كل ما يجب أن تعرفيه عن كريم الوقاية من الشمس!!
كريم الوقاية من الشمس يحمي البشرة ويجنّبها مضاعفات كثيرة كاحتراق الجلد نتيجة إصابة الألياف المرنة وألياف الكولاجين، هذه الأخيرة التي تتولى مهمة الحفاظ على مرونة الجلد، وتؤدي إصابتها إلى شيخوخة الجلد المبكرة، وربما لمضاعفات أخرى أكثر حدة وتأزّما على غرار سرطان الجلد، لذا ارتأينا مع أخصائي الجلد الدكتور “كمال بوزيدي” تخصيص هذه المساحة لنتحدث بإطناب عن كريم الوقاية من الشمس.
يوضح الدكتور “كمال بوزيدي” مختص في أمراض الجلد، أنّ واقي الشمس عبارة عن منتج يحتوي على عدة مكونات تساعد على منع الأشعة فوق البنفسجية من الوصول إلى البشرة، وهناك نوعان من الأشعة فوق البنفسجية (UVA وهي أشعة الشمس الطويلة، UVB أشعة الشمس القصيرة)، أمّا الأولى أي A تخترق الجلد وتسبب التجاعيد وتظهر علامات التقدم في السن، في حين تعد B هي السبب الرئيسي وراء حدوث حروق الشمس.
وتحتوي –يقول الدكتور بوزيدي- معظم أنواع واقي الشمس على عامل الحماية من الشمس “SPF“، وهو مقياس لقدرة واقي الشمس على الحماية من أشعة الشمس فوق البنفسجية من نوع “UVB“، كما أنّ معظم أنواع واقي الشمس عامل الحماية بها يقدّر بـ15 فأكثر، بمعنى إذا كان الوقت الذي يأخذه الجلد غير المحمي بواقي الشمس لحدوث الاحمرار الناتج عن التعرض لأشعة الشمس هو 20 دقيقة، فإن وضع واقي الشمس SPF 15 سوف يضاعف هذا الوقت 15 مرة نظريا أي ما يعادل 5 ساعات. بطريقة أخرى عامل الحماية SPF 15 يمنع 93% من الأشعة فوق البنفسجية UVB، عامل الحماية SPF 30 يمنع 97%، عامل الحماية SPF 50 يمنع 98% . وبهذا يشير “كمال بوزيدي” إلى أنه لا يوجد واقي شمس يمكنه أن يقدم حماية كاملة، ولا يوجد أي نوع مهما كانت قوته يمكنه أن يستمر بكفاءة أكثر من ساعتين من دون إعادة وضعه على البشرة.
خطوات اختيار واقي الشمس:
شدّد الدكتور “كمال بوزيدي” مختص في أمراض الجلد على ضرورة الاختيار الجيد لواقي الشمس من خلال هذه الخطوات:
– اختاري عامل حماية من الشمسSPF 15 أو أكثر: عامل الحماية من الشمس لا يمثل عدد الساعات التي يمكن أن تقضينها في الشمس من دون ضرر كما وضحنا من قبل، ويجب عليك إعادة وضع الكريم كل ساعتين حتى في الأيام الغائمة وبعد السباحة أو التعرق.
– اختاري الحماية واسعة المدى (Broad-spectrumProtection): عامل الحماية SPF يمثل الحماية من الأشعة فوق البنفسجية UVB، لذلك احرصي على اختيار واقي شمس واسع المدى ليحميك أيضا من الأشعة فوق البنفسجية من نوع UVA وتأكدي من أن المنتج يقدم حماية لكلا UVB، UVA، فكلا النوعين يزيدان من احتمال الإصابة بسرطان الجلد.
– المقاومة للماء (water-resistant): بالطبع كل أنواع واقي الشمس يمكن إزالتها بالماء أو حتى عند التعرق، فلا يوجد واقي شمس عازل للماء (waterproof)، لكن يمكنه أن يكون مقاوما للماء وهذا يعني أنه يدوم مدة أطول إذا تعرض للماء، خاصة أنّ استعماله المكثف في فصل الصيف عند ارتياد الشواطئ. وبالطبع ستحتاجين لإعادة وضع هذا النوع على بشرتك كل ساعتين وبعد السباحة أو التعرق كباقي أنواع واقي الشمس.
