-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لمواجهة النفوذ الأمريكي.. حكومات أوروبا تقترب من إطلاق مشروع نقدي هام

عادل فداد
  • 3061
  • 0
لمواجهة النفوذ الأمريكي.. حكومات أوروبا تقترب من إطلاق مشروع نقدي هام
ح.م
الاتحاد الأوروبي

توصلت حكومات دول الاتحاد الأوروبي إلى موقف موحّد بشأن مشروع اليورو الرقمي، في تطور يُعد محطة مفصلية ضمن مسار تعزيز السيادة النقدية الأوروبية وترسيخ مكانة العملة الموحدة على الساحة العالمية، في وقت تكثّف فيه الولايات المتحدة ترويجها للعملات المستقرة المقوّمة بالدولار.

وفي بيان صادر عن مجلس الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة، نشرت مضمونه وكالة “بلومبرغ“، قالت وزيرة الاقتصاد الدنماركية ستيفاني لوز، إن “اليورو الرقمي يشكل خطوة أساسية نحو بناء نظام مدفوعات أوروبي أكثر متانة وتنافسية، ويسهم في تعزيز الاستقلالية الاستراتيجية والأمن الاقتصادي لأوروبا، فضلاً عن تقوية الدور الدولي لليورو”. وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تولي الدنمارك الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد.

تشغيل مزدوج منذ الإصدار الأول

وشدّد تفويض المجلس الأوروبي على ضرورة توفير نمطَي التشغيل معاً -عبر الإنترنت ودون اتصال- منذ الإصدار الأول لليورو الرقمي، معتبراً ذلك شرطاً أساسياً لنجاح المشروع. ويتماشى هذا التوجه مع موقف البنك المركزي الأوروبي، في حين يتعارض مع مقترح سابق قدّمه النائب الأوروبي فرناندو نافاريتي، دعا فيه إلى اعتماد نسخة تعمل عبر الإنترنت فقط.

مسار طويل منذ 2021

وكان البنك المركزي الأوروبي قد أطلق مشروع اليورو الرقمي في عام 2021، غير أن غياب الإطار القانوني أخّر تقدّمه. وفي عام 2023، قدّمت المفوضية الأوروبية مقترحاً تشريعياً، إلا أن الدول الأعضاء احتاجت أكثر من عامين للتوصل إلى رؤية مشتركة. وتتمثل الخطوة التالية في بلورة موقف البرلمان الأوروبي، تمهيداً لانطلاق المفاوضات بينه وبين المجلس.

وفي حال التوصل إلى اتفاق نهائي خلال العام المقبل، قد يبدأ المركزي الأوروبي مرحلة تجريبية في 2027، مع تصور لإطلاق اليورو الرقمي بشكل رسمي في 2029.

مخاوف من الهيمنة الأميركية

ويأتي تسريع المشروع في ظل تنامي قلق صانعي القرار الأوروبيين من الاعتماد الكبير على شركات أميركية في مجال المدفوعات الإلكترونية، مثل “فيزا كارد” و”ماستركارد” و”باي بال”. كما تتزايد المخاوف من احتمال توسّع نفوذ العملات المستقرة المدعومة من الإدارة الأميركية، ولا سيما تلك التي يروّج لها الرئيس دونالد ترمب.

حماية الاستقرار المالي

ولتفادي أي تداعيات محتملة على الاستقرار المالي، أكدت الحكومات الأوروبية ضرورة فرض سقوف لحيازات الأفراد من اليورو الرقمي. وقد سبق لوزراء مالية منطقة اليورو الاتفاق على آلية تحديد هذه الحدود، تقوم على تنسيق وثيق بين البنك المركزي الأوروبي والمجلس.

كما حدّد بيان المجلس الإطار الخاص بتعويض مزوّدي خدمات الدفع، مشيراً إلى أنه خلال فترة انتقالية لا تقل عن خمس سنوات، سيتم تحديد سقف لرسوم التبادل وخدمات التجار استناداً إلى الرسوم المعمول بها في وسائل دفع مماثلة، على أن تُراجع هذه السقوف لاحقاً وفق التكاليف الفعلية المرتبطة باليورو الرقمي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!