لا يمكن إقامة دولة فلسطينية إلا في سيناء
قالت وزيرة شؤون المساواة الاجتماعية الإسرائيلية غيلا غامليئيل، إنه لا يمكن إقامة دولة فلسطينية سوى في شبه جزيرة سيناء المصرية، وفق ما نقلت القناة الثانية الإسرائيلية، الاثنين.
وذكرت الوزيرة الإسرائيلية، إن “إقامة دولة فلسطينية فكرة خطيرة على دولة إسرائيل”، حسب موقع قناة “يورونيوز”.
وأضافت الوزيرة، أنه “لا يجب إقامة دولة فلسطينية بين نهر الأردن والبحر المتوسط”، معتبرة أن “أفضل مكان للدولة الفلسطينية هي سيناء”.
وكانت غامليئيل، قد شاركت في مؤتمر نظمه الاتحاد الأوروبي والحكومة المصرية حول المساواة بين الجنسين، عقد في القاهرة أمس (الاثنين)، حيث أشادت بالعلاقات المصرية الإسرائيلية، حسب بيان لصفحة “إسرائيل بالعربية” التابعة لوزارة الخارجية الإسرائيلية على موقع فيسبوك.
مصر تطلب توضيحات
رداً على تلك التصريحات، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، مساء الاثنين، إن بلاده “لن تسمح بالتفريط في ذرة واحدة من تراب شبه جزيرة سيناء”.
وعلى إثر ذلك، طلبت الخارجية المصرية من نظيرتها الإسرائيلية توضيح ما جاء على لسان الوزيرة الإسرائيلية.
واتصل حازم خيرت سفير مصر في تل أبيب، بكبار المسؤولين في الخارجية الإسرائيلية للتعبير عن موقف مصر الرافض لمثل هذه التصريحات ونقل احتجاجات رسمية بسبب ذلك.
من جهتها، أكدت الخارجية الإسرائيلية، أن تصريحات غامليئيل لا تمثل الموقف الرسمي للحكومة، ولا تعكس سياستها وتبقى موقفاً شخصياً.
لكن تعقيب المسؤول في الخارجية الإسرائيلية لم ترض الجانب المصري الذي أصر على استدعاء السفير الإسرائيلي للرد على تصريحات الوزيرة في الحكومة الإسرائيلية بشأن توطين الفلسطينيين في سيناء.
وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان ما تردد من أنباء عن خطة تبادل أراض يتم التخطيط لها، وتقوم على تنازل مصر عن أراض داخل سيناء للفلسطينيين، مقابل تنازل الفلسطينيين عن أراض في الضفة الغربية وعن حق العودة للأراضي المحتلة بعد نكبة العام 1948 والسماح لسلطات الاحتلال في التوسع في بناء المستوطنات.
كما جعلت التصريحات البعض يطرح مجدداً أن هناك مخططاً لإخلاء سيناء لصالح “صفقة القرن” التي بشّر بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
إدانات فلسطينية
أدانت فصائل فلسطينية من بينها حركتا فتح وحماس، الثلاثاء، تصريحات الوزيرة الإسرائيلية، كما نقلت وكالة الأناضول للأنباء.
ووصفت حركة التحرير الوطني (فتح)، تلك التصريحات بـ”الوقحة والعنصرية”. وقال أسامة القواسمي، المتحدث باسم الحركة، وعضو مجلسها الثوري: “نعتبر هذه التصريحات اعتداء مباشراً على الشعبين الفلسطيني والمصري في نفس الوقت”.
وأضاف القواسمي: “للشعب الفلسطيني وطن ودولة اسمها فلسطين وستبقى فلسطين، وستبقى سيناء أراض مصرية عزيزة، ولن نقبل بأقل من حقوقنا المشروعة”.
بدورها، نددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بتلك التصريحات، معتبرة إياها “انتقاصاً من إسرائيل للسيادة المصرية”.
وقال سامي أبو زهري، الناطق باسم الحركة: “الدولة الفلسطينية ليس لها مكان إلا على أرض فلسطين”.
وأضاف أبو زهري: “نعبر عن تضامننا الكامل مع مصر ضد أي محاولات أو مشاريع تنتقص من السيادة المصرية على سيناء، أو غيرها من التراب المصري”.
أما حركة الجهاد الإسلامي، فوصفت التصريحات بالعدائية ضد الشعبين المصري والفلسطيني.