لن نُدخل سيارة واحدة تفوق حاجة الجزائريين في 2017
كشف وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب عن توقيع اتفاقية مصنع “فولكسفاغن” الجزائر رسميا شهر مارس 2017، ليدخل المتعامل الألماني جديا مرحلة التصنيع، وإنتاج مركبات جزائرية بشراكة ألمانية، فيما شدد على أن كوطة استيراد السيارات لسنة 2017 لم يتم تحديدها بعد، حيث تم تشكيل لجنة بالتنسيق مع وزارة التجارة والقطاعات المعنية لرصد عدد المركبات التي ستدخل السوق، والتي ستكون قدر الطلب وليس أكثر، متحدثا بلهجة حادة: “لن ندخل سيارة واحدة تفوق حاجة الجزائريين خلال 2017”.
وقال الوزير بوشوارب في رد على سؤال الصحفيين، مساء الأحد، على هامش زيارة عمل وتفقد قادته إلى ولاية أدرار أن دراسة احتياجات السوق هي التي ستقدر حجم السيارات وكوطة الوكلاء لسنة 2017، مذكرا بالعجز الذي يشهده الميزان التجاري خلال سنة 2017، والذي تجاوز كافة الحدود، الأمر الذي يتطلب ضبطا وصرامة في الاستيراد.
وأشار بوشوارب إلى أن الجزائر قطعت أشواطا كبيرة في مجال تنويع الاقتصاد وإنعاش القطاع الصناعي من خلال الإصلاحات التي تم مباشرتها منذ سنة 2014، والتي تمثلت في إصدار أربعة قوانين في انتظار المصادقة على قانونين إضافيين من طرف المجلس الشعبي الوطني قبل نهاية السنة الجارية لترتفع بذلك حصيلة التشريعات المتعلقة بتنويع الاقتصاد إلى 6 قوانين جديدة تشمل قانون الاستثمار والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص من أجل تكريس هوية الاقتصاد الوطني والتخلي عن التبعية الاقتصادية للمحروقات.
كما أبرز الوزير التطور الحاصل في شعبة الصناعات الميكانيكية التي تحولت إلى شبكة وطنية من خلال إنشاء عدة قواعد لميكانيك الفلاحة والنقل والسيارات والأشغال العمومية، غير أن ذلك، يضيف بوشوارب لا يعد كافيا ويتطلب الانتقال من التركيب إلى التصنيع من خلال التمكن من المادة الأولية المتمثلة في الحديد والصلب، مشيرا إلى أهمية منجم غار جبيلات بولاية تندوف الذي يتم حاليا دراسة النجاعة الاقتصادية لاستغلاله.
ويجري أيضا العمل بالتنسيق مع وزارة الطاقة على ترقية الصناعة في مجال الطاقات المتجددة لبلوغ الأهداف التي سطرتها الدولة في إطار استراتيجيتها لإنتاج 22 ألف ميغاواط آفاق 2030 إلى جانب التكنولوجيات الجديدة التي أبرمت فيها اتفاقات شراكة أجنبية، حيث تعتبر هذه الجهود السبيل الأنجع لخلق الثروة وتنويع الاقتصاد خارج المحروقات وتحقيق الديمومة للتنمية والاقتصاد الوطني.