“لا نعارض ترشح بوتفليقة.. لكن عليه تقديم شهادة طبية”
دعا أحمد بن بيتور، رئيس الحكومة الأسبق، الحكام إلى الرحيل السلمي عن طريق الانتخابات الرئاسية، وقال إن باستطاعة مجموعة الـ14 أن تتحرك لتحقيق التغيير على غرار ما حدث في تونس ومصر، وأكد أرزقي فراد، ممثل الشخصيات الوطنية ضمن مجموعة الـ14 بأنهم لا يعارضون ترشح الرئيس للانتخابات، لكن عليه أولا أن يقدم شهادة طبية بشأن وضعه الصحي.
ودعت القيادات السياسية الممثلة لمجموعة الـ14 التي توسعت لتشمل 19 حزبا وشخصية وطنية، الشعب إلى القيام بالتغيير الفعلي، وكان ذلك في اجتماع عقد أمس، بقاعة محمد زينات برياض الفتح، بحضور المرشح للرئاسيات أحمد بن بيتور، وكذا أرزقي فراد لأول مرة، في حين غاب ممثلا المرشح المفترض للانتخابات الرئاسية علي بن فليس، وهما أحمد عظيمي وكذا عبد العزيز رحابي، حيث اكتفيا بالتوقيع فقط على قائمة المشاركين في اللقاء، دون الحضور والمساهمة بإلقاء كلمة نيابة عن الأمين العام السابق للأفلان.
وبرر الطاهر بن بعيبش، الناطق باسم الأحزاب السياسية ضمن المجموعة، هذا الغياب بكون بن فليس لم يعلن بعد عن ترشحه، وأنه في حال أقدم على ذلك سيتم الاتصال به على غرار باقي المنضمين لهذا التكتل، في وقت استبعدت مصادر إمكانية انضمام بن فليس، في حين حضر ممثلون عن الأرسيدي لكن كملاحظين فقط، وتولى بن بيتور إلقاء كلمة نيابة عن المرشحين للاستحقاق الرئاسي ضمن المجموعة قال فيها بأنهم مقبلون على فتح باب عهد جديد، بفضل تكاتف مناضلين من أحزاب مختلفة وشخصيات ليعبّروا عن رفضهم للوضع القائم، معتقدا بأن البلاد في خطر ولا بد من تشكيل جبهة واسعة لتجنيبها الانحدار إلى ما لا يحمد عقباه، موجها دعوة صريحة إلى القوى الفاعلة من رجال ونساء وشباب وصحفيين للتكاتف من أجل إنقاذ البلاد.
وتلا رئيس حزب الفجر الجديد، الطاهر بن بعيبش، بيانا أعلن فيه عن المطالبة بلجنة سياسية مستقلة لمراقبة الانتخابات، بدعوى أن التجارب السابقة أثبت استحالة التزام السلطة بالوعود التي تقدمها فيما يخص ضمان نزاهة الانتخابات، وذكّر بالخطاب الذي ألقاه الرئيس سنة 2011، وأعلن فيه عن الإصلاحات السياسية “في حين كانت الانتخابات التشريعية التي تلت ذلك بمثابة المجزرة”، وطالبت المجموعة بعدم تعديل الدستور قبل الانتخابات الرئاسية لأنه سيكون على المقاس، وسيمكّن الرئيس من تنصيب نائب له يجنّبه القيام بالمهام الموكلة إليه، على حد قول أرزقي فراد، واشترطت المجموعة أن تتولى لجنة مراقبة الانتخابات المستقلة تطهير قوائم الناخبين، لأنه لا أحد يمكنه أن يقدم الضمانات الكافية.
وظهرت مجموعة الشخصيات والأحزاب السياسية التي التقت أمس، غير متفقة بشأن المرشح التوافقي، بالنظر إلى رغبة معظم قيادات تلك الأحزاب في خوض غمار الرئاسيات، فقد أعلنت بعضها الترشح للانتخابات، واستبعدت قيادات تلك الأحزاب التوصل إلى مرشح توافقي يمثلها في الرئاسيات، وتحجج بن بعيبش، باستحالة تحقيق هذا المسعى حاليا بكون المجموعة لا تفكر أصلا في قضية الترشحيات، بقدر ما هي منشغلة بضرورة توفر شروط النزاهة والشفافية، وكذا بإزالة الغموض الذي يطبع الساحة السياسية، وهو ما اعتبر مؤشرا على صعوبة تحقيق التكاتف الحقيقي بين أعضاء هذا التكتل الذي يرون بأنه مجرد التقاء أحزاب من إيديولوجيات مختلفة بمثابة الانتصار، والتقت تلك القيادات عند أساليب تحقيق التغيير المنشود، فقد استبعد بن بعيبش، اللجوء إلى خيار الشارع لإحداث التغيير، بدعوى أنهم يمثلون أحزابا سياسية وليس مليشيات، وقال بأن الشعب وحده القادر على ذلك، وهو نفس ما ذهب إليه أحمد بن بيتور، الذي دعا إلى القيام بتجنيد قوي لصالح أفراد الشعب.
واستبعدت قيادات تلك الأحزاب التوصل إلى مرشح توافقي يمثلها في الرئاسيات، وتحجج بن بعيبش، باستحالة تحقيق هذا المسعى حاليا، بكون المجموعة لا تفكر أصلا في قضية الترشحيات، بقدر ما هي منشغلة بضرورة توفر شروط النزاهة والشفافية، وكذا بإزالة الغموض عن الساحة السياسية، وهو ما اعتبر مؤشرا على صعوبة تحقيق التكاتف الحقيقي بين أعضاء هذا التكتل، الذين يرون بأن مجرد التقاء أحزاب من إيديولوجيات مختلفة يعد بمثابة الانتصار.