-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لماذا يحلم الناس بأمريكا؟

لماذا يحلم الناس بأمريكا؟

لم يعتبر القاضي الفدرالي الأمريكي، هكذا ومن تلقاء نفسه، قرار الرئيس دونالد ترامب منعَ دخول رعايا 07 دول ذات غالبية مسلمة مخالفا للدستور لو لم يُخطِره بذلك وزيرُ العدل لولاية واشنطن التي ينتمي إليها، وهذا الأخير لم يكن ليُخطِر القاضي الفدرالي لو لم يتلقّ رسالة من أكثر من 50 جامعة أمريكية تحتجّ على هذا المرسوم الرئاسي لأنه يوجد أغلبية من علمائها وطلبتها وعائلاتهم ممن سيُمنَعون من الالتحاق بها (نصف عمداء جامعة هارفارد أكبر الجامعات الأمريكية أجانب)! بمعنى أن تجميد القرار الرئاسي الأمريكي هو في آخر المطاف استجابة لمصالح أمريكا، ومصالح أمريكا هي في ألا ينضب مصدرُ قوَّتها الأساس، أي استقطاب العلماء وطلبة العلم من أيِّ جنسيةٍ كانوا، ذلك أن هذه الدولة تعلم أن أساس قوتها هو الجامعات، وأساس بقائها متفوقة على العالم هو أنها وِجهة كافة العلماء وطلبة العلم، ولا يمكنها أن تضع حدا لسرِّ تفوُّقها القائم على استقطاب الأكفإ فالأكفإ بغض النظر عن جنسيته أو دينه ولونه، وهذا هو الذي برَّر قرار القاضي الفدرالي وسيبرِّره في المستقبل لو تكرر الأمر بنفس الطريقة.

بعدها تأتي مسائل أخرى مُدعِّمة لهذا التوجُّه، كون هذا القاضي لا يخشى أن يُعزَل من منصبه من قبل الرئيس الذي يُعيِّن القضاة لأنه يعرف أن القانون يحميه، وأنه لن يغادر مقعده إلا إذا أراد أو تقاعد أو بلغ سن الثمانين.. ذلك ما يقتضيه القانون الأمريكي والعرف، تكريسا لاستقلالية القضاء وحتى لا يبقى هؤلاء لعبة بين الرؤساء.. فطوال عمر تاريخ القضاء الأمريكي الذي بدأ منذ سنة 1789 لم تتم إقالة إلا 13 قاضيا ولأسبابٍ معروفة لها علاقة بتخلٍّ واضح عن الالتزام بأدنى الشروط التي ينبغي أن تتوفر في من يتولى مثل هذه المهمة.

بهذه الكيفية استطاعت الدولة الأمريكية الفدرالية أن تحمي نظامها السياسي، الذي يشتغل كآلة تتحرك من تلقاء نفسها لحماية الكل الذي يخدم سيادة الدولة ويُحافظ على مصالحها.. وهكذا ينال كل ذي حق حقه بلا تَغَوُّلٍ من هذا أو ذاك وبلا رهن لكل الكيان السياسي بشخص أو بأشخاص، ذلك أن المؤسسات هي التي تشتغل وهي التي ترعى مصالح الدولة، والدولة في آخر المطاف هي التي تنتصر وإن خسر بعض الأفراد شيئا من نفوذهم حتى وإن كانوا رؤساء.

لعل في هذا إجابة لكل من تساءل: لِمَ يأمل الناس في الذهاب إلى أمريكا؟ ولمَ يحلمون بالعيش فيها؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    .. لما يأمل الناس في الذهاب الى أمريكا؟ ولم يحلمون بالعيش فيها ؟
    القانون في أمريكا (حتى أوروبا) ينطبق على السكان الأصليين،
    وليس المقيمين، حتى ولو يحملون الجنسية ؟؟؟؟
    - مواطنين من الدرجة السابعة، أو تحت الصفر،
    أحنا "مرضى،مخلوعين" لا نعرف إلا المظاهر "البريستيج "prestige"
    لأننا نؤمن ونصدق كل ما تراه العين ؟؟؟؟؟
    أحنا هما "الأنعـــــــــــــام"
    يسمحونا أهل الاختصاص،
    وشكرا

  • أيمن

    أنت تتكلم عن أمريكا الواجهة فقط ...بينما أمريكا الحقيقية هي التي يحكمها أصحاب وول ستريت والبنوك ومعظمهم صهاينة ، وأولئك لاتوقفهم لا محكمة عليا ولاقاض ولا كونغرس خاصة من يملكون منهم البنك الإحتياطي الفيدرالي "الخاص" . وأمريكا لمن يعرفها جيدا أفسد بلد على وجه الخليقة..وتصدر الفساد للخارج بما تطبعه من دولارات بدون رقيب ولاحسيب بسبب إتفاقية البترودولار التي أعطت لها تلك القدرة على شن الحروب بدون توقف وتدبير الإنقلابات والثورات اللونية وشراء الذمم .

