لهذه الأسباب أستبعد إجراء انتخابات جزئية بالولايات المنتدبة الجديدة
يؤكد الخبير في القانون الدستوري الدكتور عمار رخيلة، بعدم وجود أي جدوى قانونية، أو سياسية من التقسيم الإداري الجديد الذي أعلنت عنه الحكومة بخصوص بعض ولايات الجنوب، واستبعد إجراء أي انتخابات جزئية في الولايات المنتدبة الجديدة بدون مراجعة قانون الانتخابات وقانون تنظيم الدوائر الانتخابية.
يصف أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر في تصريحات لـ“الشروق” قرار الحكومة باستحداث ولايات منتدبة جديدة في الجنوب، بذر الرماد في العيون، بهدف إسكات أصوات مرتفعة لمواطنين مضطهدين، وبنا ذلك على أساس أن الأخيرة لن يكون لها أي دور في تنمية مناطق الجنوب.
وأوضح المتحدث أن قرار الحكومة لا يتحدث عن تقسيم إداري جديد بأتم معنى الكلمة، وإنما فقط إعادة تنظيم إداري، مبرزا أن الولاية المنتدبة ما هي سوى دائرة، والدائرة في التنظيم القديم هيئة بدون إمكانات ولا صلاحيات، محيلا إلى المقارنة بين الولاية والولاية المنتدبة في الجزائر العاصمة، حيث تفتقد الأخيرة لأي صلاحيات، وأن الوالي المنتدب مجرد موظف مساعد للوالي.
وأكد الخبير في القانون أن لا قانون الانتخابات ولا قانون تنظيم الدوائر الانتخابية، يشيران إلى الولايات المنتدبة، ويعطي لها حق التمثيل في المجالس المنتخبة، ما يستبعد في رأيه إجراء انتخابات جزئية في هذه الولايات المنتدبة الجديدة، سواء محلية، أو وطنية، باعتبارها في الأصل بلديات لها مجالسها المنتخبة، أما تمثيلها في المجالس الوطنية، فيستحيل ـ بحسبه ـ تنظيم انتخابات جزئية، أو حتى مشاركتها بقوائم خاصة بها في التشريعيات المقبلة، دون تعديل قانون الانتخابات وتنظيم الدوائر الانتخابية.
ويرى المصدر ذاته أنه لو تجرأت السلطة على تعديل هذه القوانين، لغلق سيناريو إسكات سكان الجنوب، بطريقة تسمح للولايات المنتدبة بالتمثيل في المجالس المنتخبة، سيطرح فتنة سياسية، باعتبار أن الانتخابات الجزئية ستكون في صالح أحزاب السلطة، خاصة وأن حزب جبهة التحرير الوطني استبق إعلان التقسيم الجديد باستحداث محافظات جديدة له في أكثر من ولاية في الجنوب.
ويضيف المتحدث أنه لو كانت النية من وراء قرار الحكومة، خدمة سكان الجنوب وتنمية مدنهم، لاستحدثت ولايات كاملة، وليست منتدبة، أو الإعلان عن مشاريع تنموية واضحة المعالم والأهداف وليس العمل على احتواء مطالب هؤلاء المضطهدون.