لما تطفو المشاكل على الخرجات العائلية في الجزائر؟
تحولت الخرجات العائلية الجزائرية، إلى نكت، يتداولها الأشخاص عبر منصات التواصل الاجتماعي، لما فيها من سلوكات غريبة وأخرى مضحكة، على حد سواء، يكون في الغالب الأب هو قائدها، إن صح التعبير، تصل في بعض الأحيان، إلى إلغاء الخرجة والعودة إلى البيت، مبررا هذا الفعل بعدم التزام العائلة بما هو مطلوب منها، بل في بعض الأحيان، يبالغ الأب في الأوامر، ويحول هذه الرحلة من أجل الاستجمام إلى موعد لنقل مشاكل العائلة إلى الشارع والأماكن العامة.
يروي العديد من الأبناء خاصة، هذه السلوكات، خاصة ما يقع بين الأب والوالدة، بنوع من الطرافة، بالرغم من كونها حوادث قد تؤدي إلى مشاكل لا تتوقف بمجرد العودة إلى البيت، لكن تطول إلى أسابيع. ويبقى ذلك الصدام بين الطرفين، بسبب سلوك الوالد، الذي يكون في الغالب هو المحرك لهذه الخصومة بينهما، خاصة حينما تقرر الوالدة، أو تقسم، على عدم الخروج مرة أخرى في خرجة عائلية في الظاهر، لأنها “تطلع السكر” في الخفاء، كما تردد العديد من الأمهات.
ربما يتساءل العديد من الأشخاص، لم لا تكون مثل هذه الخرجات مجالا لتغيير الجو والوضع داخل العائلة، ربما تصلح ما أفسدته الأيام الأخرى في الأسبوع، وتكون في المقابل، مجالا للنقاش المسموع والخصومة، وربما تتطور إلى أشياء أخرى في حضور كل العائلة، وأكثر من هذا، فهي في الغالب، تكون بسبب أمور تافهة، ونقاش ربما يكون عاديا بين الزوجين أو بين طرفين من العائلة، لتتحول تلك الخرجة العائلية إلى صراع عائلي، تطفو عليه المشاكل العائلية السابقة، التي كان من الواجب تركها في البيت، على الأقل خلال هذا التجمع الذي لا يحصل ربما إلا مرة واحدة، في الشهر أو الشهرين.
لعل من بين المواقف المضحكة التي جعلت من هذه الخرجات مجالا للصراع، هو حرص رب العائلة على رسم حدود ضيقة للجميع، تصل إلى حد عدم النظر من حولك، الحديث بشكل لائق، عدم الحديث مع الغرباء، وغيرها من الأمور التي تجعل هذا التجمع العائلي، خلال فترة من الفترات، سواء في فصل الاصطياف أم التنزه في الأيام العادية، مجالا للمشاكل والجدل، الذي يقتل روح التلاحم داخل الأسر والرابطة الأسرية، التي تتطلب دائما التجديد بكل الطرق، على غرار هذه