  • عبد الوهاب

    اين نحن ياستاذ من كل هذا فالرغم من اننا صنعنا اكبر ثورة في القرن العشرين اصبحنا في صراع مند ايوم الاول في الاستقلال علي الثروة ونسينا ان اناس قدموا اروحهم لكي نخرج من عبادة العباد الي عبادة رب العباد فلا الرجل العامي ولاالنخب استطاعت ان تنشئ. لنا نظام يتسم علي الاقل بالعادلة والاستقلالية ولكن الكل منهمك في جمع المال حتي ان بعض ما جمعوه يكفي للجيل الخامس من ابناءهم الم ينسوا ان الثورات تولد من رحم معناة الاغلبية من هذا الشعب الذي قد حبيب اوقريبفي ثورة التحرير اوفي عشرية الدم ومنه نتعلم من امريك

  • ايلينا

    لماذا يحلم المسلم بالهجرة الى أمريكا و بريطانيا و أوروبا و أستراليا و لا يحلم بالهجرة الى مكة و المدينة ؟
    لماذا يحلم بالهجرة الى بلدان علمانية في الوقت الذي يطالب فيه باقامة الشريعة ؟
    لماذا يتوق للهجرة الى ( بريطانيا ) بلد الملكة التي لا يظلم عندها أحد و هو مؤمن بخرافة ( ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة )؟
    لماذا يدعي المسلم بأن النظام العلماني يحارب الأديان و يؤدي الى الردة و الالحاد و هو مقيم في بلدان علمانية و مع ذلك مازال على دينه يؤدي فرائضه ، يصوم و يفطر على موائدهم الخيرية و يصلي في مساجدهم ؟

  • بدون اسم

    لأن للجميع فرصة النجاح ......... النجاح هناك مرهون بعملك و تفوقك و ليس لكونك إبن فلان أو علان...........لأن هناك "وقل اعملوا..." هي الشعار الأوحد .... و ليس " ابن من أنت؟؟؟؟"

  • بدون اسم

    ولماذا لايأتون الى بلدك(كعبة الأحرار)....؟

  • صالح بوقدير

    لأنهم قوم لايعلمون
    لويعلم الناس أن حضارة هؤلاء قامت على إبادة واستئصال السكان الاصليين وأن بقاءهم مرهون بإبادة الشوب الاخرى_ إلا أن يستسلموا ويرفعوا الراية البيضاء _لأقلعوا.
    إن إ الباس المجرم ثوب العادل والهادي الى صراط مستقيم خيانة للأمانة وشهادة زور.

  • عبدالقادر

    لماذا يحلم الناس بأمريكا؟يحلمون بامريكا لان فيها دستور لايحور ولايدورمهما وصلت الامور من قبل اي مفسد اومغرور مثل ترامب وغيره من اهل المال والفجور. دصتور امريكا هوالقائدالفعلي للبلادوالعباد وحاميه القضاءالامريكي الشديدعلى القوي قبل الضعيف والذي ينصف الحاكم والمحكوم ولايخضع لاي قوة الاقوةالدستور والحق وتامين العدل للجميع. صدق من قال الحاكم الكافر العادل هوافضل من المسلم الجائر. وللاسف كثير ون هم حكام العربان والمسلمين جائرون على شعوبهم ونعام امام الامريكان لهذايحلم الناس بامريكا وعدلها للمواطنيها.

  • بدون اسم

    لأن أمريكا لايحكمها الجهلة.وذوي المسارالدراسي الضعيف .وذوي الفكر والعقل المحدود...

  • بدون اسم

    لأن أمريكا فيها قانون وعدل وحكام لايظلم عندهم أحد....في امريكا بأمكانك طلب مقابلة الرئيس والقادة الكبار وكأنك تقابل أحد أفراد عائلتك..لايترفعون ولا يتعالون ولا يسخرون أو يعتبرون أنفسهم أرباب....كما يفعل كائنات القصورالجمهورية والملكية العربية..بأمكانك مقاضاة من يتعدى على(حقوقك الاجتماعية والدينية والسياسية)وتنفيذ الحكم على(الرئيس والمرؤوس سواء).ولأن أمريكا يحكمها علماء وأكاديميون وذوي الشهادات العلمية الكبيرة...وليس أصحاب(شهادات الميلاد)وهم السواد في مؤسسات ودواوين الدولة الجزائرية

