-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لنا عربيتنا… ولهم لغاتهم!

جمال لعلامي
  • 4025
  • 20
لنا عربيتنا… ولهم لغاتهم!

يُروى والعهدة على الراوي إن وزيرة التربية تريد تمرير مقترح يقضي باستبدال العربية بالفرنسية في تدريس المواد العلمية لتلاميذ الثانوي، وذلك في سياق ما يسمى مشروع إصلاح امتحانات البكالوريا، بداية من الموسم القادم، وتبرّر بن غبريط هذا الخيار أو الاضطرار وربما الانتحار، بتنامي نسبة الرسوب في الجامعة نتيجة “عائق اللغة”!

صدقوا أو لا تصدّقوا، الطلبة الجزائريون أصبحوا يرسبون في الجامعات بسبب “العربية”، ولذلك “تدبّر” السيدة نورية على الحكومة باعتماد الفرنسية لإنقاذ بقايا الطلبة من الرسوب والإعادة التي كانت فيها إفادة، والأكثر من ذلك، فإن مشروع “الانقلاب” داخل المظلومة التغبوية، يقترح كذلك إدراج مواد الهوية الوطنية، كمواد اختيارية في “باك” 2017!

أهلا وسهلا بإنعاش المنظومة التربوية وإصلاح البكالوريا، لكن لا مرحبا و”طريق السدّ ألـّي تدّي ما تردّ” إذا كان المُراد اغتيال العربية، اللغة الوطنية والرسمية، رويدا رويدا، وإجبارها على الموت البطيء، وقد يكون تدريس المواد العلمية، البداية لتنفيذ مشروع لن يقبله الجزائريون عن بكرة أبيهم!

لو حمل “مشروع الإصلاح” استبدال العربية بالانجليزية، في عمليات تدريس هذه المواد أو غيرها، لربّما تقبلها الرأي العام، والمعرّبون تحديدا بصدر رحب واقتنعوا بجدواها ونتائجها على المدى المتوسط والبعيد، لكن أن تـُلغى اللغة الأم وتـُستبدل بلغة “المستعمر” بحجة “عائق اللغة” فهنا توجد إن وأخواتها في هذا الاختيار الإيديولوجي!

لم تعد الفرنسية اللغة المنافسة للعربية عبر العالم، فأغلب البلدان التي تحترم لغتها الأصلية، تتكلم انجليزي وتخاطب ضيوفها وسياحها ومستثمريها بالانجليزي، وهذا نتيجة الظروف الدولية التي فرضت هذا العامل، لكن أن تعود بن غبريط بالمدرسة الجزائرية إلى الوراء، فهذا غير المفهوم!

يصعب لك أن تعثر على من يُتقن الفرنسية أو حتى يفهمها، عندما تحط بمطارات الدول الكبيرة البعيدة عن فضاء “شنغن”، كأمريكا ودول الخليج وكندا واستراليا والصين والدول الناضجة والصاعدة في آسيا، بل حتى بعض بلدان “شنغن”، ستكون من المحظوظين لو عثرت على مترجم أو مبدع يتكلم كل اللغات فيفهمك وتفهمه بالفرنسي!

نعم، لنا عربيتنا ولهم فرنسيتهم، ولهؤلاء وأولئك انجليزيتهم وصينيتهم وألمانيتهم واسبانيتهم وهنديتهم، لكن الشاطر هو من يتعلم اللغة التي يفهمها كل العالم، والتي يستعملها كمفتاح حيثما رحل وارتحل، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وإعلاميا، دون تضييع لغته أو التفريط فيها أو الإخلال بهيبتها وقيمتها، أمّا أن يُفرض على كوادر الغد الدراسة بلغة تكاد تسير نحو “الانقراض”، فالأفضل تلقين لغة “المورس”، ولم لا الصمّ البُكم ولغة البطريق والحيتان!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
20
  • amar

    أن اللغة العربية فقيرة إلى المصطلحات العلمية مما يجعلها غير قادرة على مواكبة التطور العلمي التكنولوجي السريع، وأنها لغة تعاني تضخما في المفردات والمترادفات كتعويض على الفقر العلمي الذي تعانيه، وكذا صعوبة قواعد هذه اللغة لتعقّد النحو العربي أصلا، إلى جانب استعصاء شكلها أي حروفها عند الطباعة مما يحدّ من انتشارها وتطورها، وهذا كله يشكك في قدرتها على أن تكون هي لغة الثقافة

