لم يندّد بإساءة شارلي: السيسي يدعو إلى تجديد الخطاب الديني
دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مجدداً، الإثنين، إلى ما وصفه بـ”تجديد الخطاب الديني” بغرض “محاربة الإرهاب”، متسائلا ما “إذا كانت الأحداث التي يشهدها العالم العربي هي تغيير أو تدمير”؟ وهي المرة الثانية التي يتحدث فيها السيسي عن ضرورة “التجديد الديني”، حيث دعا السيسي قبل أسابيع قليلة الأزهرَ إلى ما سماه “الثورة الدينية” بهدف “التخلص من نصوص دينية لها طابع القداسة، وتثير للمسلمين مشاكل مع العالم أجمع” على حدّ زعمه.
وقال السيسي في كلمة في افتتاح القمة العالمية لطاقة المستقبل في أبوظبي إن “تفاقم الإرهاب يتطلب تحركا واعيا من المجتمع الدولي”.
وأضاف أن “المواجهة لا تقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية، ولكن تمتدّ لتشمل الأبعاد التنموية بشقيها الاقتصادي والاجتماعي، والثقافية بما تتضمنه من تجديد للخطاب الديني وتنقيته من أي أفكار مغلوطة قد تغري البعض باتخاذ العنف وسيلة للتعبير عن الآراء أو فرض التوجهات”. ولم يتطرق السيسي إلى إساءة شارلي إيبدو إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يُبدِ منها أي موقف؟
وشدد السيسي على أن أمن الخليج يمثل “خطا أحمر” بالنسبة لمصر، مؤكدا دعم “جهود الإمارات الحفاظ على أمنها القومي”. ودعا إلى استمرار هذه الجهود و”تكثيفها للتصدي لكل المحاولات التي تستهدف النيل من أمن دول الخليج”.
ويشير السيسي بذلك على الأرجح إلى ضبط ومحاكمة العشرات من تيار الإخوان المسلمين والحكم عليهم بالسجن بتهمة التآمر على نظام الحكم وجهودها عموما ضد التطرف ومشاركتها في الحرب على “داعش”.
ودعا السيسي المواطنين العرب في “رسالة” قال إنه يوجهها للجميع، إلى أن “يأخذوا بالهم من بلدهم”. وقال “نحن ندمر أنفسنا، نحن نخرب بيوتنا، نحن من يقوم بذلك”.
وأشار إلى أن أعلى نسبة للاجئين في العالم موجودة لدينا وأكبر مساعدات للاجئين في العالم تدفع عندنا. وتساءل “هل هذا تغيير أو تدمير؟” في إشارة على ما يبدو إلى المنحى الدموي الذي اتخذته الانتفاضات العربية لاسيما في سوريا.