– اختاري النوع الذي تفضلينه: يوجد خيارات كثيرة من واقي الشمس تتراوح بين الكريم، الجل، السبراي، ولا يوجد فرق كبير بينها، ففي النهاية الفرق هو طريقة الاستعمال الأسهل والأكثر عملية، وفي الأخير اختاري النوع الذي تفضلين استخدامه.
– اختياري واقي الشمس المناسب لبشرتك: وافقت منظمة الغذاء والدواء FDA على 17 مكونا لواقي الشمس تشمل مواد كيميائية مثل PABA, cinnamates. هذه المواد تمتص الأشعة فوق البنفسجية وتحول أشعة الشمس إلى طاقة حرارية، ومواد فيزيائية مثل أوكسيد الزنك وثاني أوكسيد التيتانيوم. هذه المواد تعكس أشعة الشمس وتشتتها قبل أن تخترق الجلد، كلا النوعين آمن وكفء إذا استخدم بطريقة ملائمة.
* كيف أختار واقي الشمس حسب نوع بشرتي؟
1- البشرة الحساسة: تسبب المواد الكيميائية تهيجا في البشرة الحسّاسة، لذلك فإن واقي الشمس الذي يحتوي على المواد الفيزيائية مثل أوكسيد الزنك zinc oxide وثاني أوكسيد التيتانيوم titanium dioxide يكون أفضل لذوي البشرة الحسّاسة، وهذه المواد توجد بالعادة في واقي شمس الأطفال.
2- البشرة الدهنية: يجب على أصحاب البشرة الدهنية والمعرضة لحدوث الحبوب أن يتجنّبوا المنتجات التي تحتوي على مادة PABA، oxybenzone. أمّا المنتجات التي تحتوي المواد الفيزيائية وكذلك مادة الساليسيلات salicylates فهي ألطف وأقل احتمالا لتسبب الحبوب. ابحثي عن منتجات خفيفة في تركيبها والتي تجف سريعا مثل واقي الشمس المعتمد في تركيبه على الماء water-based والتي تحتوي على مكونات مثل silica, isododecane. بالمقابل، تجنبي المنتجات التي تحتوي على مواد دهنية ومرطبات والتي في العادة تجعل وجهك لامعا، واختاري نوعا واسع المدى وعامل الحماية له SPF 20 أو أكثر.
3- البشرة الجافة: إذا كنتِ تعانين من البشرة الجافة يمكنك أن تستفيدي من واقي الشمس الذي يحتوي على مرطب. يوجد العديد من المرطبات التي تستخدم في واقي الشمس مثل: اللانولين، الزيوت، مادة دايميثيكون. واقي الشمس المرطب عادة ما يكون في هيئة كريم أو مرهم.
4- البشرة البيضاء جدا ومن يعانون من الكلف أو لديهم تاريخ صحي لسرطان الجلد: يفضل استعمال واقي شمس عامل الحماية SPF30 أو أكثر يوميا مع تكرار وضعه كل ساعتين.
5- البشرة الداكنة: ربما يظن ذوو البشرة الداكنة التي تكتسب سمرة ولا تحترق من الشمس أنهم ليسوا في حاجة إلى واقي الشمس، لكن الحقيقة أن هذه السمرة هي نتيجة تلف الحمض النووي للخلايا بسبب تعرضها لأشعة الشمس الضارة. بعض أنواع واقي الشمس، خاصة تلك المحتوية على التيتانيوم يمكن أن تكون مزعجة، حيث أنها تبدو كترسبات بيضاء. توجد منتجات أحدث تتكون من جزيئات صغيرة تتغلغل في الجلد فيبدو طبيعيا. ابحثي عن واقي شمس واسع المدى عامل الحماية له SPF 15 أو أكثر.
