لا علاقة للوزتين بمرضى التهاب الكلى الحاد والحمى الروماتيزمية
شاعت مؤخرا، عمليات استئصال اللوزتين عند الأطفال، بمجرد أن تلتهب عدة مرات متتابعة، ما يدفعنا للتساؤل حول ضرورة استئصالها من دونها، خاصة مع وجود اختلاف كبير وسط الأطباء، فهناك من يرحب بها وهناك من يعارضها، وهو ما جعلنا نستنجد بأحدهم ونسأله في الموضوع.
يفضل الدكتور طوبال، عدم اللجوء لاستئصال اللوزتين، بما أنهما عنصر مهم ضمن الجهاز المناعي البشري، وبالمقابل لا يستبعد القيام بها لدواع مرضية،معددا بعض الحالات:”أنا كطبيب أفضل عدم استئصال اللوزتين مهما كان الحال، ففي الحقيقة هما تقعان ضمن جهاز المناعة، وكذلك هما جزء مهم من الجهاز الليمفاوى الذي يقاوم دخول الميكروبات إلى الجسم، وليس لهذا علاقة بالحمى الروماتيزمية أو التهاب الكلى الحاد كما هو شائع، فلا علاقة للوزتين بهذين المرضين المزمنين، وهذا المرض لا يحدث لكل الأطفال المصابين بالتهاب اللوزتين، ولكن يحدث فقط لقلة نادرة وهم المصابون بحساسية ميكروب السبحى .وبالتالي لا داعي لنزعهما مهما تكررت التهاباتهما، غير أن هناك حالات يصبح فيها اللجوء إلى عملية استئصال اللوزتين أمراً لابد منه للتخلص من ضررهما، وتشمل ما يلي:
*التهاب اللوزتين المتكرر: الطفل الذي يعاني التهابا مزمنا متكررا في الحلق واللوزتين بمعدل سبع مرات أو أكثر للسنة الواحدة.
*ضخامة اللوزتين: ولكن ليس كل ضخامة تستدعي الاستئصال، فتستأصل إذا كانت مرفقة ببعض الأعراض المزعجة للطفل مثل صعوبة التنفس والاختناق، خصوصاً أثناء النوم إضافة إلى تأخر النمو.
*حصول خراج في اللوزتين أو حولهما، وهنا تصبح عملية استئصال الخراج واللوزتين هي العلاج الناجع.
ويؤكد محدثنا أنه ليست هناك ضرورة لاستئصال اللوزتين إلا إذا كانت جميع أنسجتهما قد دمرت نتيجة التهابات، ونتج عن ذلك فقدان اللوزتين لقدرتهما المناعية، وتحولهما إلى كتلة شبه أسفنجية تحتوى في ثناياها على صديد وميكروبات، وينصح الأولياء هنا بعدم الالحاح على الطبيب المعالج بغرض استئصالها بمجرد تكرار التهابها، وأن يعطوا للطبيب فرصة للتصرف حسبما يراه ملائما للحالة، كون إجراء مثل هذه العمليات يعقبه مضاعفات أقلها حصول نزيف والتهابات متكررة للحلق والبلعوم، إضافةً إلى المضاعفات الناجمة عن التخدير والتي قد تصل إلى حد تهديد الحياة.
ما هما اللوزتان؟
اللوزتان هما العقدتان اللمفاويتان المحيطتان بفتحة الحلق، وهذان العقدتان مهمتهما الأساسية هي تشكيل خط دفاعي ضد كل ما يهدد جسم الإنسان من الميكروبات. فإذا ما دخل أي ميكروب عن طريق فتحتي الفم أو الأنف، فإن مهمة هذا الخط الدفاعي التصدي له وافتراسه، ومنعه من الدخول إلى الجسم، ومن الطبيعي هنا أن تكبر هذه العقد وهو دليل صحة، لأنه يعني فعالية تلك العقد ونشاطها في الدفاع عن الجسم وصحته.