لعبيدي ترمي الكرة في ملعب المركز الوطني للبحث في عصور ما قبل التاريخ
أكدت وزارة الثقافة على ضرورة احترام مبدئها الثابت والداعي إلى ضرورة احترام وضمان حرية الإبداع وحرية البحث، كما أعربت عن قناعاتها بأن أي تقييم موضوعي لأي بحث علمي لا يتأتى إلا من طرف النخب العلمية المؤهلة.
وأضافت وزارة الثقافة، في بيان أصدرته “متأخرا”، ردا على الضجة التي أثارها كتاب “ما يقوله أهل السبيبة” للباحثة مريم بوزيد سبابو وهي باحثة بالمركز الوطني للبحث في عصور ما قبل التاريخ وعلم الإنسان والتاريخ، على خلفية إساءته إلى سكان منطقة جانت: “وإن كانت بعض فقرات هذا الكتاب قد ذهلت حساسيات وأثارت بعض الاحتجاجات في أوساط سكان جانت، إلا أن هذا قد طرح وفي نفس الوقت وبقوة في أوساط الباحثين إشكالية احترام حرية البحث العلمي”.
وذكر البيان أن مثل هذه الاختلافات التي تطفو طبيعية وتحدث في كل البلدان، حيث قال: “إن مثل هذه النقاشات التي تطفو أحيانا لما يتعلق الأمر بمعالجة المواضيع الاجتماعية من الزاوية العلمية، تبرز من حين إلى آخر وبصفة منتظمة في كل البلدان، سواء تعلق الأمر بالعلوم الطبيعية أم بالعلوم الاجتماعية والإنسانية.
ولعل هذا الجدل الذي برز لدينا في هذا الوقت بالذات يشكل في جوهره عاملا إيجابيا في تطوير البحث العلمي في الجزائر وانعكاساته الكبيرة على تطوير الحياة الاجتماعية”، حيث أكدت وزارة الثقافة على موقفها المبدئي الثابت والداعي إلى ضرورة احترام وضمان حرية الإبداع وحرية البحث، حيث جاء في البيان: “تؤكد وزارة الثقافة على موقفها المبدئي الثابت والداعي إلى ضرورة احترام وضمان حرية الإبداع وحرية البحث وتعرب عن قناعاتها بأن أي تقييم موضوعي لأي بحث علمي لا يتأتى إلا من طرف النخب العلمية المؤهلة”، مشيرة إلى أن المجلس العلمي للمركز الوطني للبحث في عصور ما قبل التاريخ وعلم الإنسان والتاريخ هو الجهة العلمية المؤهلة لتقييم بحث السيدة مريم بوزيد سبابو وآثاره الثقافية والاجتماعية على المستوى المحلي.
وفي سياق متصل، اعتبرت وزارة الثقافة أنه من مسؤوليات الدولة بشكل عام ووزارة الثقافة بشكل خاص، مراعاة خصوصيات المجتمع الجزائري في مختلف الفعاليات والمفاهيم الثقافية وهو ما يدركه المختصون في علم الإنسان، مشيرة إلى ضرورة إحداث توازن إيجابي وضروري بين الحرية العلمية والأبعاد المرتبطة بواقع المجتمع.