-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

كيف نجحت حماس في اختراق جيش الاحتلال؟ هاليفي يتحدث عن تفاصيل جديدة

الشروق أونلاين
  • 1355
  • 0
كيف نجحت حماس في اختراق جيش الاحتلال؟ هاليفي يتحدث عن تفاصيل جديدة
وكالات
رئيس أركان الاحتلال الإسرائيلي السابق، هرتسي هاليفي

كشف رئيس أركان الاحتلال الإسرائيلي السابق، هرتسي هاليفي، في تصريحات وتسجيلات مسربة حديثة، أن اختراق حماس للجيش في 7 أكتوبر 2023 كان نتيجة خداع استراتيجي طويل الأمد.

وعاد ملف إخفاقات الاحتلال التي سبقت عملية طوفان الأقصى إلى الواجهة بقوة، بعدما كشفت القناة الـ 12 التسجيلات الجديدة لهاليفي، والتي اعترف من خلالها بأن “المقاومة في غزة استطاعت تنفيذ عملية خداع استراتيجية طويلة الأمد أربكت أجهزة الأمن الإسرائيلية كافة”، وسمحت لها بتحقيق ما وصفه مراقبون بأنه “أكبر اختراق أمني في تاريخ تل أبيب”.

وفي الوقت الذي تشتعل فيه الخلافات داخل وزارة الحرب بين الوزير يسرائيل كاتس ورئيس الأركان الحالي إيال زامير، يظهر جليا أن المؤسسة العسكرية والسياسية لا تزال عاجزة عن الاتفاق على رواية واحدة، وسط تبادل الاتهامات بشأن المسؤولين عن الإخفاقات.

وفي اعتراف لافت، قال هاليفي: “لقد فشل الجيش. كنت رئيس الأركان في ذلك اليوم، وسأحمل ذلك حتى يوم مماتي”.

واعلن كاتس تجميد التعيينات العسكرية العليا لمدة شهر كامل، مطالبا بإعادة فحص تقرير “ترجمان” والتوسع في التحقيقات المتعلقة بيوم السابع من أكتوبر، مؤكدا أن التقرير الأولي أغفل قضايا أساسية. هذه الخطوة أدت إلى تعطيل مناصب حساسة، بينها قيادة سلاحَي الجو والبحرية ومنصب الملحق العسكري في واشنطن، ما يعكس عمق الأزمة داخل المؤسسة العسكرية.

وحدد تقرير ترجمان المكون من 140 صفحة الأسباب الرئيسية لإخفاقات الجيش في 7 أكتوبر، والتي شملت بما في ذلك “فجوة بين المفاهيم الاستراتيجية والعملياتية للجيش تجاه قطاع غزة وحماس، والواقع؛ وفشل استخباراتي في فهم الواقع والتهديد، ونقل المعلومات”.

بالإضافة إلى “وجود عيوب في عملية اتخاذ القرار واستخدام القوة في الليلة ما بين 6 و7 أكتوبر”، وفق صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.

من جانبه، اعتبر زامير أن التقرير أُنجز على مدى سبعة أشهر بمشاركة كبار الضباط، وأن الهدف منه تحسين أداء الجيش وليس استخدامه في صراعات سياسية داخلية، محذرا من أن تعطيل التعيينات يشل قدرة الجيش على العمل بفعالية.

وفي موازاة هذه الفوضى، جاءت تسجيلات هاليفي لتكشف حجم الاختراق الذي نجحت المقاومة في تحقيقه. فقد أكد أن حماس بنت “خداعا محكما وطويل المدى”، مستخدمة واجهات مثل تصاريح العمل والمشاريع المدنية لإقناع الاحتلال بأنها معنية بالتهدئة وتحسين الظروف المعيشية، بينما كانت تُعد لعملية واسعة.

وأوضح هاليفي أن “أجهزة الأمن الإسرائيلية – الجيش والاستخبارات والشاباك والموساد – تبنّت التقدير الخاطئ نفسه”، وأن المقاومة نجحت في “إغراء إسرائيل بالنوم”، على حد وصفه، عبر سلسلة خطوات محسوبة بدت كمؤشرات تهدئة.

وأشار إلى أن منع عناصر من حماس للتظاهرات قرب السياج قبل أسابيع من الهجوم اعتُبر – خطأ – دليلا على رغبة الحركة في الحفاظ على الهدوء، قبل أن يتبين لاحقا أنه جزء من خطة تضليلية متكاملة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!