*معلومات خاطئة عن واقي الشمس:
– وضع الماكياج بعد وضع واقي الشمس: وهو من أكبر الأخطاء التي ترتكبها النساء ما يؤدي إلى إبطال مفعول الواقي، فلابد من نسيان الماكياج مع واقي الشمس حتى تتشربه البشرة تماما.
– وضع واقي الشمس مرة واحدة في الصباح ثم التعرض لأشعة الشمس طوال اليوم: عليك تجديد الواقي كل ساعتين عند تعرضك لأشعة الشمس أو حتى خلال الطقس الحار الخالي من الشمس المباشرة.
– وضع واقي الشمس والتعرض لأشعة الشمس مباشرة: عليك عدم التعرض لأشعة الشمس إلا بعد ربع ساعة من وضع كريم الحماية من الشمس.
–استخدام واقي الشمس القوي: ابحثي على واقي الشمس المناسب للمدينة التي تقطنين فيها، فهناك بعض المدن التي لا تحتاج إلى كريم ذي مكونات عالية للحماية من الشمس، وقد تثقلين البشرة وتتسببين بانسداد مسامها إذا استخدمته باستمرار.
-إهمال وضع الواقي على اليد والرقبة: يجب الحرص على وضع الواقي على كافة أماكن البشرة المعرضة للشمس وليس فقط الوجه.
– عدم إزالة الواقي من البشرة قبل النوم: البعض منا لا يهتم بإزالة الواقي من البشرة قبل النوم، فواقي الشمس مثله مثل منتجات التجميل الأخرى يجب إزالتها بمزيل الماكياج قبل النوم.
– عدم استخدام النظارات الشمسية والقبعة الواقية من أشعة الشمس لتحمي بشرتك من أشعة الشمس المباشرة.
–إنّ كريم الوقاية من الشمس معد للرجال والنساء وليس حكرا على النساء فقط.
–أصحاب البشرة الباهتة لديهم قابلية أكثر للإصابة بسرطان الجلد، الذي يعد هو أيضا نتيجة تعرض مباشر ودون وقاية من الشمس.
–العديد من الأشخاص يظنون أن كريم الوقاية من الشمس يحل مشاكل التصبغ، لكنه يقوم بمنع تطور التصبغ الموجود على الجلد، كما أنه يمنع حصول بقع جديدة، فهو يقي ولكنه لا يحل المشكلة.
– من لا يعرض جسمه بشكل مباشر للشمس يحتاج إلى كريم الوقاية، السفر بالسيارة، العمل داخل المكاتب… ممنوع الاستغناء عنه حتى عند البقاء في الظل، أو وضع قبعة أو نظارات شمسية.
– ينصح باستعمال كريم وقاية خاص للجسم وآخر خاص للوجه، خاصة أثناء تعرض كامل الجسم لأشعة الشمس في أحواض السباحة أو الشواطئ.
– ينصح بشراء كريم وقاية مخصص للعناية بالوجه، خال من الدهن والذي يباع في محلات بيع المستحضرات التجميلية أو في الصيدليات.
– ينصح باستعمال كريم الوقاية عندما يبدأ الطفل بالتعرض للشمس، وهناك كريمات مخصصة للرضع والأطفال في الصيدليات والمحلات المتخصصة.
– يجب عليك استعمال كمية وفيرة وكثيفة من واقي الشمس حتى تحصلي على الحماية المطلوبة، إذا كنت ستقضين يوما طويلا على الشاطئ أو تمارسين الرياضة أو في الأيام الحارة يفضل استعمال واقي شمس مضاد للماء حتى لا يزول مع العرق.
– يجب وضع الكريم الواقي من الشمس قبل التعرض للشمس بـ30 دقيقة، لا تنسي أن إعادة وضع الكريم مهم للغاية فيجب وضعه كل ساعتين وأيضا بعد السباحة أو التعرق الشديد.
– لا حاجة لواقي الشمس عندما يكون الطقس غائما أو باردا، هذا ليس صحيحا مطلقا فنحو 40% من أشعة الشمس فوق البنفسجية تصل الأرض في يوم غائم تماما. هذا المعتقد الخاطئ يؤدي إلى حدوث حروق الشمس، حيث يمضى الشخص فترة طويلة في الخارج من دون حماية من الشمس.
