لاعبون جاهزون بين أيدي جمال بلماضي في تربص نوفمبر
حتى لو خلت قائمة جمال بلماضي، من أي اسم جديد خاصة اللاعبين الذي كثُر الحديث عنهم، فإن قيمة المباراتين القادمتين أمام مالي والسويد، والظرف الراهن البعيد عن المنافسة الرسمية يجعل من جدوى الموعد الودّي القادم نسبية، وليست حاسمة، إضافة إلى أن لاعبي الخضر الناشطين في أوربا باستثناء رشيد غزال، هم في فورمة جيدة وعلى رأسهم رياض محرز الذي استفاد من تسعين دقيقة لعب إيجابية في مباراة كأس، سجل فيها هدفا بديعا وساهم في هدف ثاني وقاد فريقه مانشستر سيتي للمواصلة في الكأس على حساب الغريم تشيلسي، كما أن فورمة إسماعيل بن ناصر وسعيد بن رحمة وآدم وناس، تُغني المدرب عن طلب أي إسم آخر، لأن تحرك هذا الرباعي، سيقلق أي دفاع، حتى ولو كان السويد في عقر داره وهو الدفاع المشهور بصلابته.
والجميل في قائمة جمال بلماضي، أن رباعي نيس سيكون جاهزا بعد تعافي أندي ديلور، وتواجد الثلاثي يوسف عطال وهشام بوداوي وبلال براهيمي في قمة عطائهم وتقديمهم إبداعات مع فريق نيس سواء في الدوري الفرنسي أو كأس المؤتمرات الأوروبية، ويبقى الإشكال في دفاع مازال يثير المخاوف، لأن عيسى ماندي فقد الكثير من بريقه وهو يلعب حاليا ولكن من دون إقناع، ويبدو متذبذبا في أدائه فنيا وبدنيا وحتى معنويا.
يضاف إلى هؤلاء، جمع من اللاعبين الذين يتواجدون في فورمة جيدة ومعنويات مرتفعة بعد تحسّن وضعيتهم مع أنديتهم ومنهم رامي بن سبعيني الذي يثير لعاب العديد من الأندية العالمية، ويوسف بلايلي الذي ارتفعت معنوياته بعد أن عرف طريق الشباك مع ناديه الكورسيكي أجاكسيو، إضافة إلى المدافع توبة الذي صار أساسيا وتأهل مع ناديه إلى الدور الثاني من كأس المؤتمرات الأوروبية، ويبقى الشك في اللاعبين الذين ينشطون في تونس والمغرب والخليج بين قطر والسعودية، لأن هذه البلدان معنية ببطولة كأس العالم، ودورياتها إما توقفت قبل الأوان أو فقدت شعبيتها والاهتمام بها، وقد يكون أداؤهم غير معول عليه خاصة في رحلة مالمو لملاقاة منتخب السويد أحد الغائبين الكبار عن المونديال، وهو البلد الذي احتضن مونديال 1958 ولعب الدور النهائي أمام البرازيل وبلغ في مونديال الولايات المتحدة الأمريكية 1994 الدور النصف النهائي.
مباراتان لتحسين الترتيب في جدول الفيفا، بالرغم من أن كأس العالم وما سيحدث فيه من تقلبات وربما مفاجآت بمنتخباتها الـ 32 ستجعل الترتيب غير متحكم فيه وخارج سيطرة المنتخبات التي هي خارج السباق، ولكنهما مباراتين بين وهران ومالمو للتاريخ، فقد صارت مالي منتخبا إفريقيا عنيدا، لا يمكن هزمه بسهولة، وستلاقي الجزائر منتخب السويد أحد أعرق منتخبات القارة العجوز، لأول مرة في تاريخ المنتخب الجزائري.