لاعب إسرائيلي هدّد مكانة بلفوضيل في هوفنهايم
شهد الدوري الألماني الممتاز، في جولته الأخيرة مفاجأة من العيار الثقيل بسقوط فريق بايرن ميونيخ لأول مرة منذ أشهر عديدة على يد فريق هوفنهايم في ملعب هذا الأخير وبنتيجة عريضة جدا لم تخطر على بال أي أحد، وأذهلت الألمان وكل أوروبا وهذا برباعية كاملة مقابل هدف واحد، بالرغم من أن بطل أوروبا لعب بتعداده الكامل من الحارس نوير إلى كيميتش وغنابري ومولر وساني، وحتى الهداف الكبير لوفاندوفسكي دخل احتياطيا في الشوط الثاني بداية من الدقيقة 57، ولكن الفريق المحلي صاحب الألوان البيضاء والزرقاء صال وجال وسجل هدفين في الربع ساعة الأول من المباراة.
ورغم عودة بايرن ميونيخ بهدف، إلا أن الربع ساعة الأخير من المباراة كان وبالا على أبطال أوروبا الذين تلقوا هدفين، بالرغم من أنهم لم يفقدوا أي لاعب ببطاقة حمراء، فجاء فوز هوفنهايم مستحقا برباعية صنعت الحدث في ألمانيا وكامل أوربا واعتبرت المفاجأة الأكبر في الدوريات الأوروبية منذ بداية الموسم، ليجد هوفنهايم نفسه في المركز الأول رائدا بست نقاط من مباراتين في بداية مثالية.
الشيء غير سار في حكاية هوفنهايم هو أن إسحاق بلفوضيل لم يشارك طوال المباراة وبقي على مقاعد الاحتياط، بالرغم من أن الفريق أقحم أربعة لاعبين، كما أن المدرب الألماني للفريق “هوناب” أشرك في مكان إسحاق بلفوضيل لاعبا من الكيان الصهويني ويتعلق الأمر باللاعب الدولي دابور، الذي سجل الهدف الثاني لفريق هوفنهايم، وحتى عندما أخرجه مدربه في الدقيقة 80 أشرك في مكانه اللاعب النمساوي غريليتش وليس بلفوضيل.
ومنح مدرب فريق هوفنهام الرقم 10 للاعب الإسرائيلي، ماونس دابور، وهو لاعب متوسط المستوى، تخلت عنه إشبيلية منذ سنتين بسبب مستواه المتواضع، ولم تمنحه أي دقيقة لعب، فجاء إلى هوفنهايم في الميركاتو الشتوي في الموسم الماضي عندما طال زمن إصابة بلفوضيل فكان واجب الفريق تعويض نجمها الجزائري لتنقذ موسمها السيء، كما أنه طوال الموسم الماضي لم يسجل سوى أربعة أهداف، وصار أساسيا وحاملا للرقم 10، وكل تجارب هذا اللاعب السابقة في دوريات ليست كبيرة مثل النمسا وسويسرا قبل أن يحط رحاله في سن الـ28 في البوندسليغا، وهذا منذ أن غادر الأرض المحتلة، حيث كان لاعبا في فريق ماكابي تل أبيب الذي يشارك عادة في المنافسات الأوروبية، ويلعب في منصب قلب هجوم ثان، ومستواه الفني لا يقارن إطلاقا بخريج نادي ليون إسحاق بلفوضيل، الذي قتلت الإصابة طموحه، بعد أن تكهن الكثيرون بأن يكون في الموسم الماضي قبل كورونا بالخصوص، وحتى هذا الموسم المنطلق حديثا، أحد نجوم الدوري الألماني، وكان بلفوضيل في المباراة السابقة أي في أول مباراة من الدوري عندما فاز فريقه خارج الديار قد لعب 14 دقيقة ظنّها فأل خير، لكن مدربه أراد غير ذلك في القمة أمام بايرن ميونيخ، ويخشى بلفوضيل أن يتحول الفوز الكبير على بايرن ميونيخ الذي أنعش آمال هوفنهايم وأنصاره، إلى خيبة كبيرة، على وزن الفريق الذي ينتصر لا يتم تغييره.
إسحاق بلوفضيل مطالب بالصبر والعمل في صمت، ومن خلال أداء فريقه أمام بايرن ميونيخ فنحن أمام فريق قد يفجر هذا الموسم مفاجأة كبيرة على طريقة ليستر سيتي في سنة 2016 في الدوري الإنجليزي، أو على الأقل يعود إلى المنافسة على مكانة تسمح له بالمشاركة في رابطة أبطال أوروبا كما فعل الموسم قبل الماضي، وعلى لاعب الإنتر سابقا أن ينتظر فرصته ولا يضيعها عندما تسنح، خاصة أن منافسه الأول الصربي كراماريتش سجل هدفين في مرمى بايرن ميونيخ.
بلفوضيل اللاعب الرحالة الذي انضم للإنتر في سن الـ21 وحكم عليه البعض بالانتهاء عندما عرّج إلى الدوري الإماراتي من أجل المال، قبل أن يعود إلى بلجيكا ومنها إلى ألمانيا ويفجر طاقاته الخارقة في الموسم الكروي قبل الماضي، خاصة عندما قلب في إحدى المباريات التاريخية التي لا تنسى، على بوريسيا دورتموند الطاولة في ملعبها، عندما تم إدخاله بديلا وكان فريقه منهزما بثلاثية كاملة نظيفة، وتمكن بلفوضيل من عمل كل شيء في اللعب الهجومي الفعّال، حيث سجل هدفين وقدّم كرة هدف ثالث وانتهت المباراة بالتعادل المثير الذي زعزع بوريسيا دورتموند عن مركزها الأول وضيّع منها اللقب لصالح بايرن ميونيخ، وصار قطعة أساسية في الفريق قبل أن تقتله الإصابة فغاب عن أمم إفريقيا وغاب سنة كاملة، مازال أثرها بارزا لحد الآن.
ب.ع