-80% من تعرض جلدك للشمس يحدث أثناء الطفولة، لذلك لا يجدي أي شيء الآن، هذه المعلومة خاطئة فقد أثبتت الدراسات إننا نتعرض لأقل من 25 % بحلول عمر 18 وأن الرجال أكثر من 40 عاما يقضون معظم أوقاتهم بالخارج وهم الأكثر تعرضا للشمس، لذلك لابد من حماية جلدك من التأثير الضار لأشعة الشمس في أي عمر.
– استخدمي واقي حماية بـSPF 15 أو أكثر، وأن يكون مناسبا لطبيعة بشرتك ونوعها.
– كريم الترطيب الذي يحتوي على عامل وقاية هو على الأغلب صاحب SPF منخفض ولذلك فإنه لا يكفي. لا يمكن للمنتجين أن يقوموا بجعل كريم الترطيب يحتوي على كمية كبيرة من عامل الوقاية، لأنهم إذا قاموا بذلك، فإن عامل الوقاية سوف يضر بجودة وكمية المركبات الفعالة في كريم الترطيب، لذلك ليس من الكافي دهن كريم ترطيب ذو عامل وقاية.
*على رغم من ظهور أنواع متعددة من الكريمات الواقية للشمس، إلا أنّ الكثيرات يفضلن استخدام المواد الطبيعية التي لا تسبب التهاب البشرة ولا تحتوي على أي مواد قد تلحق الضرر ببشرتك.
– زيت الجوجوبا: إلى جانب خواصه المرطبة للجلد وفوائده المتعددة، فإنه يحتوي على حمض الميريستيك (Myristic acid) والذي يحمي الجلد من أشعة الشمس وتأثيرها في اسمرار البشرة.
– زيت اللوز: يحمي من تكوّن البقع البنية وجفاف البشرة الناتج من التعرض لأشعة الشمس وذلك لاحتوائه على فيتامين E والذي يمنح البشرة النضارة والتغذية، كما يحميها من التأثير الضار للشوارد الحارة.
– زيت الماكاديميا أو زيت البندق: يحتوي على العديد من العناصر التي يحتاجها الجلد كالفوسفور، والبوتاسيوم، وفيتامين E والتي تعمل على تغذية البشرة، كما يحتوي على حمض السيناميك (Cinnamic acid) والذي يمنح خواص مضادة لأشعة الشمس.
– زيت جوز الهند: من أكثر الزيوت التي تتميز بتعدد استخداماتها الجمالية للشعر والبشرة، فهو يغطي الجلد بطبقة واقية ضد أشعة الشمس.
– زيت فول الصويا: استخدمي هذا الزيت كجزء أساسي من روتينك اليومي للعناية بالبشرة في فصل الصيف، استخدميه كمرطب قبل النوم وكواق للبشرة من أشعة الشمس، كما يمكن استخدامه بعد التعرض للشمس للتخلص من احمرار البشرة ومنع التهابها.
– زيت الأفوكادو: نظرا لاحتوائه على نسبة عالية من الأحماض الدهنية المشبعة، فإن “زيت الأفوكادو” يعمل على تكوين طبقة واقية على البشرة لحمايتها من الاسمرار الناتج عن التعرض للشمس، كما تعمل هذه الطبقة على ترطيب البشرة ومنع التهابها.
– زيت جنين القمح: يتميز هذا الزيت بمعامل حماية عال نسبيا مما يجعله من أنسب الزيوت التي يمكن استخدامها كواق طبيعي من أشعة الشمس، كما يتميز بسرعة امتصاصه، فلا يظهر البشرة بمظهر دهني غير محبب.
– زيت الجزر: يعد “زيت الجزر” الخيار الأفضل والمثالي للحماية من أشعة الشمس والوقاية من الحروق والتهابات البشرة، وذلك لأن لديه أعلى معامل حماية بين الزيوت الطبيعية، كما يتميز باحتوائه على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة التي تكافح آثار الشيخوخة المبكرة.