لطفي دوبل كانو: نهـاري صيام وليلي قيام وسعيد بأصداء “قصة أمل” على “الشروق”
إلى جانب حديثه عن يومياته خلال الشهر الفضيل، يتحدث الفنان لطفي دوبل كانو في هذا الحوار، عن حصته “قصة أمل”، التي تبث يوميا خلال الشهر الفضيل على قنوات “الشروق”، ويستنبط منها الفنان قصة الشاب “محمد عدلان” الذي تعاطف معه معظم الجزائريين، كما يكشف عن فحوى أول قناة تلفزيونية دعوية سيطلقها مع مؤسسة “مسلم يونايتد”، وجولته الفنية المرتقبة إلى تونس رغم الظروف الأمنية المتردية وغيرها من المواضيع تتابعونها في هذا الحوار:
بداية، ما هي الأصداء المُسجلة حتى الآن على برنامج “قصة أمل” الذي تعرضه قنوات “الشروق” خلال الشهر الفضيل؟
الحمد لله، الأصداء حتى الآن إيجابية وجيدة، بالرغم من أن فكرة البرنامج هي سابقة جديدة من نوعها شكلا وموضوعا، فلأول مرة المعني بالأمر (محمد عدلان)، هو من ينصح ويعطي للمشاهد من تجربته الشخصية. وكل ما قمنا به بعدها، هو استنباط هذه التجربة الإنسانية وتقدميها في شكل حلقات ومواضيع على غرار:الشائعات التي تحوم حول المريض، الفراغ الـذي يعاني منه الإنسان وهـو طريح الفراش، وجوب زيـارة المريض وهكذا.. وقد كان هدفنا من وراء سرد قصة “عدلان“، الذي تعاطف معه غالبية الجزائريين، تقديم “قصة أمل “يأخذ منها المشاهد العبر والدروس.
هل كان من السهل إقناع “محمد عدلان” بتصوير البرنامج؟.
عدلان في الأصل دارس لعلم النفس، يعني لديه قابلية لمخاطبة الناس. وقد سعد جدا حين اقترحنا عليه موضوع البرنامج، خاصة وأنه طريح الفراش منذ حوالي 4 سنوات، بالتالي كان لديه الكثير ليقوله، خاصة بالنسبة لبعض الشباب العاطل عن العمل ويتمتع بصحة جيدة. وهنا تكمن رسالة البرنامج، وهي أن الصحة نعمة كبيرة من نعم الله سبحانه وتعالى علينا، لا يجب أن نغفل أهميتها وسط صخب حياتنا اليومية.
كيف يقضي الفنان لطفي دوبل كانو يومياته في رمضان؟.
معروف عني في الشهر الفضيل أنني أتوقف تماما عن أي نشاط فني، يعني أمتنع عن تسجيل الأغاني أو إقامة الحفلات احتراما لقدسية وحُرمة شهر رمضان، وعلى فكرة، أنا على هذا النهج منذ بدأت مسيرتي الفنية في أغنية الراب. لأنه دائما ما كانت لديّ ولا تزال قناعة بأن رمضان “نهاره صيام وليله قيام“. إنما بعد رمضان، لدينا إن شاء الله جولة فنية في تونس وأخرى في أوروبا و(نقاطعه) ...
ولكن ألا تخشى من تدهور الوضع الأمني في تونس؟
والله الأعمار بيد الله، الشعب التونسي شعب طيب يستحق أن نقف إلى جانبه في هذه المحنة العصيبة. ومن خلال هذه الجولة نريد أن نقول لكل العالم “تعالوا إلى تونس“.
أين ستلتقي جمهورك في تونس؟
مبدئيا، جولتنا ستشمل سوسة وبنزرت وڤفصة ثم القصرين يوم 5 أوت. بعدها سنعرج نحو فرنسا، حيث ستشمل جولتنا هناك كلا من باريس ومارسيليا وتولوز.
وماذا عن الجزائر؟
لم أتلق أي دعوة للأسف!
ماذا عن يوميات لطفي دوبل كانو خلال شهر رمضان؟
مثل كل الناس، أبدأ نهاري بصلاة الفجر والصبح، بعدها أصطحب أولادي: نعيم 6 سنوات وميلينا سنتان إلى مدارسهم (المدارس في فرنسا تغلق أبوابها الأسبوع المقبل). لأبدأ بعدها إما في مونتاج حصة “قصة أمل“، أو في تصويرها، يعني بحسب برنامجي اليومي، علما أن تصوير الحصة يتم في نفس المستشفى الذي يعالج فيه الأخ عدلان.
تتواصل مع الجمهور أيضا، من خلال حصة “كلام من القلب“، ماذا عنها؟.
هذه الحصة موجهة لروّاد مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، فيها توعية وعبرة ونصائح لأجل نشر قيم الشهر الفضيل. يعني هو اجتهاد شخصي مني. بعدها – واستكمالا للرد على سؤالك –، أتسوّق وأصلي الظهر. علما أن رفع آذان المغرب في فرنسا هو التاسعة والنصف ليلا، أي الثامنة والنصف بتوقيت الجزائر، بعدها أصلي العشاء والتراويح.
كيف هي الأجواء الروحية لرمضان بفرنسا؟
كما سبق وذكرت نواكب الشهر بالصلاة وقيام الليل، حيث نقرأ يوميا حزبين خلال صلاة التراويح. أما بالنسبة للأعمال الخيرية هذا العام،فقد تطوعت ضمن حملة “شوربة رمضان“، وهو عبارة عن إفطار جماعي يومي نقيمه بمدينة قرونوبل للمسلم وغير المسلم.
ما هي الأطباق أو الأصناف التي تحرص على تواجدها على مائدة الافطار؟.
(يضحك) “البوراك العنابي” هو الطبق الرئيسي عندي، والحمد لله أن الزوجة من عنابة.. بالإضافة للشوربة و“المرقى الحلوة” المعروفة عندكم في العاصمة بـ“اللحم لحلو“. لكننا وفي المقابل نفتقد هنا في فرنسا للزلابية والقلب اللوز.
هل تحرص على متابعة برامج التلفزيون خلال الشهر الفضيل؟.
والله وقتي ضيق، بالتالي قلما أجد متسعا من الوقت لأتابع ما يبث. لكن هناك بعض الحلقات التي تابعتها من سلسلة “السلطان عاشور العاشر” عبر “اليوتوب“، بالإضافة للأخبار.
ما جديدك بعد رمضان؟
نحن بصدد تقديم أوراق اعتماد قناة تلفزيونية جديدة مع مؤسسة “مسلم يونايتد“، ستكون ذات طابع دعوي وتوعوي. لأنه لا توجد لدينا في فرنسا مثل هذه القنوات التي تعمل على تربية الفرد والمجتمع.
كيف سيتم تمويل القناة؟
من خلال بنك إسلامي، وهذا هو المشرع الذي نحن متفرغون له ونشتغل عليه ليل نهار.