  • Mohamed El Djazaeri

    كل سنة امريكا تمنح 50000 فيسا قرين كارد في 2015 تحصل 3076 جزائري عليها .اين البلدان العربية المسلمة هههههههههههههههههههههااااااا تحي الجزائر و تحيا امريكة

  • بدون اسم

    حقيقة يا استاذ
    اغرب ما تراه في الاداري و الشرطي في المطارات الامريكية انه ينفذ قرار القاض تاع بلدية من اليوم الاول
    ويترك قرار للرئيس و وزير العدل و ووكيل الجمهورية

  • بدون اسم

    لماذا لا يحلم أحد بالذهاب للسعودية، إلاّ لأداء الحج و العمرة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  • بدون اسم

    قلت حقا لا فض فوك........... أسسوا لبلادهم على الحق و على العدل... عكسنا تماما........................... الرئيس الأمريكي مواطن أمريكي بوظيفة حكومية و فقط........ ليس إلاه و لا غول...........

  • كسيلة

    الانتصار الحقيقي هو لأمريكا بانتصار الديمقراطية على سلطة الحاكم !

  • بدون اسم

    علماء العرب يعملون بجامعات من يغتصب اراضيهم ويقتل اطفالهم
    للعلم فقط انه لم يحصل ان عالم عربي تحصل على جائزة نوبل ماعدا العرب المتصهينون
    طبعا امريكا تقدمت وازدهرت بدون العرب وعلمائهم
    بالستينات من القرن الماضي لم تكن هناك جالية عربية ماعدا بعض العرب المسيح

  • نورالدين الجزائري

    ك دوقلاص... على إحتلال بلد أخذ ثرواته بنوة قتل شعبه أو إحتكار الدول الضعيفة إقتصاديا بشراء مواردها الطبيعية بثمن بخس زهيد .. ليس مَن يمنعها لا الجامعات لا الكونكرس و لا العالم بأسره ، فيه قوة سلاح و الإقتصاد و عقل يدبر يفكر و يخطط ، أرادت مسح العراق كان لها ! وضعت قواعد عسكرية في كوريا الجنوبية رغم شموخ شعبها كان لها ذلك ! تتحكم في تسليح اليبان لها ذلك ! تصعّد قيمة الدولار و تنزل سعر البترول لها ذلك! نتكلم عن قوة في الأرض و النقاش معها أو الحديث عنها لا يكون إلا بلغة قوة توازيها !
    علينا التسليم!

  • نورالدين الجزائري

    فيما يخص الجامعات الأمريكية كما نظن أن لها حق الفيتو و جماعة ضاغطة هذا بعيد التخيل ، جامعة هارفرد مؤسسوها أغنياء أمريكا لها ميزانة تفوق دول إفريقيا لمساعدة كل فقير يريد الدراسة على حسب نفقتها و للبحوث العلمية كذلك ، عندما تتحرك لمنع مثل هذه القوانين فقط من الباب الإنساني كأنها تقول إفسحوا المجال للذي يريد حقا طلب العلم و المعرفة ، أمريكا أصلا كانت واضعة لقانون ضد كل ما لا يحلو لها و دخولها ليس لمن دب و سقط ! من باب إحترام طلب جامعي علمي ضيق جدا ، أما إذا أرادت الشركات الكبرى مثل فيليب موريس و ما

  • بدون اسم

    و بهذا يتأكد لدينا أنهم يملكون ثقافة الحضارة التي يشترك فيها المواطن البسيط، الراعي و العالم و السياسي و بكل طبقات الشعب...هذه هي الثقافة التي نفتقدها نحن؟؟؟

  • نورالدين الجزائري

    قوة أمريكا و تعاطفها مع الضعيف منا ؟!
    معروف بديهيا أن أمريكا يحركها نظام رأسمالي قوي، و الذي له المال له الحق ، و الشركات الكبيرة بيدها وراء الستار السياسي تدير حلبة الصراعات و القرارات، ترامب و قبله ساركوزي حاول إيقاف المتدفقين لبلاده طبعا أمريكا ليست غبيّة أن تمنع عالما يدخل بلادها و لو كان من ألد أعدائها و لا تمنع لاعبات التنس من أنظمة شيوعية لتحمل جنسياتها و تلبس على صدرها عالَمِها ، بل كما قال ظله ساركوزي نريد منع مَن لا فائدة منه أو قد يسبب لنا اللاأمن ! هذا حسب تفكيرهم و هم أحرار المنطلق