لماذا التحق بن ناصر بِالمدرسة “اليوغسلافية”؟
ربّما كان البعض ينتظر انتقال اللاعب الدولي الجزائري إسماعيل بن ناصر إلى نادٍ كبير، قبل أن ينضمّ إلى فريق دينامو زغرب الكرواتي مُعارا لِمدة موسم واحد، مع إمكانية شراء العقد في صيف 2026.
ولا يزال نادي ميلان آسي الإيطالي يملك عقد متوسط الميدان الدفاعي بن ناصر، حتى الـ 30 من جوان 2027.
ولكن لماذا فضّل اللاعب البالغ من العمر 27 سنة فريق دينامو زغرب الكرواتي؟
– المدير الرياضي لِنادي دينامو زغرب أو المسؤول المكلّف بِشقّ الانتدابات هو زفونيمير بوبان (الصورة الأولى المُدرجة أدناه)، الذي عمل سابقا في نفس المنصب مع نادي ميلان آسي الإيطالي، وكان وراء جلب بن ناصر إلى “الروسونيري” في أوت 2019، قادما من نادي إمبولي.

– بِانتقاله إلى دينامو زغرب، لن يضطرّ بن ناصر إلى خفض راتبه ولو بِسنتيم واحد. حيث تتكفّل إدارة النادي الكرواتي بِتغطية نسبة 40% من الأجرة، والبقية يتولّى أمرها العملاق الميلاني. وهنا تُردّد الصحافة الإيطالية رقما يتجاوز بِقليل 5 ملايين أورو سنويا.
– يكون بن ناصر قد فضّل البطولة الكرواتية الأقل تنافسية من نظيرتها الإيطالية، تجنّبا للإصابات، ورغبة منه في خوض كأسَي أمم إفريقيا 2025 والعالم 2026 بعيدا عن هذا المشكل. علما أن الدولي الجزائري وبِداعي الإصابة، اكتفى بِخوض 3 لقاءات دولية فقط، منذ نهاية مشاركة المنتخب الوطني في “كان” كوت ديفوار أواخر جانفي من سنة 2024.
– لا يُجادل عاقلٌ في أن الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش يُتابع وقائع البطولة الكرواتية، إذا علمنا أن والدَيه من بوسنيي (البوسنة والهرسك) كرواتيا. ولو أنه في تلك الفترة كان البلد بِرمّته يُسمّى جمهورية يوغسلافيا الفيدرالية.
– المدرسة الكرواتية هي برازيل أوروبا من حيث الفنّيات، لِمن يجهل أو يستصغر هذا البلد.
– فريق دينامو زغرب لعب له زفونيمير بوبان ودافور شوكر وروبيرت بروزينيتشكي وماريو ستانيتش ولوكا مودريتش، مثالا وليس حصرا.

– منحت إدارة نادي دينامو زغرب القميص رقم “4” لِبن ناصر، بعد أن ارتداه في الموسم الماضي المدافع الإسباني راؤول تورينتي، الذي تعرّض في ماي الماضي لإصابة خطيرة في الركبة (تمزّق الأربطة الصليبية)، فأجرى عملية جراحية ولن يعود إلى الميادين حتى أواخر السنة الحالية. وكان الدولي الجزائري قد حمل أيضا رقم “4” في فريق الميلان تيمّنا بِأسطورة الفريق ديميتريو ألبيرتيني. أمّا علاقة رقم “4” بِمنصب متوسط ميدان دفاعي، فالأرقام لم تعد تعكس نوع المركز. حتى أن ألبيرتيني ارتدى القميص رقم “9” لِمنتخب إيطاليا في مونديال فرنسا 1998 (الصورة الأخيرة المدرجة أعلاه)، رغم أن الرقم كان يُناسب كريستيان فييري أو فيليبو إنزاغي أو حتّى إنريكو كييزا.