كوطة “السوسيال” تورط الأميار في “الرشوة” وتوزيعها بـ”المعريفة”
تكشف أرقام تحوز عليها “الشروق”، من بعض بلديات الوطن، عن العجز الكبير الذي تعانيه الأخيرة في قطاع السكن والمشاريع المعلن عنها في صيغتها الاجتماعية، مقارنة بعدد ملفات طالبي السكن الاجتماعي في تلك البلديات، أين يلجأ المسؤولون المحليون، في بعض الأحيان الى إقصاء عشرات الآلاف من المواطنين في بلدية واحد، ليتم وقوع الاختيار على قائمة نهائية لا تتعدى 200 شخص.
توقفت “الشروق” عند العديد من المجالس الشعبية البلدية، لمعرفة عدد ملفات طالبي السكن الاجتماعي بالمقارنة مع حصة كل بلدية من مشروع السكنات الاجتماعية المخصصة لكل بلدية، حيث تكشف الأرقام عن العجز الكبير الذي تعانيه الجماعات المحلية في تلبية طالبي السكنات الاجتماعية، والذي يكون في بعض الأحيان أكثر من 90 بالمائة، أين تفوق الملفات المودوعة في بعض الأحيان أكثر من 5 آلاف ملف، في حين أن “كوطة “البلدية من السكن الاجتماعي لا تتعدى 200 وحدة سكنية.
ومن بين البلديات التي تعاني هذا العجز، الرويبة، التي قال رئيس مجلسها الشعبي البلدي، أن عدد ملفات طالبي السكنات الاجتماعية فاقت الـ2500 ملف، في حين حصة البلدية من صيغة السكن المذكورة لا تفوق الـ190 وحدة سكنية، ما يستحيل تلبية كافة الطلبات، مؤكدا أنه أحسن حال من بعض رؤساء البلديات الآخرين، الذين يجدون أنفسهم أمام آلاف الملفات في ظل “الكوطة القليلة” المخصصة للبلدية، وأمام هذا العجز الكبير، تلجأ السلطات المحلية إلى تصفية عديد الملفات، وفي هذا الشأن، يقول المتحدث، أنه يصعب إرضاء هؤلاء وإقناعهم أن أصحاب القائمة النهائية أكثر حاجة للسكن الاجتماعي من بين الـ2500طلب.
وتشهد عديد البلديات هذه الأيام، موجة غضب واحتجاجات كسكان أحواش بابا حسن، باش جراح، خرايسية، جسر قسنطينة، وهذا مباشرة بعد إعلان القوائم النهائية للترحيل، حيث يكون المسؤولون المحليون، على رأسهم رئيس البلدية، في قفص الاتهام بالرشوة في توزيع السكن و“المحاباة“، بالرغم من أن رؤساء البلديات أعضاء فقط في لجنة “الترحيل” التي يترأسها رؤساء الدوائر، كما يجتهد المواطنون، بحسب الشكاوي التي تحوزها الشروق، في إيجاد أشخاص يتواجدون ضمن القوائم النهائية، لإثبات علاقة من قريب أو من برئيس البلدية وأعضائه، أو لجنة السكن، حتى تتم توجيه أصابع الاتهام لمسؤولي البلدية، بتهمة تزوير قوائم المستفيدين، وحصولهم على رشاوي، وتوزيع بعضها لأقربائهم ومعارفهم.