-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لعنة الفايسبوك ..وداعا زمن الخصوصية

الشروق أونلاين
  • 10345
  • 12
لعنة الفايسبوك ..وداعا زمن الخصوصية

الانفتاح عن الآخر عن طريق التكنولوجيات الحديثة، شيء معقول، خاصة وأن العالم اليوم يعرف تطورا سريعا لوسائل الاتصال، لكن أن تصبح هذه الوسائل حياة يعيشها المستخدمون بكل تفاصيلها ويهملون الجانب الافتراضي، لينتهي بهم الأمر يعيشون حيوات أخرى مع أشخاص آخرين لا يمتون بصلة لواقعهم المعاش.

قد لا نتفق على رأي واحد حول غرض كل واحد فينا لولوج العالم الأزرق أو الفايس بوك… هناك من يصر على استخدامه لتغيير الأفكار مع الغير، أما البعض فيقصده للتواصل مع شخصيات معروفة وللتقرب منهم أكثر، بينما ينقسم البعض بين ناشط سريع لا يفتأ ينشر ماذا أكل في وجبة الغداء، وأين قضى عطلة نهاية الاسبوع، وماذا لبس في حفل تخرج صديقه، وأنه في مزاج معكر، ووو.. حتى أصبحنا من خلال متابعتنا اليومية نعرف أدق تفاصيل حياة أناس لا تمت لنا بهم أي صلة رحم، أو قرابة أو حتى زمالة، يكفي أن تنقر على زر تأكيد الصداقة حتى تجد نفسك تتواصل مع شخص لا تعرفه ولكنه يشركك قسرا في تفاصيل حياته اليومية وحتى الخاصة بنشر صور لعائلته، ولمناسباته الخاصة وحتى الحميمية. ومع تواصل النقر تواصل انت تصفح يومياته والتفرج على صوره وصور عائلته، ومع كل هذا التداخل الذي تفرضه الشبكات الاجتماعية، تتزايد تحذيرات الخبراء من سوء استخدام ما يتم نشره من معلومات خاصة. فهل تعد تلك الشبكات خطرا على الخصوصية وهروبا من الواقع، أم هي قناة للتواصل وفضاء للتعبير؟

أدق تفاصيل حياتنا اليومية أصبحت على شبكات التواصل الاجتماعي، وهذا ما ألغى صفة الخصوصية وغيّب الحميمية. فكل نقرة يقوم بها المستخدم، تحيله إلى صفحات كثيرة تمكنه من الإطلاع على معلومات خاصة وصور حميمية، لأناس لا نعرفهم، لكن الفضول لمعرفة أكثر يدفعك لمواصلة النقر والولوج.

فضاء للدردشة وتبادل الصور

تقضي، سمية وحنان وناريمان.. نحو أكثر من ساعتين في الدردشة مع أصدقائهم عبر الفايسبوك، وهن يتفقن أنهن يجدنها عملية، لأنها تمكنهن من الرد والتعقيب على ما يتحصلن عليه من رسائل، أو على الصور المختلفة دون الارتباط بوقت معين، ودون أن يتطلب ذلك تواجد الطرف الآخر في الوقت نفسه، بل ويذهبن إلى أبعد من ذلك، لأنهن يعتبرن أن الفيسبوك يجعلهن يتواصلن مع أكبر عدد ممكن من الأصدقاء في وقت قليل، إذ لا يتطلب منهن الأمر سوى ساعة وأكثر موزعة  على مدار اليوم، ليعرفن أخبار الأصدقاء في كل مكان، كما أنهن يجدن فيه وسيلة عملية وسريعة لتبادل الصور، ومشاركتهن ومن ثم التعليق عليها.

فضاء لتبادل الآراء والأفكار

في حين يعتبر آخرون الفيسبوك نافذة للتواصل مع الآخرين ومعرفة ما يفكرون به وما يتبنونه من آراء، إذ يقول “محمد” طالب جامعي: تلك الشبكات هي فضاء للتعاطي الفكري والثقافي  والاجتماعي. أنا أتجول بين صفحات الكثير من الشخصيات السياسية والثقافية وغيرها من هذا المبدأ. وهي نفس الفكرة التي من خلال الفيسبوك يتفاعل معها “محمد” ويشارك في عدد من المجموعات التي تتبنى قضايا مختلفة، وعلى رأسها القضايا الإنسانية مثل مجموعات “ناس الخير”. وعلى نفس الخطى يعتمد الكاتب “ج.م” على الفايسبوك للترويج لأعماله الأدبية، ولقاءاته الإعلامية وللتفاعل معهم ومع الكتاب الآخرين.

