كوليرا اللغات تداهمنا وعلى الإعلام تقوية مناعة “العربية”
قال رئيس المجلس الأعلى للغة العربية، الدكتور صالح بلعيد، إن كوليرا اللغات في ظل المتغيرات العصرية وعالم الرقمنة، ستعرف انتشارا ما بين 2030 و2050، وخطرها لا يستثنى لغتنا العربية، والدليل حسبه، أن اللغات الرسمية عبر العالم اليوم هي 31 لغة فقط.
وأكد أن التساهل مع الأخطاء ولو البسيطة التي ترتكب يوميا في حق اللغة العربية، سواء عبر وسائل الإعلام أو من طرف بعض الجهات، هو تهديد لهذه اللغة وجعلها أكثر عرضة لعدوى كوليرا اللغات، موضحا أن أكاديميات اللغة في كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا لا تتسامع في خرق القانون اللغوي المتعلق بالجانب المكتوب، وأن العجائز في أوروبا عندما يقصدون المراكز التجارية ويسمعون الأفارقة ينطقون الفرنسية خطأ ويكسرون قواعدها، يحتجون بشدة.
وقال الدكتور صالح بعيد، على هامش دورة تكوينية للصحفيين حول استعمال اللغة العربية في وسائل الإعلام، إن اللافتات والإشارات ولوحات الإشهار في الشوارع الجزائرية تحمل الكثير من الأخطاء المتعلقة باللغة العربية، وهذا الوضع لا يمكن أن يستمر، لأن محيط المعاملات اليومية والمصالح المرسلة بإساءتها للغة يكون له رد فعل سلبي.
ويرى بلعيد، أن الإعلام اليوم أمام تحديات إعادة اللغة العربية مكانتها، لأنه هو الذي يعمل على انتشار محتواه، في حين أن المجلس الأعلى للغة العربية ينتج الأفكار ذات الصلة بهذه اللغة، ويسعى لتحقيق إستراتيجية تعميمها عبر جميع القطاعات، ويشجع البرمجيات المعتمدة على اللغة العربية وجهود بعض الشباب، ويتابع المجلس وضع هذه في سوق الاستعمال.