لا صوت يعلو فوق الأغلبية.. والمعارضة مكانها في الخلف
قطع عبد القادر بن صالح رئيس مجلس الأمة، الطريق في وجه المعارضة والرافضين لقانون المالية المثير للجدل، بخلاصة قول مفادها أن على الجميع إدراك أن رسم السياسات الحكومية وتنفيذها بعد موافقة البرلمان بغرفتيه يكون بموافقة الأغلبية والتعبير عن الرأي – حسبه – مسموح لكن من دون أن يغير شيئا فالرأي الأول والأخير على – حد قوله – من حق الحكومة المشكلة من الأغلبية.
وبلغة واضحة لم يترك عبد القادر بن صالح المجال أمام المعارضة لنقل رفضها لمشروع قانون المالية لسنة 2016، إلى باحة الغرفة العليا، بعد أن حصل نص هذا المشروع على موافقة الجميع وبالأغلبية دون صوت للمعارضة، بل وجه هذا الأخير خطابا واضحا مفاده “أنه حان الوقت ليفهم الجميع أن التعبير عن الرأي من حق الجميع لكن رسم السياسات الحكومية وتنفيذها بعد موافقة البرلمان هو من حق الحكومة المشكلة من الأغلبية”، وذلك – يضيف – الرجل الثاني في الدولة بعيدا عن سياسات نذر والتهويل والمعارضة من أجل المعارضة، وواصل بن صالح توجيه رسائله إلى المعارضة التي قال إنها تطلق توصيفات تشاؤمية مراميها واضحة للعيان باعتبارها” حمالة” لنذر والإحباط، والشعب – يضيف رئيس مجلس الأمة – متفطن لهكذا تأويلات تحاول جره إلى الفوضى.
ولم يتوقف بن صالح عند هذا الحد، بل عاد ليذكر الجميع بتجربته البرلمانية، التي قال أن مساحات احترام الرأي فيها كانت متاحة للجميع، ولكن الممارسة والظروف الاستثنائية، كان تستوجب دائما على الفاعلين في المشهد السياسي معرفة مفهوم الأغلبية، حين اتخاذ القرار واحترام الرؤى والطروحات حين المناقشات، خاصة وأن المعارضة بجميع أطيافها، قد سعت إلى لفت الانتباه والتعبير عن الرأي من خلال النقاشات العلنية التي أثارتها أثناء مناقشة مشروع قانون المالية الذي صادق عليه مجلس الأمة، أمس، بالأغلبية.