كميات معتبرة من الطّماطم ستدخل السوق
بمجرد غلاء منتج فلاحي معين، يسود التذمر والاستياء وسط الكثير من المواطنين والذين يبررون الأمر بأسباب غير منطقية غالبا. والصحيح، بحسب الفلاحين، أن أي غلاء يعرفه منتج معين، معناه أنه في حالة ندرة بسبب فترات الفراغ الفلاحي أو خروج موسمه، وتعود الأمور لطبيعتها بعد جني المحاصيل الجديدة ودخولها الأسواق، وهذا ما تعرفه شُعبة الطّماطم وحتى البطاطا خلال هذه الفترة.
تشهد أسعار الطماطم خلال هذه الفترة قفزة نوعية، لدرجة ناهز سعر الكلغ منها 250 دج، وهو ما جعل كثيرا من المواطنين يستغنون عنها في أطباقهم، والغالبية باتت تقتني حبة أو حبتين من الطماطم فقط.
وبسبب غلاء أسعار الطماطم، انتشرت دعوات عبر مُختلف منصّات التّواصل الاجتماعي تدعو لمقاطعة شراء الطماطم، مُحملين الفلاحين مسؤولية ارتفاع أسعارها.
خبير فلاحي: المحاصيل تكون جاهزة بداية من منتصف نوفمبر
لكن، ما يجهله المستهلكون أنّ منتج الطماطم ليس في موسمه، وإنّما يُنتظر جني المحاصيل الجديدة منه بعد قرابة 20 يوما أو شهر، ما يتسبب آليا في انهيار أسعارها مجددا.
وهذا ما أكّده الخبير في الفلاحة، بوشول بوسلهام، في تصريح لـ”الشروق” قائلا إن هذه الفترة الزمنية من كل سنة، هي فترة فراغ أو خروج موسم منتج الطماطم، ما يتسبب في انخفاض كميته بالأسواق، وهو ما يؤثر على أسعاره التي تشهد ارتفاعا ملحوظا، بسبب قلة العرض وكثرة الطلب.
انخفاض مرتقب في أسعار البطاطا
وقال الخبير الفلاحي: “لدينا مساحات كبيرة من البيوت البلاستيكية مغروسة بالطماطم، وسيتم جني محاصيلها بعد مدة 20 يوما على أقل تقدير.. ونحن حاليا في فترة فراغ في انتظار المحصول الجديد، الذي بمجرد دخوله إلى الأسواق، سيرصد المواطن انخفاضا ملحوظا في أسعار منتج الطماطم، بل يمكن أن تنهار الأسعار”.
ويكشف محدثنا أنه يمكن إنتاج ما يقارب 3500 قنطار من محصول الطماطم في مساحة هكتار فقط، وهي كميات معتبرة.
وأكد أن الظروف نفسها، هي ما تسببت في غلاء أسعار البطاطا في الأسواق، التي وصلت خلال هذا الأسبوع حتى 120 دج للكلغ.
وقال المهندس الفلاحي، بوشول، بأنه مثلا في منطقة الوادي توجد طماطم مغروسة منذ 15 أوت المنصرم وستكون جاهزة في حدود 20 نوفمبر الجاري، ويوجد المنتج الذي تم غرسه في شهر سبتمبر المنصرم، وسيتم جنيه خلال شهر ديسمبر المقبل، يعني: ننتظر دخول كميات كبيرة من الطماطم، خلال الشهرين المقبلين، بإذن الله.
أما منتج البطاطا في نفس المنطقة، فيكون جاهزا خلال الفترة بين 15 إلى 20 يوما.