كل المؤشّرات بالأحمر عندما يتعلق الأمر بالجزائر
رسم التقرير السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول مؤشر التنافسية لسنتي 2015/2016 صورة سوداوية عن واقع الاقتصاد الجزائري وتنافسيته، حيث صنف الجزائر في الصف الـ 87 بتراجع قدره مرتبة واحدة بعد أن كانت الجزائر تحتل الصف 86 العام الماضي من أصل 140 بلد، بينما جاءت الجزائر في مراتب جد متأخرة في باقي المؤشرات الفرعية المشكلة للتقرير، التي كان جلها في ترتيب يفوق المائة.
وشرح تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي أهم العوائق التي تخنق الاقتصاد الجزائري وتنافسيته وتسيء إلى عالم المال والأعمال، وذكر منها على وجه الخصوص التمويل البنكي للاقتصاد والبيروقراطية والفساد والضرائب وعدم نجاعة البنى التحتية.
ويظهر التقرير، الذي نشر أمس واطلعت “الشروق” على نسخة منه، أن التنافسية في الجزائر عموما أضعف بكثير من حالها في محيطها في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط وباكستان، حيث إن التنافسية في دول هذه المنطقة أحسن منها في الجزائر، ولم يحصل سوى مناخ الاقتصاد الكلي وحجم السوق الجزائري على تنقيط أعلى مقارنة ببقية دول المنطقة فيما جاءت مؤشرات بقية القطاعات ضعيفة جدا.
ومن حيث تنافسية المؤسسات فقد حلت الجزائر في الصف 99 عالميا، أما تنافسية المنشآت والبني التحتية، التي تغنى بها المسؤولون مطولا فقد حلت في الصف 105 عالميا، أما الصحة والتعليم الابتدائي فقد حلا في الصف 81 عالميا.
ولم يشفع للجزائر في هذا التقرير سوى وضعية الاقتصاد الكلي بالنظر إلى أن الاقتصاد الكلي تتحكم فيه التبعية للمحروقات، حيث إن هذا المؤشر حل في الصف 38 عالميا، وكذلك حجم السوق الإجمالية التي جاء مؤشرها في الصف 38 عالميا.
ولم يغفل التقرير وضعية الجامعات والتعليم العالي والتكوين حيث جاء في الصف 99 عالميا. أما كفاءة وأداء سوق السلع فقد جاء في الصف 134 عالميا، وهو ما يعكس فوضى الأسعار والتموين بالمواد الاستهلاكية، في حين جاءت نجاعة سوق العمل في الصف 134 عالميا، أما تطوير السوق المالية فجاء في المرتبة 134 عالميا، والاستعداد التكنولوجي جاء في المرتابة 126 عالميا.
ولم يختلف واقع بيئة الأعمال كثيرا حيث جاء مؤشره في مرتبة جد متدنية هو الآخر وتحديدا في الصف 128 عاميا. وأما روح التجديد والابتكار فهي تقريبا مقتولة وجاءت في الصف 119 عالميا.
وعدد تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي 16 مشكلا رئيسيا تواجه الاقتصاد الجزائري وقدرته على التنافس ودخول عالم المال والأعمال، حيث جاء أعلى تنقيط لأكبر مشكل يعترض تنافسية الاقتصاد الجزائر في الوصول إلى عمليات التمويل البنكية للاقتصاد بنسبة بلغت 15.3 بالمائة ، في حين جاءت البيروقراطية الحكومية وعدم كفاءتها في الصف الثاني كأكبر عائق لعالم المال والأعمال بتنقيط بلغ 14.2 بالمائة، أما الفساد والرشوة فتعتبر ثالث عائق في وجه عالم المال والأعمال بالجزائر بـ 9.6 بالمائة، تلتها معدلات الضرائب وتعقيدات الأنظمة الضريبية وعدم كفاءة البنى التحتية ونظام صرف وتحويل العملات الأجنبية والتضخم وردعية قوانين العمل وغيرها.
وعربيا، حلت قطر الأولى وجاءت في الصف 14 عالميا تلتها المملكة العربية السعودية في المرتبة 25، ثم البحرين في الصف 39 عالميا، ومغاربيا جاءت المغرب في الصف 72 عالميا وتراجعت تونس إلى الصف 92، بينما تصدر الترتيب العام سويسرا ثم سنغافورة ثم الولايات المتحدة.