لا استيراد للأجبان والشيكولاطة والمكسّرات إلاّ بترخيص!
يلتقي الوزير الأول عبد المالك سلال، وزراء القطاعات الأربعة المعنية بالفصل في قائمة السلع الجديدة التي ستخضع لنظام الرخص، إلى جانب “كوطة” السيارات المرخص باستيرادها هذه السنة، هذا الأحد، وذلك في مجلس وزاري مشترك، ينعقد وسط رعب ساد أوساط المتعاملين في عدد من القطاعات المتخوفة من إدراجها ضمن نظام الرخص الذي لجأت إليه الحكومة كآلية لخفض فاتورة الاستيراد.
علمت “الشروق” من مصادر حكومية أن المجلس الوزاري الذي كان من المقرر أن يفصل في قائمة السلع التي ستخضع لنظام الرخص المؤجل الأسبوع الماضي، تقرر عقده اليوم، وذلك بحضور وزراء كل من قطاعات المالية، التجارة، الصناعة، الفلاحة، وذلك قصد الفصل في مقترحات اللجنة المشتركة التي نصبها وزير التجارة الراحل بختي بلعايب منذ حوالي 8 أشهر لاعتماد قائمة جديدة من السلع التي ستخضع لنظام الرخص الذي طبق على استيراد السيارات السنة الماضية وجعلها عند 83 ألف وحدة فقط بعد أن كانت قد تجاوزت 150 ألف سيارة سنة 2015.
وقالت مصادر “الشروق” أن قائمة مقترحات السلع التي ستخضع لنظام الرخص، حملت عددا من المنتجات الصناعية والفلاحية، خاصة تلك السلع المدرجة في خانة الكماليات، أو تلك التي تعد سلعا منافسة للسلع المنتجة محليا، ومن بين السلع المقترح إخضاعها لنظام الرخص وطبعا الحصص، المنتجات الكهرومنزلية والإلكترونية، وبعض مواد البناء كالرخام المصنع والسيراميك وغيرها والتي أصبحت كلفة استيرادها تنافس عمليات إنتاجها محليا، الأمر الذي دفع بعض المصنعين في هذا المجال إلى التخلي عن التصنيع واللجوء إلى الاستيراد.
كما تحمل مقترحات اللجنة المشتركة المكلفة بمتابعة التجارة الخارجية، إلى جانب مواد البناء، مقترح جعل كوطة السيارات المرخص باستيرادها من قبل وكلاء السيارات عند 50 ألف سيارة فقط إلى جانب حظر الاستيراد العشوائي لبعض الأسمدة والسلع الاستهلاكية المدرجة في خانة الكماليات كالأجبان والشكولاطة والحلويات وغيرها من السلع التي تكلف بنك الجزائر استنفادا للعملة الصعبة، في وقت أعلنت الحكومة صراحة عزمها ترشيد النفقات وخفض فاتورة الاستيراد مهما كان الثمن، في ظل الحديث عن تآكل مخزون صندوق ضبط الإيرادات وتآكل احتياطات الصرف التي قال الوزير الأول عبد المالك سلال أن الجهاز التنفيذي لن يغامر بجعل احتياطات الصرف تحت عتبة الـ100 مليار دولار إلى غاية 2019 مهما كلفه الأمر.
المجلس الوزاري المشترك الذي كان مقررا الأسبوع الماضي، والذي أرجئ إلى اليوم يحبس أنفاس عشرات المتعاملين الإقتصاديين سواء العاملين في مجال الفلاحة أو الصناعة أو حتى التجارة، نظرا لأن قائمة السلع الممنوعة من الاستيراد دون رخص ستحول عشرات المستوردين على البطالة، خاصة وأن الحكومة استعانت بآلية مكملة لنظام الرخص لخفض فاتورة الاستيراد ضمن قانون المالية وذلك برفع قيمة الرسم المطبق على استيراد قائمة من السلع مثل ما حدث مع الأجهزة الكهرومنزلية، وكذا تعزيز قرار منع استيراد بعض السلع بوقف عمليات التوطين البنكي مثل ما حدث مع عمليات استيراد الشركات الخاصة للسيارات.. فهل لآليات الحكومة المتعلقة بوقف نزيف العملة الصعبة أن تصمد أمام حجم الطلب في السوق، خاصة وأن كل المؤشرات تؤكد أن الإنتاج الوطني يبقى عاجزا في بعض المجالات على تغطية الطلب.