لسنا عبيدا للصلابي.. وثقتنا في الجزائر تغنينا عن الحوار الليبي
يتحدث القيادي في جبهة النضال الوطني الليبية احمد قذاف الدم في هذا الحوار مع “الشروق”، عن آخر تطورات الملف الليبي وموقفه من الوساطة الجزائرية بين مختلف فرقاء الأزمة.
تسعى الجزائر للعب وساطة بين الليبيين، باستقبالهم أو بإيفاد مسؤوليها، أين أنتم من هذا المسعى؟ ولماذا لم تشارك في هذه اللقاءات؟
علاقتنا بالجزائر قوية وممتدة لسنوات طويلة، ووجودها في الحوار بين الليبيين، بمثابة وجودي في هذا الحوار، ليس ضروريا في حال تولت الجزائر قيادة الحوار الليبي أن نكون حاضرين، لأننا نثق في الجزائر وفي سياستها وفي السيد الرئيس، ونهجنا السياسي واحد طيلة 40 عام.
ولكن يبدو إن الحوارات التي ترعاها الأمم المتحدة تستثني أنصار ثورة الفاتح، مع التأكيد انه من أسقطنا هي الأمم المتحدة والدول الاستعمارية، والأطراف السابقة لن تقبلنا طرفا في الحوار رغم أننا نمثل الأغلبية والرقم الصعب في المعادلة الليبية، نحن الجيش والشرطة والسياسيين والقبائل، نحن أبناء ليبيا الأحرار من واجه الأتراك والايطاليين عبر التاريخ. ورغم ذلك فالغرب والأمم المتحدة بقراراتها تمنعنا من المشاركة في صياغة قراراتها.
تتحدثون عن إقصائكم من قبل الأمم المتحدة، لكن هذا المسعى هو مبادرة جزائرية تونسية مصرية، وأنتم قريب من هذه الدول، هل أبلغتم بضرورة بقائكم بعيدا؟
نحن نعلم بكل ما يجري لأننا طرف، وطرف مهم وأساسي، نحن الطرف القوى في الأرض بعد عودة آلاف الليبيين إلى بلدهم ومدنهم وهم يسيطرون عليها، لعلمكم لم نحمل السلاح لحد الساعة، ويظهر جليا أن القرارات تدور بين من يحمل السلاح فقط، ومن يعمل على إراقة الدماء، ونتيجة ذلك هاهم الايطاليون يتواجدون على سواحلنا، إضافة إلى عمليات تهجير ديموغرافية، هذه أمور ما كان ينبغي أن تحدث، وهذه الحكومات التي تأتي لقيادة ليبيا تخدم مصالح الغرب ولا تخدم مصالح ليبيا ولا جيرانها، ولا الغرب لا يريد إنهاء المصارع في ليبيا، أعيد وأذكر انه لا يمكن إيجاد حل، وبناء ليبيا بإقصائنا وإقصاء القبائل وكل الجهات، نحن الدولة والنظام الحقيقي في ليبيا.
تؤكدون إقصاء ممنهجا ضدك، لكن علي الصلابي بما يمثله من دور في المشهد الليبي، أكد ضرورة إشراك الجميع بما في ذلك أركان النظام السابق؟
من يقصي من؟ ومن يستثنى من؟ بعد الاهانة التي وجهوها إلى ليبيا، لقد دمروا الوطن وشردوا المواطن، لقد أصبحت ليبيا دولة ذليلة ضعيفة، من يملك صلاحية الإقصاء، هنالك عشرات الآلاف من السجناء لم نتحدث عنهم، أين الأمم المتحدة من هذا الملف؟ وأين الجامعة العربية؟ التي تحولت إلى جامعة عبرية، وماذا عن المشردين في الدول والمنافي؟ لا أكل ولا دواء؟ ليبيا التي كانت تغطي بخيراتها ملايين من الأفارقة أصبح أبناؤها يتسولون الخبز، نحن لسنا عبيدا أو خدما للصلابي حتى ننتظر أن يوجه لنا الدعوة، هذا بلدنا.
هل من تصور يمكن أن تقدمه لحل الأزمة الليبية؟
في جبهة النضال الوطني، وهي حراك سلمي، لا تحمل السلاح، وقد نضطر إلى حمله غدا إذا استمر هذا الحال، نقول إنه يجب بناء دولة جديدة لكل الليبيين، لا سبتمبر ولا فبراير، يٌفرج عن كل السجناء، ويعود كل المهجرين، والعفو عن الجميع، والحوار تحت راية بيضاء للسلام، وليس تحت راية العملاء التي وضعتها قوات الأطلسي التي دمرت بلدنا وشردت أهله، ونحن نقبل بإجراء انتخابات تحت رقابة الأمم المتحدة، ويبقى الرهان على من له القيم الوطنية الذي لا يبيع الوطن للأجنبي كما هو حاصل اليوم، هذا هو الطريق، أما عداه فنحن لا نتسول حقنا لا من الصلابي ولا من غيره، بما في ذلك الأمم المتحدة.