-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الإجراءات الردعية كبحت الندرة المفتعلة

لجان ولائية تلاحق المضاربين وتشدد على إشهار الأسعار

ب. يعقوب
  • 836
  • 0
لجان ولائية تلاحق المضاربين وتشدد على إشهار الأسعار
أرشيف

استنفر ولاة الجمهورية كافة المصالح الرقابية لفرملة محتكري التموين وشبكات التخزين وخلق الندرة في المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع، وذلك بمضاعفة أنشطة الرقابة، وتفعيل أنجح المخططات الأمنية للقضاء على شبكات تهريب السلع والمضاربة غير المشروعة.
وتنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية بضرورة التصدي لكافة أشكال تخزين المواد المدعمة والمضاربة غير المشروعة في السلع الأساسية، سرّع الولاة إجراءات ضبط السوق وتتبع التموين وعمليات مراقبة أسعار المواد من خلال تشكيل فرق خاصة تلزم التجار بإشهار أثمان المواد الغذائية حتى يتمكن المواطنون من الإطلاع عليها قبل شراء حاجياتهم الأساسية، لكبح الغش والمضاربة في الأسعار، خاصة بعد التنبيهات التي أثارتها فعاليات المجتمع المدني، بالتعرض لهذه السلوكيات ومجابهتها بقوة لمنع أي زيادة في الأسعار لاسيما الحليب وكافة المواد الغذائية المدعمة.
في هذا السياق، أعطى والي مستغانم عيسى بولحية، تعليمات بالشروع في عمليات واسعة من أجل حث أصحاب المحلات وكافة الفضاءات التجارية الكبرى على إلزامية إشهار أسعار الزيت، الحليب المدعم وكل السلع التي شهدت أزمة تموين في الفترة الأخيرة، شملت عددا من المواد واسعة الاستهلاك، حيث اضطر المستهلك الجزائري للوقوف في طوابير للحصول على بعض منها.
في اجتماع اللجنة الأمنية، الذي تعرض لعدة مسائل هامة تخص وضعية توفر المواد الغذائية المدعمة واسعة الاستهلاك ومدى فاعلية المخططات الأمنية ضمن عمل اللجنة الولائية في محاربة ظاهرة المضاربة وتخزين المواد الاستهلاكية، جرى التشديد على تكثيف الخرجات الأمنية لمحاربة ظاهرة تخزين الحليب المدعم وضبط قوائم التجار المخالفين لقانون مكافحة المضاربة والتخزين، مع ضرورة مراجعة كميات الحليب الموزعة من مصنع الحليب “جبيلي” الذي ينتج 90 ألف لتر يوميا لفائدة تجار الولاية للوقوف على مكامن الخلل في التموين الحاصل أحيانا في ذات الولاية الساحلية، وتلقت اللجنة الولائية المختصة توجيهات بمزيد من العمل الرقابي لكبح أنشطة المضاربة، وتطبيق القانون رقم 15/21 المتعلق بمحاربة المضاربة غير المشروعة.
من جهته، ثمّن والي وهران في اجتماع اللجنة الأمنية، جهود مصالح الرقابة في الحد من أشكال المضاربة وخلق الندرة في السوق المحلية، بتوقيف ما لا يقل عن 12 شخصا في ظرف يقل عن شهر وذلك تنفيذا لقانون مكافحة المضاربة الذي جاء ليضع حدا للجرائم التي تمس بالأمن العام وتتسبب في الاضطرابات.
وكانت محكمة جنح السانيا نطقت الخميس الماضي بحكم سبع سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 5 ملايين دينار جزائري في حق موزعين لمادة الحليب المدعم على خلفية ضبط 1995 كيس حليب على متن شاحنة بغرفة تبريد محملة بكميات كبيرة من الحليب قادمة من سيدي بلعباس إلى وهران.
من جهة أخرى، لوحظ توفر عبوات زيت المائدة على اختلاف الماركات بكثرة في مختلف المحلات التجارية، بعد ما شهدت نقصا كبيرا في النصف الأول من شهر أكتوبر، وذلك بسبب الإجراءات القانونية والردعية التي أقدمت عليها المصالح المختصة، حيث يتم تزويد نقاط بيع هذه المادة في وهران بشكل منتظم ومكثف، مما مكّن من العودة إلى الوضعية الطبيعية بشكل تدريجي.
كما تم تشكيل لجنة خاصة مشكلة من مفتشي التجارة ومصالح الأمن في ولاية عين الدفلى، تهتم بمراقبة عمليات بيع الحليب المدعم في التوقيت المحدد وذلك بعد ضبط تاجر في مدينة خميس مليانة يعرض كميات معتبرة من الحليب في الفترة الليلية وهو ما استدعى توقيفه وحجز كافة السلع، حيث تلقت اللجنة الولائية تعليمات رسمية للضرب بيد من حديد على كل من استغل الظرف لبيع الحليب خارج المواقيت التي حددتها وزارة التجارة من السادسة صباحا إلى غاية الرابعة مساء.
وتأتي هذه الإجراءات الأخيرة، مكملة لحملات واسعة النطاق قادتها المصالح الأمنية في تفتيش ومداهمة المخازن والمتاجر الكبرى، بحثا عن مواد مخزنة، بحيث أسفرت عن توقيف أربعة تجار في تيارت والشلف بتهمة الاحتكار والتخزين غير القانوني لمادة الحليب، حيث تم حجز كميات تقدر بـ2032 كيس حليب لديهم، كانت موجهة للمضاربة، حيث تمت إحالتهم إلى القضاء بموجب إجراءات المثول الفوري وفقاً للقانون الجديد، تم تأجيل محاكمتهم إلى 13 نوفمبر مع صدور أوامر إيداع في جلسات المحاكمة، حيث تصل عقوبات السجن النافذ طبقا لنص قانون مكافحة المضاربة غير المشروعة، إلى ما بين 5 سنوات و30 سنة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!