لاعبو “الخضر” فرنسيون وجاهلون
شنت الصحافة المصرية ،الثلاثاء، هجوما شرسا على المنتخب الوطني، ممثل العرب الوحيد في نهائيات كأس العالم المقبلة بالبرازيل، واصفة رفقاء فيغولي بالجاهلين للغة وطنهم الأم “العربية”، مشيرة في ذات الوقت إلى أن الجزائريين تخلوا عن كامل مبادئهم لبلوغ أدوار متقدمة من محطات العرس الكروي العالمي ببلاد السامبا، لاعتماد المنتخب الأول على لاعبين مولودين بفرنسا.
ولم تقف صحيفة “اليوم السابع” عند هذا الحد، بل عرجت في مقال نشرته ،الثلاثاء، للحديث عن التاريخ الثوري للجزائر إبان التواجد الفرنسي خلال الحقبة الاستعمارية، مشككة في مبادئ رجالات الجزائر الذين دافعوا عن وطنهم بالنفس والنفيس، حيث كتب صاحب المقال “وتمتلك الجزائر تاريخا طويلا مع فرنسا على الرغم من الاحتلال الذي تعرضت له خلال الفترة من 1830 حتى 1962، وعلى الرغم من أن الجزائريين ينظرون إلى فرنسا باعتبارها مستعمرا ومغتصبا لأراضيها، إلا أن ذلك لم يمنعهم من الهجرة إليها !”.
وفي سياق ذي صلة، قالت الصحيفة المصرية إن الجزائريين يجنون ثمار الحاكم الفرنسي للجزائر، إبان التواجد الاستعماري، الجنرال “كاترو”، عندما أصدر قرارا تاريخيا بالموافقة على فتح باب الهجرة ومن ثم السماح للجزائريين بالعمل في فرنسا بدون رخصة، لتبدأ العملية إلى هناك للهروب من الأوضاع الصعبة في الجزائر، حسبما جاء في الوسيلة الإعلامية.
وواصلت “اليوم السابع” تحاملها على الجزائر بعد أن ذكرت بضياع الأسطورة زين الدين زيدان من منتخبها الوطني، لصالح الفريق الفرنسي الذي استفاد منه كثيرا بعد أن أهدى” الديكة” أول وآخر تاج عالمي سنة 1998، مؤكدة بأن فرنسا جنت الثمار بالفعل في المجال الرياضي، عندما استفادت من الهجرة التي شرعها كاترو من خلال الحصول على خدمات أعظم لاعب في تاريخهم، وقد يكون الأعظم في تاريخ الكرة على الإطلاق، وهو زين الدين زيدان الذي فضل الانضمام إلى منتخب فرنسا، ختم صاحب المقال.
شحاتة يشعل من جديد نار الفتنة ويؤكد:
الجزائر تأهلت إلى كأس العالم 2010 بمخالفة القوانين
ومن جهة أخرى، يبدو أن حسن شحاتة، المدير الفني السابق لمنتخب مصر مازال يعيش عقدة إقصاء الجزائر له من التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2010، وقال كلاما أشبه بالأوهام خلال برنامج تليفزيوني مع الإعلامي احمد موسى على شاشة قناة صدى البلد المصرية، وراح يروج لوقائع من شأنها إشعال الفتنة من جديد بين مصر والجزائر.
فقد زعم شحاتة أن الجزائر لم تكن تستحق المشاركة في مونديال 2010، وان منتخب مصر تم إقصاءه بمؤامرة وتحايل من أطراف عدة قامت بتغيير قوانين التأهل من اجل إقامة المباراة الفاصلة بالسودان.
وأكد شحاتة أن منتخب مصر كان قد حسم التأهل في مباراة القاهرة التي انتهت بفوز فريقه بهدفين مقابل لاشيء، وكان هذا يكفي، إلا أن أطرافا لم يحددها قامت بتعديل اللوائح لكي تحصل الجزائر على فرصة في لعب مباراة فاصلة أقيمت في أجواء كانت ضد منتخب مصر، والكل يعرف ذلك.
وأشار إلى انه استطاع رد اعتباره والأخذ بالثأر من محاربي الصحراء في قبل نهائي أمم افريقيا 2010 التي أقيمت بأنغولا عندما نجح منتخب مصر في الفوز برباعية محت ذكرى أحداث أم درمان، وأكدت التفوق المصري على الجزائري.
وكشف للمرة الأولى أن الرئيس المخلوع حسني مبارك اتصل به بعد هذه المباراة على هاتف سمير زاهر وقال له “جدع يا شحاتة، أنت كده عملت اللي عليك وزيادة”.
إلا انه حذر اللاعبين من اعتبار قهر الخضر بالأربعة سيكون نهاية المطاف، وقال لهم “نعم كسرتم الجزائريين، ولكن لو عدتم إلى مصر بدون كأس الأمم الافريقية وهزيمة غانا في النهائي فإن الشعب المصري سوف يطاردكم ويضربكم بالشباشب”.
جاء ذلك في معرض الكلام عن ذكرياته السياسية والكروية إبان فترة توليه قيادة الجهاز الفني لمنتخب مصر في الفترة ما بين 2005 إلى 2012.
وكشف ايضا للمرة الأولى أن من اتخذ قرار إقالته هو المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع المصري الأسبق وقائد المجلس العسكري عقب خلع مبارك بعد فشله في التأهل إلى نهائيات كأس الأمم الإفريقية 2012، ودافع عن نفسه في هذه النقطة، حيث قال انه كان من الصعب نجاح المنتخب، وليس هناك دوري، والجو العام تسوده الفوضي وعدم الاستقرار.
وأجهش بالبكاء عند ذكر مبارك الذي قال فيه قصائد مدح، مؤكدا انه تأثر كثيرا عندما رآه بملابس السجن الزرقاء.