-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لا مزية ولا هديّة‮!

جمال لعلامي
  • 1511
  • 0
لا مزية ولا هديّة‮!

لم‮ ‬يكن العدد الخاص الذي‮ ‬انفردت به أمس‮ “‬الشروق‮” ‬في‮ ‬الذكرى الـ61‮ ‬لاندلاع الثورة التحريرية الخالدة،‮ ‬معجزة،‮ ‬ولا‮ “‬مزيّة‮”‬،‮ ‬ولا‮ “‬هديّة‮”‬،‮ ‬ولا مهمة مستحيلة‮.. ‬كان فكرة تطوّرت إلى مبادرة،‮ ‬ثم محاولة لاستنطاق بعض الصامتين والبحث عن المنسيين وجمع ما تيسّر من حقائق جديدة،‮ ‬وإن نـُشر بعضها في‮ ‬وقت سابق،‮ ‬ففي‮ ‬الإعادة إفادة‮.‬

صناعة التميّز والانفراد،‮ ‬هو إنتاج‮ ‬يتطلب الإبداع وبراعة الاختراع،‮ ‬وأحيانا فإن سرعة الإنجاز تجنبك كلّ‮ ‬الحقيقة،‮ ‬وتفوّت عنك الأهمّ،‮ ‬لكن أعتقد أن إصابة المهمّ‮ ‬في‮ ‬الهدف المبحوث عنه،‮ ‬يبقى عملا‮ ‬يستحق التشجيع والتثمين والتقدير،‮ ‬حتى تكتمل المهمة القادمة وتقترب من المثالية‮!‬

لم‮ ‬يعد العمل الصحفي،‮ ‬مجرّد أفكار وأخبار وأحداث وحوادث،‮ ‬ولكن التطورات الإعلامية والتكنولوجية،‮ ‬تفرض علينا كإعلاميين،‮ ‬صحفيين ومسيّرين ومسؤولين،‮ ‬البحث عن البدائل و”مخارج النجدة‮”‬،‮ ‬وفي‮ ‬ذلك فليتنافس المتنافسون،‮ ‬بعيدا عن عقدة التتفيه والتسفيه واستصغار كلّ‮ ‬ما‮ ‬يأتي‮ ‬من عند الآخر‮!‬

عدد خاص عن الثورة،‮ ‬في‮ ‬عيد اندلاعها،‮ ‬هو إنتاج إعلامي‮ ‬مميّز ومشوّق‮ ‬يستدعي‮ ‬الرعاية من طرف المختصين والمؤرّخين،‮ ‬وهو دون شكّ‮ ‬مجرّد محاولة هادفة،‮ ‬تحتاج إلى شهادات ومعلومات واعترافات أخرى،‮ ‬عوض الغرق في‮ ‬النقد الاستعراضي‮ ‬والتشكيك والردّ‮ ‬على الآخرين بالشتيمة والتجريح بدل إفحامهم بالردود والمرافعات ذات المصداقية‮.‬

من الطبيعي‮ ‬أن لا نفكـّر بطريقة متطابقة ومستنسخة،‮ ‬ومن البديهي‮ ‬أن‮ ‬يُخطئ الفاشل والعاجز فيما‮ ‬يُصيب الناجح والمبادر،‮ ‬وهذه ليست نظرية مقدّسة،‮ ‬لكنها تشخيص هادئ وموضوعي،‮ ‬يقتضي‮ ‬التنافس الشريف والنظيف،‮ ‬وليس في‮ ‬ذلك تآمر أو تخابر‮!‬

بديل الإعلام اليوم،‮ ‬في‮ ‬ظل ثورة الانترنيت هذه والكابلات البحرية والسماوية والأرضية،‮ ‬هو التحوّل نحو‮ “‬المسكوت عنه‮” ‬من طابوهات سواء في‮ ‬التاريخ أو السياسة أو الاقتصاد أو الاجتماع،‮ ‬شريطة أن‮ ‬يبتعد عن التجريح و”التجييح‮” ‬والإهانة والإساءة،‮ ‬وماعدا ذلك فإنه لا حدود للمهنية والاحترافية‮.‬

من السهل أن تكتب وترسم وتحلّل وتناقش،‮ ‬لكن من الصعب أن تجد ما تكتبه وترسمه وتحلله وتناقشه،‮ ‬وهذه الجدلية قد تكون مشابهة لحتمية توفر التوابل التي‮ ‬بها‮ ‬ينجح‮ “‬الطبّاخ‮” ‬في‮ ‬إعداد طبخة بذوق‮ “‬يستحلاه‮” ‬الشبعان قبل الجوعان،‮ ‬ويعترف بجودته‮ “‬مول الصنعة‮” ‬قبل الزبون‮!‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!