لهيب الأسعار يمتد للخضر والفواكه والمواطنون يطالبون الحكومة بالتدخل
عاودت أسعار الخضر والفواكه الارتفاع مجددا عشية حلول شهر رمضان، وهو السلوك الذي يكرره التجار كل سنة وفي كل موسم أو مناسبة دينية ولا يجدي معه نفعا تحذيرات وزارة التجارة وتوعداتها، أو النداءات التي يطلقها الأئمة عبر منابر المساجد للدعوة إلى التراحم والتعاون في شهر يعد خير من ألف شهر، “الشروق” قامت بجولة في الأسواق لرصد الأسعار وهالها الزيادات المبالغ فيها مقارنة بالأيام الماضية.
انتهز المواطنون الأيام الأخيرة قبل شهر رمضان، للخروج للسوق واقتناء مستلزماتهم حتى يتفادوا الزيادات في الأسعار ليجدوا أنفسهم في مواجهة جشع التجار الذين تفطنوا للحيلة ورفعوا أسعار الخضر والفواكه بحلول الأيام العشرة الأخيرة من شهر شعبان، وتوقع التجار أن يتواصل سيناريو ارتفاع الخضر والفواكه في الأيام الأولى من الشهر الفضيل لتنخفض تلقائيا بعد أن يقل الطلب عليها.
وقد سجلت الأسعار زيادات مقارنة بالأيام القليلة الماضية فقد وصل سعر الكيلوغرام الواحد من البطاطا لـ 35 دج، البصل 25 دج، الفلفل الأخضر 80، الجزر 80 دج والباذنجان 65 دج، البزلاء 100دج، لتكون أسعار الطماطم والتي بلغ ثمن النوعية الرديئة 80 دج بينما الجيدة فما بين 100 و120 دج الحدث، وكذلك الأمر بالنسبة للكوسة “القرعة”، والتي يكثر عليها الطلب في شهر رمضان، وهو ما جعل ثمنها يصل لـ 120 دج ومرشح للارتفاع أكثر، حيث قال لنا أحد الباعة: سعر “الكوسة” الأسبوع الماضي كان 50 دج واضطررت لرمي كميات كبيرة منها لقلة الطلب عليها، لأتفاجأ عند ذهابي لسوق الجملة بمعاودتها الارتفاع لأن غالبية المواطنين لا يستغنون عنها، مستطردا “سيتواصل ارتفاع أسعار الخضر والفواكه حتى الأسبوع القادم لتعود وتستقر بعد زوال هذه “اللهفة“.
فيما استغربت إحدى المواطنات من هذا الغلاء الغير مبرر، بالرغم من كوننا في فصل الصيف، فالبيض بـ 250 دج، أما الليمون فثمن الكيلوغرام الواحد 250 دج، وهو سعر غير معقول ولا يتقبله عاقل لتكمل نحن مرغمين على شرائه، لأننا لا نستغني عنه في الشربة، المقبلات والتحلية.
ولأن ارتفاع الأسعار أصبح أمرا مألوفا لدى غالبية المواطنين الذين يجدون أنسهم الضحايا كل سنة والدولة تقف عاجزة عن حمايتهم، فقد طالبوا بإنشاء أسواق رحمة للخضر والفواكه كي تتحول لقبلة للزاوالية الذين سئموا من الغلاء.