبيل هذا الإعلان من الإليزيه، اعتبر لوكورنو أن الظروف مهيأة لكي يعيّن ماكرون رئيسا جديدا للحكومة في غضون الساعات الـ48 المقبلة، وذلك تجنبا لحل الجمعية الوطنية، حيث قال في مقابلة مع القناة الثانية الفرنسية إن “احتمال حل البرلمان تبدد، وإن غالبية القوى السياسية لا ترغب في ذلك”.

واعتبر لوكورنو أن إصلاح نظام التقاعد المثير للجدل الذي أقره ماكرون، يُعد أحد أكبر العوائق أمام تشكيل حكومة جديدة في البلاد، مشيرا إلى ضرورة إيجاد صيغة تتيح فتح النقاش من جديد حوله، ومؤكدًا في ذات الوقت أن تعليق تنفيذ الإصلاح سيُكلّف الخزانة الفرنسية نحو 3 مليارات يورو بحلول عام 2027.

قانون التقاعد الذي تسبب في احتجاجات واسعة، يتضمن رفع سن التقاعد القانوني من 62 إلى 64 عامًا، وهو ما ترفضه عدة أحزاب يسارية ونقابات عمالية، وتعتبره شرطًا غير مقبول في أي اتفاق لتشكيل حكومة ائتلافية.

وأحدث لوكورنو أزمة لم تشهد فرنسا مثيلا لها منذ أكثر من 70 عاما بتقديمه استقالته بعد 14 ساعة من إعلان تشكيلة حكومته، وردّا على سؤال بشأن إمكانية عودته للمنصب، قال إنه لا يسعى لذلك وأن مهمته انتهت مساء الأربعاء، مردفا: “لقد جربت كل شيء”.

وبخصوص دعوات عديد الشخصيات السياسية لتغيير الرئيس، أكد لوكورنو أن الوقت غير مناسب لذلك، لافتا إلى أنه أجرى محادثات مع القوى السياسية لإيجاد حل يجنّب الاضطرار إلى حل البرلمان مجددا.

يذكر أنه بمجرد أن قدّم رئيس الوزراء الفرنسي الجديد، استقالته بعد ساعات قليلة من تشكيل حكومته، حتى بدأت أطراف عديدة بتوجيه اللوم للرئيس ماكرون، تزامنا مع ورود تقارير تتحدث عن حالة الضعف التي أصابت البلاد وجعلتها الحلقة الأضعف في الاتحاد الأوروبي.

ويرى متابعون أن سقوط لوكورنو السريع يعكس نهاية مرحلة في الجمهورية الخامسة وبداية اضطراب عميق في الدولة الفرنسية، فماكرون الذي طالما قدّم نفسه كرمز للاستقرار والإصلاح، يبدو اليوم أضعف من أي وقت مضى وسط ضغط سياسي عليه ومطالب مستمرة بعزله من قصر الإيليزي.

من جانبها، حذرت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان من أن حزبها “التجمع الوطني” سيعيق تأليف أي حكومة جديدة، داعية ماكرون مجددا إلى حل البرلمان أو تقديم استقالته.

وقالت لوبان: “لن أمنح الثقة لأي حكومة. كفى. لقد طالت هذه النكتة كثيرا”. وأضافت “أنتظر حل الجمعية الوطنية، أو استقالة (ماكرون)، وهذا يناسبني أيضا”.

وتشهد فرنسا اليوم واحدة من أعنف الأزمات السياسية التي تهز أركان الحكم في الجمهورية الخامسة، وسط فوضى متزايدة وموجة من الانتقادات التي تستهدف بشكل مباشر الرئيس ماكرون وحكومته، خاصة بعد استقالة سيباستيان لوكورنو، التي وصفتها وسائل الإعلام المحلية بـ”العاصفة” و”الزلزال”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!