لحوم برائحة الجيفة وأخرى مرشوشة بغبار الإسمنت
دقت الفدرالية الجزائرية لحماية المستهلكين، إلى جانب فرق قمع الغش، ناقوس الخطر بشأن التحايل على المواطنين باستعمال وسائل خطيرة على الصحة، تستهدف المواد الأكثر انتشارا على غرار اللحوم والتوابل والحلويات الرمضانية وذلك بعد مداهمتها في أول أيام رمضان.
-
في معاينة لمختلف فروع جمعيات حماية المستهلك، حسب ما أكده لـ “الشروق” زكي احريز، رُفعت تقارير عن ضبط عينات من التجار المخالفين، وكذا تحرير مخالفات ضدهم من قبل فرق قمع الغش، حيث تم ضبط عدد من المواد الغذائية المغشوشة، كان في مقدمتها وضع مسحوق من غبار الإسمنت على بعض التوابل على غرار مادة “الفلفل الأسود” ومزج عدد منها مع توابل قديمة، إضافة إلى مزج الملونات الاصطناعية مع “شوربة المرمز” على أنها شوربة فريك حيث يعمد التجار إلى صبغها باللون الأخضر.
-
من جهة أخرى، اهتدى بعض الباعة من بائعي اللحوم المجمدة إلى حيلة جديدة لبيعها بأسعار غالية، لكن على أساس أنها لحوم طازجة، حيث تم ضبط بعض القصابات المتواجدة بالعاصمة تقوم بتخزين الأطنان من اللحوم المجمدة في مستودعات أو في غرف التبريد مع خفض درجات حرارتها لتفكيك الثلوج المحيطة بها، وبعد تفكيك الثلوج الموجودة باللحوم يتم رشها بمحلول يتم استيراده يعرف باسم “الرودبور” يستورد من الخارج يعطيها لونا ورديا وهو اللون الذي تتميز به اللحوم الطازجة، كما تم ضبط كميات من الدجاج نتنة.
-
وحسب تقارير جمعيات حماية المستهلك، فإنها برائحة الجيفة، ورغم ذلك يتم عرضها وبيعها للمواطنين، كما تؤكد مصالح مراقبة النوعية وقمع الغش، أنه تم حجز 405 كلغ من اللحوم خلال اليوم الأول من رمضان، حيث تمكنت فرقة القسم الإقليمي للتجارة بحسين داي، من حجز أزيد من 405 كلغ من اللحوم بمختلف أنواعها بعد قيامها بـ512 تدخل بمختلف الأسواق العاصمية التي تعرف إقبالا كبيرا وفي مقدمتها سوق علي ملاح، فرحات بو السعد، الساعات الثلاث، كلوزال، باش جراح وبومعطي، وأسواق أخرى متفرقة بمختلف أحياء العاصمة حسب ما أدلى به رئيس القسم الإقليمي للتجارة بحسين داي.
-
حيث أسفرت تدخلات هذه الفرق على تحرير 156 محضر واقتراح بغلق 18 محل أغلبها لجزارين، وعن أسباب تقديم هذه الاقتراحات يقول محدثنا إنها تراوحت بين حيازة منتوج غير مطابق للمواصفات القانونية، وتحضير اللحم المفروم مسبقا.
-
وسجلت مصلحة مراقبة النوعية وقمع الغش التابعة للمديرية خلال 48 ساعة الماضية عبر بلديات ودوائر مختلفة نحو 123 مخالفة وتحرير 107 محاضر قضائية وجهت إلى العدالة للنظر فيها، حيث وجهت أمرية بالغلق النهائي لـ 22 محلا تجاريا، وهذا راجع لأسباب مختلفة منها انعدام النظافة وكذا غياب السجل التجاري، بينما بلغ عدد عمليات الحجز بـ15 عملية، وتمثلت المواد المحجوزة في اللحوم البيضاء والحمراء إلى جانب مواد غذائية عامة (توابل، ملح، وحليب الرضع) .