  • عبدو

    2- و اسسوا بذلك مناهج و علوما جديدة مثل الجبر و توسعوا في الطب و الهندسة ...الخ
    اضافة الى ذلك كانت اوروبا تعيش تخلفا كبيرا علن الحضارة الاسلامية و التي كانت اساسية في نشأة النهضة العلمية فيها بعد ما رأوه في الاندلس وقاموا بالشيء نفسه دراسة ترجمة ..الخ

  • عبدو

    1-المشكلة مشكلة اشخاص و ليست اللغة العربية
    العرب قبل الاسلام كانوا في تخلف مقارنة بأمم اخرى كالرومان،لما جاء الاسلام تغيرت المفاهيم الشخصية للافراد فراحوا يتعلمون القراءة و الكتابة وخُصّصت نفقات لتعليم الجميع من طرف الدولة حتى لا يبقى امي او جاهل بينهم،يدعمهم و يحثه الدين الذين يأمر بطلب العلم"إقرأ"و يحث على الفهم و التأمل والبحث كما في قوله تعالى{يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس}اي ان العسل يشفي من عدة امراض ولكي اي امراض وكيف،فراحوا يترجمون الى العربية الكتب من مختلف بقاع العالم

  • بدون اسم

    ياتسي الكاتب..سئمنا الأوال.نريدالأفعال...فلولا الرصاص لما تحررت الجزائر.....والحديث قياس..ياسي الكاتب..الكلام لايأتي بغير الكلام..والكلام لايفيدفي شيئ..

  • ابن الجنوب

    الغبي هومن يتحدث مع نفسه همساوالناس يعتقدون أنه مجنون بينماهو يعتبر نفسه أنه محوراهتمام لعالم نحن الآن في سنة2016واللغة العربية كانت ومازالت وستبقى لغتناولم يكن لنامشكل مع أي كان والقبائليةنتكلمهافي بيوتناومع أطفالنا وفي الشارع مع من يفهمناولم يكن هناك عائق إلاأن فقص بيض فرنسابكتاكيت جاهلة أميةلاقدرةلهافي الفهم والتواصل مع موروث آبائناوأجدادنامن اختارواالعربيةطواعيةبل مرجعيتهم هي فرنساتحديداطمعافي الدعم الغبي في تحقيق مصالح جهويةعرقيةمسمومةتدمرناوتدمرأجيالناكناومازلناأمازيغ ولامشكلةلنامع العربية

  • أريتي الكورينية

    في الثمانينيات كان العروبيين البعثيين في الجزائر يسجنون كل من يضبطونه و هو يتكلم الأمازيغية في الأماكن العامة

  • أريتي الكورينية

    لنا أمازيغيتنا و لكم عربيتكم و فرنسيتكم و أنجليزيتكم

  • أريتي الكورينية

    ليت كل هذه الحمية هي من أجل الدفاع عن الأمازيغية و المطالبة باجباريةتعليمها و ترقيتها باعتبارها اللغة الأصلية لبلدنا ، كما أنها تشكل مكونا أساسيا للهوية الوطنية ، فالفرنسية و العربية كلتاهما لغات وافدة علينا كما هو معلوم .

  • مواطن جزائري

    الغة العربية والفرنسية من اللغات الضعيفة في العالم فهي لا تنافس نطيراتها كالانجليزية والاسبانية وكون القران منزل بالعربية لا يعني انها الافضل فقد انزل الله سبحانه وتعالى قبلها كلامه بعدة لغات كالهيروغليفية ..........الخ

  • isem أسد بالأمازيغية يدافع عن العربية

    أنا عندي بعض الكلمات لكاتب المقال "لنا عربيتنا و أمازغيتنا...ومن يفرق بينهما ليس منا" منطقة القبائل تحيي الجزائر

  • hocheimalhachemi

    كما أشرت يا أستاذ لنا عربيتنا التي نفتخر بها ويفتخر بها كل العارفين بها عالميا والدليل أنهم يدرسونها في أغلب البلدان المتطورة والتقدمة وهم في اقبال عليها حتى عند من كانوا يناصبونها العداء مثل فرنسا واسرائيل !!!
    المفروض أن الكلمة الأولى والأخيرة تكون لمن انتخبنا عليهم وأخذوا الأمانة من الشعب أن لا يتركوا الحبل على الغارب كما يقال فيهملون الأمانة الملقات على كاهلهم
    "اللي في حمام يحميه ولا يتركوا ويخليه " والحق يعلا ولا يعلا عليه مهما فعلتم يا ...؟

