كورونا تكسر أجنحة الطائرات وتغرق البواخر؟
تواجه كل من شركة الخطوط الجوية الجزائرية والمؤسسة الوطنية للنقل البحري للمسافرين، بسبب تعليق رحلاتها الجوية والبحرية منذ 18 مارس الماضي بسبب فيروس كورونا المستجد، وضعية مالية متأزمة ستزداد شدة في الأسابيع والأشهر القليلة المقبلة، قد يهددها الإفلاس، الذي سيدفع حتما عشرات الآلاف من العمال على البطالة.
وفي السياق، أكد علاش بخوش، الرئيس المدير العام للخطوط الجوية الجزائرية لـ”الشروق”، أنه لو استمرت أزمة كورنا في الجزائر وفي جميع أنحاء العالم فإن رحلات الجوية الجزائرية ستبقى عالقة إلى أجل غير محدد، وقال “لقد تم إلغاء مئات الرحلات منذ تاريخ 18 مارس الماضي، وسيستمر الغلق شهر أفريل الداخل، مما سيلزمنا تعويض الزبائن أو تمديد آجال التذاكر”.
كما أعلنت الجوية الجزائرية أنه لن يتم احتساب أي رسوم بخصوص مواعيد السفر المخطط لها مبدئيا حتى 15 أفريل المقبل بالنسبة للرحلات الملغاة والمؤجلة بسبب فيروس كورونا مهما كانت درجة السفر، في حين سيتم حجز تواريخ الرحلات الجديدة بعد التغيير حتى 15 جوان.
استمرار الوضع القائم والانتشار السريع لفيروس كوفيد 19، سيكبد الجوية الجزائرية الملايير من الدينارات، خاصة أن هذه الأخيرة تعيش أزمة مالية كبيرة، إلى جانب مطالبة هيئات دولية لمستحقات على عاتق الشركة وشكاوى الزبائن من ارتفاع أسعار التذاكر، مما جعل الحكومة توافق على إقراضها 2 مليار دولار، منذ مدة من الصندوق الوطني للاستثمار لإنقاذها من شبح الإفلاس، 60 بالمائة من المبلغ الإجمالي وجه لتجديد أسطول الطيران.
من جهته، أكد أحسن قرايرية، الرئيس المدير العام للمؤسسة الوطنية للنقل البحري للمسافرين، أمس لـ”الشروق”، على الوضع المالي المتأزم للشركة بعد إلغاء 26 رحلة بحرية نحو فرنسا وإسبانيا، في الفترة الممتدة بين 18 مارس و4 افريل، كما سيتم إلغاء 20 رحلة خلال الشهر الداخل، مؤكدا أن الشركة في الوقت الحالي تعاني مشاكل مادية خاصة فيما يتعلق بدفع أجور العمال.
وبخصوص زبائنها قال قرايرية، إن الرحلات البحرية ستبقى مجمدة إلى غاية الإعلان عن زوال الوباء، وبالتالي فإن فروع المؤسسة الوطنية للنقل البحري باشرت في عدد من الدول الأوروبية على غرار إسبانيا وفرنسا وكذا داخل الوطن كوهران والجزائر العاصمة، في تعويض الزبائن أو تمديد آجال التذاكر إلى إشعار آخر.
وكانت المؤسسة الوطنية للنقل البحري للمسافرين قد علقت جميع رحلاتها البحرية منذ 18 مارس الجاري بسبب توسع رقعة انتشار فيروس كورونا المستجد “كوفيد19”.