-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد شهرين من تسليم تقريره حول الذاكرة.. ستورا يعترف:

“لا يمكن إصلاح ما أفسده الاستعمار في قرن بكلمة واحدة”

محمد مسلم
  • 3507
  • 6
“لا يمكن إصلاح ما أفسده الاستعمار في قرن بكلمة واحدة”
أرشيف

اعترف المؤرخ الفرنسي، بنجامان ستورا، بصعوبة تحقيق المصالحة بين الجزائر وفرنسا بسبب الماضي الاستعماري، لكنه يعتقد أن سياسة “الخطوات الصغيرة” التي تعتمدها باريس في التعاطي مع قضية الذاكرة، من شأنها أن تقود إلى تجاوز هذه العقبة الكأداء.

وقال بنجامان ستورا: “لا يمكن إصلاح ما أفسد في قرون بكلمة واحدة..”، وذلك بينما كان يتحدث عن حيثيات التقرير حول الذاكرة والاستعمار الفرنسي للجزائر، الذي سلمه للرئيس، إيمانويل ماكرون، في العشرين من يناير المنصرم.

وذكر المؤرخ الفرنسي أن سياسة “الخطوات الصغيرة” التي تميز التعامل مع قضية استعمار الجزائر، من قبل السلطات الفرنسية، لم تأت من فراغ، وإنما بعد نضالات امتدت لعقود، ليس فقط من قبل جزائريين، وإنما من نخب وبعض الساسة الفرنسيين، رأوا في الماضي الاستعماري لبلادهم في الجزائر غير مشرف وفيه الكثير من الإجرام والمآسي.

ولفت ستورا في هذا الصدد، إلى التصريحات التي صدرت عن عدد من المسؤولين الفرنسيين الذين أدانوا الاستعمار وأفعاله وممارساته، بمن فيهم الرؤساء، وعلى رأسهم، الرئيس الحالي، إيمانويل ماكرون، عندما كان مرشحا للرئاسة الفرنسية، حيث وصف الاستعمار بأنه جريمة ضد الإنسانية، وسلفه في قصر الإيليزي، فرانسوا هولاند، الذي وصف النظام الاستعماري بـ”الظالم”، بالإضافة إلى الكثير من السياسيين والباحثين الفرنسيين.

وبرأي ستورا فإن حلحلة مسألة الذاكرة، راجع إلى تحول الاستعمار بما انطوى عليه من سلبيات، إلى مادة دسمة للبحوث العلمية والتاريخية: “في السبعينيات من القرن الماضي، قليل من كان يبحث في الاستعمار أما اليوم فهناك موجة من البحث في هذه الظاهرة على مستوى فرنسا، وهذا يعتبر تسريعا في ملف الذاكرة”.

وجاءت هذه التصريحات في منتدى نظمته “مؤسسة جان جواس” الفرنسية، حضرها كل من لويس سيمون بوالو، عضو مرصد المؤسسة في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، وخوسيه بوي، وهو صحفي متخصص في شؤون الجزائر، وعضو في مرصد شمال أفريقيا والشرق الأوسط التابع للمؤسسة، بالإضافة إلى مدير مرصد شمال أفريقيا والشرق الأوسط بالمؤسسة، فريد وحيد.

المؤرخ الفرنسي قدر بأن الخطوات التي تحصل من حين لآخر بين الجزائر وباريس، وآخرها الاعتراف بمسؤولية الدولة الفرنسية في اغتيال المناضل ومحامي “جيهة التحرير”، على بومنجل، مهمة على طريق البحث عن المصالحة بين الذاكرات، والتي تبقى مؤجلة، وقال: “التقدم صعب على طريق المصالحة، لكن كلما نخطو بخطوة ولو صغيرة، يعتبر تقدما”.

وتحدث بنجامان ستورا عن حساسية هذه القضية في كل من الجزائر وباريس، وعبر عن اندهاشه من هول التداول الإعلامي المثير في القنوات الفرنسية، عندما تثار قضية الاعتذار الفرنسي للجزائر، تماما كما هو الحال في الجانب الجزائري، عندما يصدر تصريح من مسؤول فرنسي يرفض من خلاله تقديم باريس للاعتذار (الندم أو الندم repantance)، كما يحلو للفرنسيين التعبير عن ذلك، حيث تقال التحاليل وتصدر الانتقادات للسلطات الفرنسية.

المؤرخ الفرنسي حمل مسؤولية “حرب الذاكرات” بين الجزائر وفرنسا، لمن وصفهم أنصار “الامبراطويرية الاستعمارية الفرنسية”، وكان يشير هنا إلى الأقدام السوداء والحركى وبعض الأوساط اليمينية المتطرفة. وتأسف لأن البعض يحاول توظيف الذاكرة من أجل الانتقام، كما قال، هناك ذاكرة ضد الاستعمار.

ولاحظ بنجامان ستورا “هناك من لا يريد مسح الذاكرة لكنه يريد أن يتقدم نحو الأمام، وربما هذا هو توجه الأجيال الجديدة، هناك من يريد علاقات جديدة بين الجزائر وفرنسا”، مشيرا إلى أن “في السابق اليمين كما اليسار كان يدافع عن الاستعمار، وإن كان اليمين متفقا على الدفاع عن الاستعمار، إلا أن اليسار مشتت بين مدافع ومنتقد لهذه الظاهرة، على غرار المحامية جيزال حليمي والسياسي منداس فرانس الذي استقال من منصبه كرئيس للوزراء إبان الثورة التحريرية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • Histprien

    Pardant le martyre est si Boumenjel
    فرنسا قتلت الت بومنجل !!!! خزعبلة

  • جزائري

    التعليق رقم 4 هو تعقيب للتعليق 3 وليس ل 1 فمعذرة

  • جزائري

    تعقيبا على المعلق 1 : بن جامين ستورا في منظورك لا يعلم بأن مدة احتلال فرنسا للجزائر هي 132 سنة !!!!!!!!
    Quand le sage désigne la lune, l'idiot regarde le doigt

  • مديوني - الجزائر

    أولا هي قرن و 32 سنة .. ثانيا هو إحتلال و ليس إستعمار .. ثالثا الإحتلال ليس له حق التواجد أصلا و ما يمكنه فعل شيء إلاّ الفساد العظيم .. رابعا عليك كمؤرّخ أن تكون أمينا في عملك و لا تدلّس و لا تزوّر أو لتبتعد و تسكت أفضل

  • Aloborto

    أن تنام مظلوماً خير لكـ من أن تنام ظالم . ... ((الحمد لله أجداد نا بــاتو مظلومين لاظالمين)) لكن ما يضيع حق وراءه مطالب و الساكت عن الحق رخيس.

  • Historien

    Tu a tournė ton épaule. Monsieur
    Tu nas pas dit la verite
    Tu resumes les crimes de france pandant 1 siecle
    !!!! et car dans un seul martyre Boumaza