  • حمورابي بوسعادة

    أنظر الي الأنترنت 80 % بالانجليزية و20% المتبقية لكل لغات العالم ومن 20% نجد فقط 04% بالفرنسية أي لفرنسا ومن يدور في فلكها من القارة السمراء وجز من كندا ...واغلبية المتكلمين بها من الجنس اللطيف وهناك من يسميها لغة النساء والموضة وتصفيفات الشعر وتشيف المطاعم ...هي فين والتكنولوجيا فين ؟.

  • عبد الهادي

    قلنا مرارا أن الفرنكفونيين خطرا على الجزائر فهم بمثابة جواسيس لفرنسا الاستعمارية فهم أشد خطرا من الاخوان والوهابية على البلد وبتصفيتهم مثل ما فعل اردوغال سترتاح المظلومة التربوية في بلادنا

  • سعيد مقدم

    رد مفحم يا أستاذ جمال لا فض فوك

  • الجزائري

    البلدان ال26 الذين اتخذوا العربية لغتا رسمية لا ينتجون شيئا, او بالأحرى لا يخترعون شيئا حسب تقرير لبرنامج الامم المتحدة للتنمية
    الدول المعربة لا يسجلون اي براعات اختراع
    اعلى معدل الامية بعد دول الساحل الافريقي
    الكتب المنشورة تعادل واحد بالمائة من مجموع ما ينشر في العالم
    300 مليون معربز يترجمون خمسة مرات اقل من 11 مليون يوناني

  • algerien

    "وقد يكون تدريس المواد العلمية، البداية لتنفيذ مشروع لن يقبله الجزائريون عن بكرة أبيهم!" انت حماسي بزاف أصاحبي. يرحم والديك اهدر غير على روحك.
    تحيا بن غبريط و اصلاحاتها. ياو قولي واش ربحنا من تعريب المدرسة. كل واحد تسقسيه اقولك الطبيب و المهندس و الاستاذ تاع بكري خير من تاع ضروك ولا لالا

  • بدون اسم

    Université : 46,2% des premières années ne passent pas en deuxième année
    Par Figaro Etudiant
    Publié le 22/11/2013
    هذه احصائيات فرنسية يمكنكم الرجوع الى المقال الأصلي و السؤال هل هذا بسبب العربية طبعا لا. و
    في بلادنا مشاكل الجامعة ليست لغوية فقط بل هناك مشاكل بالجملة تعرفونها و يعرفونها لكنهم يمسحون الموس في اللغة العربية لحاجة في نفس يعقوب

  • djamel

    فرنسة التعليم الثانوي لا تحل مشكلة حاجز اللغة بل ستزيدها بالنسبة إلى تلاميذ الصف المتوسط والابتدائي حيث سيجدون المشكلة باقية.

  • الطيب

    السؤال المحير ! مسألة اللغة و التاريخ و الدين هي من صلاحيات السلطة التشريعية التي تملك فيها كلمة الفصل أم من صلاحيات السلطة التنفيذية التي تغير فيها كما تشاء !؟ وزارة التربية سلطة تنفيذية و ليس لها الحق في المساس بثوابت الأمة ...أين سلطتنا التشريعية مما يحدث !!؟

  • ابن الجنوب

    ياأستاذلعلامي قدتكون صغيرالسن مقارنةمع طلاب السبعينات ومع ذلك فأنت تعبرعن عمق المشكل الحرب ضدلغتنالم يكن وليداليوم فقدخلف ضحايامنذقراركريميولتجنيس يهودالجزائروفي السبعينات بعددخول الطلاب الحاملين لشهادةالبكالورياعلمي ورياضي باللغة العربيةلجامعة هواري بومدين تم طردهم وتفريقهم بل قمعهم وتعذيبهم فتشثثواولم يعدهناك من يطالب بالعربيةبل أصبح من يطالب بتعريب الجامعةيطردومنذذلك الوقت والمؤامرات تحاك للإلتفاف على التعليم الابتدائي والمتوسط والثانوي وقدجاءت الظروف المواتيةبعدتلهية الغاشي بتسريب البكالوريا