فكر قبل أن تنشر

أن معظم الشبكات لديها ثغرات فيما يتعلق بحماية الخصوصية، وهو ما يؤكده الكثير من المهتمين بمساوئ استخدام الشبكات الاجتماعية، موضحين أن: حقوق الملكية الفكرية الخاصة بكل محتويات تلك الشبكات مما ينشره المستخدمون من نصوص وصور، تخص تلك الشبكات: أي أنها تملك الحق أن تفعل ما تشاء بتلك المعلومات، وهو الأمر الذي يعتبر تعديا صريحا على الحقوق الشخصية. وهناك من يحرص على مراجعة ما ينشره من صور وأفكار وآراء على غرار “لمياء” التي ترفض أن تنشر صورة شخصية لها أو لأحد أفراد أسرتها على الفايسبوك، معللة ذلك بعدم توفر مثل هذه الشبكات على إعدادات خاصة لحماية الخصوصية، مواصلة: أذكر أنه تم اختراق حسابي مرتين ومنذ ذلك الحين لا أثق في مثل هذه الشبكات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • وحدة

    الفايسبوك حسب المستعمل مثلا المرأة يمكن أن تجد حلول نافعة جدا مثلا حلول لمشاكل صحية بسيطة أو مثلا تقديم النصح و الارشاد أو الاستفادة من خبرة الناس في الحياة و الوصفات و مديلات الملابس و و و
    و الله العظيم أفادتني شخصيا في حياتي الخاصة كيفية التعامل مع الزوج الكريم و الاطفال شيء و الحمد لله أفادني
    بالاضافة أصبحت هواية المطالعة وجمع المعرفة أوسع على كل الحياة تحتاج إلى ترفيه
    لكنني غير مدمنة بتاتا ولا أملك أصدقاء في الفاس و لا أفشي أسراري و مواضيعي و مجموعاتي محددة بطبيعة إحتياجاتي

  • fatma b

    we hae not to see the negative sides of the social site facebook; it can be very benificial when it is used in the right way such as helping others to solve problems; advising them an spreading the great teachings of peace and and peace; and since we know its drawbacks we must be smart and contol our children's use of the facebook

  • الاسم

    Il faut faire attention de Facebook, c est un danger pour notre peuple, le peuple musulman. c est un piege pour nous droguer electroniquement, ils essayent de nous faire tomber dans leurs pieges a tout prix!! faite vous attention a vos enfants. le mal de l internet et plus que ses bienfaits.

    Salam Waalaykoum

  • الاسم

    El salam Waalaykoum Wa Rahmatou Allahi,
    Mes freres et soeurs, je vous comseil de tout mon coeur, eviter le facebook et tous les sites web qui menent au milamge et a

  • 25

    مفيد عند حسن استعماله - بين الجدين - في تبادل الخبرات .

  • Kader

    Facebook, une autre facon des gouvernements et mokhabaratte Americains pour vous controller et obtenir vos informations personnelles. Good luck

  • الاسم

    فايسبوك كالمخدر لا يستطيع مستخدميه الابتعاد عنه سياسة يهودية بامتياز

  • الاسم

    لحد الان لم احتاج للفيس بوك وليس لدي حساب .لا ادري ما منفعته.

  • Azeddine Behlouli

    مضيعة للوقت سلبياته اكثر من ايجابياته قد يؤدي الى نسيان الحياة الواقعية و التعلق بتلك الافتراضية

  • الاسم

    العجيب في الانترنت ان الي يحب يكون علاقات فيها هو الشخص الانعزالي الانطوائي في الواقع الي مايحبش الناس ولا مخالطتهم, يظن انه في الانترنت يجد ملائكة او ماسات ولآلئ ثمينة!! الناس هم الناس في الواقع والانترنت مؤذون أنانيون مغرورون مرضى مع احتمالية أكبر للكذب والخداع في الانترنت

  • الاسم

    الفايسبوك أجيح موقع , وجياحة التعرف على الناس في الانترنت والدردشة معهم يمر بها اي انسان سواء كبير او صغير أنثى أو ذكر , لكن مع الوقت ينساها ويجد الافضل في الانترنت ويلتهي به

  • فاعل خير

    الله يرحم ايام زمان قبل ظهور الانترنت والبورتابل
    كان افراد العائلة يجلسون على مائدة واحدة مع الاب او الجد ويناقشون اوضاعهم المختلفة فيشعرون بالقرب من بعضهم وكذا التواصل الدائم والمباشر
    واليوم اصبح الشاب والشابة يجلسان ساعات طويلة امام الانترنت للدردشة مع اشخاص وهميين افتراضيين واقسم ان هذه البنت التي تتحدث مع شباب الفايسبوك لاتجلس ساعة في الاسبوع مع اخيها او ابيها للتحدث معه
    اصبح الفايسبوك هو الصديق وهو الاسرة والدشرة ولبعض البنات هو الزوج والحبيب
    فكثر المجانين والمجنونات واستفحلت ظاهرة الانتحار