-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لوبان تتراجع عن حظر الحجاب قبل أسبوع من الجولة الأخيرة للانتخابات

الشروق أونلاين
  • 2728
  • 0
لوبان تتراجع عن حظر الحجاب قبل أسبوع من الجولة الأخيرة للانتخابات

كشف مسؤولون في حزب المرشحة اليمينية لرئاسيات فرنسا، أن مارين لوبان، تراجعت عن فكرة “حظر الحجاب في الأماكن العامة”، وأنه “لم يعد على رأس أولوياتها”.

وجاء تغير موقف لوبان قبل أسبوع واحد فقط من الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، حيث تواجه الرئيس المنتهية ولايته إيمانويل ماكرون.

وقالت لوبان، السبت الماضي، أن الحجاب “مشكلة معقدة”، لكنها في المقابل أكدت على أنها “غير محدودة التفكير” وأن مشروع الحظر المثير للجدل هذا سيطرح للنقاش في الجمعية الوطنية.

وفي السياق، خفف المتحدث باسم لوبان، سيباستيان شون، من حدة المواقف المعارضة لأنصار حزبه ومرشحته للرئاسة من الحجاب الإسلامي.

وقال في تصريحات لقناة “بي إف إم تي في” الفرنسية، الأحد، إنه في حال انتخاب لوبان “ستكلف البرلمان بتحديد تفاصيل هذه المسألة”.

وأضاف أن البرلمان الفرنسي “هو من سينظر في قضية حظر الحجاب، ويقدم الحلول العملية كي لا تتأثر مثلا سيدة في السبعين من العمر تضع الحجاب منذ سنوات بهذا التدبير”.

وأوضح أن هذه الفئة من المسلمات “ليست الجهة المستهدفة”، قائلا: “نحن نستهدف المتشددين الإسلاميين”.

وفي السياق، لفت رئيس بلدية بربينيان (جنوب فرنسا) لوي أليو، الذي ينتمي بدوره إلى حزب لوبان “التجمع الوطني” في حلقة إذاعية، أن جوهر القانون يقضي بحماية “هؤلاء اللواتي يخضعن لضغوطات” عائلية أو اجتماعية أو طائفية.

وجاء التغير في موقف لوبان بعدما احتدم الجدل بينها مع ماكرون الذي سعى لاستغلال إصرار الأولى على فكرة حظر الحجاب في الأماكن العامة للقول بأن سياساتها “لا تختلف عن سياسات الجبهة الوطنية المتشددة التي أسسها والدها جان ماري لوبان”.

وذهب ماكرون أبعد من ذلك، الخميس، خلال زيارة لمدينة لوهافر، حين قال “لا توجد دولة واحدة في العالم تحظر الحجاب في الأماكن العامة. هل تريدون أن تكونوا أول من يفعل ذلك؟”.

ويدرك ماكرون أهمية أصوات الناخبين المسلمين في فرنسا البالغ عددهم نحو 5 ملايين، ويشكلون 9% من السكان.

موقع فرنسي: جهاز مذهل لقمع المسلمين في حال وصول لوبان إلى إليزيه

من جهة أخرى، قال موقع ميديا بارت (Mediapart) الفرنسي إن برنامج مارين لوبان المرشحة اليمينية المتطرفة للرئاسة الفرنسية يكشف عن جهاز مذهل لقمع المسلمين تحت غطاء محاربة ما تسمى “الإسلاموية”.

وتساءلت الكاتبة لو سيراه في تقريرها للموقع: كيف ستبدو حياة ملايين المسلمين إذا وصلت مارين لوبان إلى الإليزيه؟ هل ستكون كابوسا؟ لترد بأن الإجابة واضحة بالنسبة لحزب ظل طوال نصف قرن من الزمن يخوف الناس ببعبع يسمى طغيان الأجانب و”المحمديين” على فرنسا.

ومع ذلك -يقول الموقع- لم يُطرح هذا الأمر بشكل ملموس كما هو مطروح اليوم، في وقت أصبحت فيه المرشحة اليمينية المتطرفة على أبواب السلطة.

ويقول مراد غزلي الناشط السابق في حزب الرئيس الراحل جاك شيراك في فيديو نشر بعد الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة الفرنسية “أنا لا تخيفني الشقراء لأنها لا يمكن أن تفعل أي شيء أسوأ من الرئيس إيمانويل ماكرون”.

وهذا الشعور -كما تقول الكاتبة- الذي يتقاسمه البعض تجاه الطبيعة غير المسيئة لمرشحة حزب التجمع الوطني سببه الإستراتيجية التي تبنتها ابنة جان ماري لوبان في حملتها عندما هذبت لغة برنامجها، بحيث لا تجد في الكتيبات التي نشرتها كلمات مثل “حلال” ولا “شريعة” ولا “بوركيني” ولا “برقع” ولا “مسجد”، ما عدا ذكر “الحجاب الإسلامي” في حديثها عن المدرسة.

والحقيقة -كما ترى الكاتبة- أنه لم يتغير شيء لدى مارين لوبان في ما يتعلق بقمع الإسلام، خاصة أن امتناعها عن التصويت على قانون الانفصالية في عام 2021 سببه أنها وجدت النص يفتقر إلى “الشجاعة”، إذ كانت تقترح وقتها مشروع قانون مضاد أكثر صرامة “يهدف إلى محاربة الأيديولوجيات الإسلامية”.

ويقول تقرير الموقع الفرنسي إن مناهضة الحجاب ونحوه من قبل مارين لوبان ليست نابعة من العلمانية ولا الحركة النسوية، بل هي موقف “حضاري”.

وعلى خطا والدها الذي أسس ما عرفت بفكرة “مشكلة المسلمين على أرض مسيحية” فإنها لا تعتبر الإسلام دينا بل أيديولوجيا غازية، وبالتالي فهي ترى “الحجاب زي أيديولوجية لا زي دين”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!