-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
اشتهرت على مدار أربعين سنة بالجودة والاحترام المتبادل

لماذا ساءت العلاقة الكروية بين الجزائر والكامرون؟

ب. ع
  • 5878
  • 0
لماذا ساءت العلاقة الكروية بين الجزائر والكامرون؟

البيان الذي نشرته الاتحادية الكامرونية، وهدّدت من خلاله المدرب جمال بلماضي باللجوء إلى لجنة أخلاقيات الفيفا، على خلفية قراءتها الخاصة لخرجته الأخيرة، هو أول توتر معلن كرويا بين الجزائر والكامرون، المنتخبان الكبيران اللذان شاركا سويا في أحسن نتائج المنتخبات الإفريقية.

وإلى حد اليوم لم يتهم أي مسؤول أو مدرب أو لاعب من الجزائر الجانب الكامروني، وهم يركزون على سوء التحكيم فقط ويذكرون غاساما دون غيره، والذين تحدثوا عن الرشوة وعن تورّط رئيس الاتحاد الكامروني سامويل إيتو، هم من خارج عالم الكرة من مناصرين وصحافيين وفقط، إذ أن ملف الفاف الموجه للفيفا ركّز على سوء التحكيم دون ذكر الكامرون.

الجزائريون تحدثوا بعد إخفاقهم في “الكان” عن سوء ملعب جابوما وعن الرطوبة، ولا أحد اتهم المنظمين أو سامويل إيتو، وعندما حضروا للقاء ذهاب السد، توجهوا إلى بلد مجاور للكامرون من أجل تجاوز مشاكلهم المناخية، وحتى عندما خطف الكامرون منهم ورقة الترشح للمونديال القطري في آخر ثانية من الوقت الإضافي من مباراة السد،  ركزوا على سوء التحكيم ولم يشككوا أبدا في أن تكون للكامرون يد في الخيبة، والمدرب جمال بلماضي قال بأن الجزائر كانت أحسن وبأنها الأقوى فنيا وليس بالضرورة الأقرب للتأهل، وهذا رأي المدرب جمال بلماضي.

جمعت الجزائر بالكامرون علاقة رياضية وأخوية راقية جدا، على مدار أربعين سنة، وبالضبط في سنة 1982 عندما مثلا سويا القارة الإفريقية في كأس العالم، لأول مرة في تاريخهما وحققا سويا أحسن نتائج القارة السمراء في التاريخ، وستبقى المباراة التي جمعت الخضر بالأسود غير المروضة في كوت ديفوار سنة 1984 في الدور النصف النهائي لكأس أمم إفريقيا، واحدة من المباريات التي لا تنسى في وجود ماجر وبلومي من جهة وأبيغا وميلا من جهة أخرى، وامتدت المباراة إلى غاية 120 دقيقة وتم حسمها بركلات الترجيح لصالح الكامرون بعد تضييع محمود قندوز لكرته، واعترفت حينها الصحافة الفرنسية بأن مستوى المباراة كان عالميا ولا علاقة له بالكرة الإفريقية.

حتى مباريات الأندية كانت على الدوام أخوية، مع فرق من طينة اتحاد دوالا وكانون ياوندي والقطن الكامروني، وهي في الغالب تنتهي لصالح الأندية الجزائرية ولكن حادثة مقتل اللاعب إيبوسي خلال اللقاء الشهير بين اتحاد العاصمة وشبيبة القبائل في ملعب الفاتح من نوفمبر بتيزي وزو، هي من عكّرت صفو هذه العلاقة، ثم جاءت مباراة البليدة التي لم يتجرع أنصار الخضر مرارة خسارتها، وبسبب الأداء السيء جدا للحكم الغامبي غاساما الذي ارتكب عديد الأخطاء، ما جعل الشارع يتهم إيتو بهندسة سناريو المباراة بعملية لا أخلاقية، وصدقوا ما تم تداوله عن تقديم رشوة للحكم، مقابل تسهيل المباراة بالتغاضي عن أخطاء تكون مؤثرة، تماما كما حدث في المباراة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!